اختبار مزرعة البُصاق البكتيريّة

Bacterial Sputum Culture

 

 

الغرض من هذا التحليل:

يتم إجراء هذا الاختبار للكشف عن سبب الإصابة بعدوى الالتهاب الرئوى البكتيرى (bacterial pneumonia) أو ببعض أنواع العدوى الأخرى فى الجزء السُفلى من مجرَى التنفس. و لمُراقبة مدى فاعِليّة العلاج الموصوف.

 

يُطلب منك إجراء هذا التحليل فى الحالات التالية:

يتم إجراء هذا الاختبار عندما تُعانى من ظهور أعراض مرضيّة تتعلّق بعدوى الجزء السُفلى من مجرَى التنفس. و عندما تخضع للعلاج من الإصابة بعدوى الالتهاب الرئوى البكتيرى (bacterial pneumonia) أو ببعض أنواع العدوى الأخرى فى الجزء السُفلى من مجرَى التنفس.

 

العينة المطلوبة لإجراء التحليل:

عينة من البُصاق/البلغم (و هو إفراز يخرج من داخل الجهاز التنفسى ، و ليس اللُّعاب) ، عادةً ما يتم جمعها كأول شئ فى الصباح. فى بعض الأحيان ، و اعتمادا على نوع العدوى ، فقد يتم جمع ما يصل إلى 3 عيّنات من البُصاق.

 

تحضيرات قبل إجراء التحليل:

قد يُملَى عليك تنظيف فمك بالماء قبل جمع العينة و أن تتجنّب تناول الطعام لمدة 1-2 ساعة قبل جمع العينة.

كيف يتم التحليل و ماذا يبحث عنه الطبيب؟

إن البُصاق هو عبارة عن مُخاط سميك أو بلغم يتم طرده من الجزء السُفلى من مجرَى التنفس (من القصبات الهوائيّة و الرئتين) عن طريق السُعال (الكُحّة). و هو ليس لُعابا. يجب توَخّى الحذر عند جمع العينة حيث أنها تكون من داخل الجزء السُفلى و ليس العُلوى من مجرَى التنفس. إن عينات البُصاق قد يتم طردها مع السُعال (الكُحّة) أو يتم إخراجها إراديا (أنظر بالأسفل كيفيّة جمع العينة).

يقوم اختبار مزرعة البُصاق البكتيريّة (Bacterial sputum cultures) بالكشف عن البكتيريا المُسبّبة للمرض (الميكروبات) فى الأشخاص المُشتبه فى إصابتهم بعدوى الالتهاب الرئوى البكتيرى (bacterial pneumonia) أو بعدوى أخرى فى الجزء السُفلى من مجرَى التنفس. يتم التعرُّف على البكتيريا الموجودة فى العينة ثم يتم إجراء اختبار قابليّة البكتيريا تجاه المُضادات الحيويّة (susceptibility testing) للتوجيه نحو العلاج المناسب.

فى بعض الأحيان يكون سبب عدوى الجهاز التنفسى هو ميكروب لا يُمكنه التكاثر أو الكشف عنه بواسطة إجراء اختبار مزرعة البُصاق التقليدى. فهناك اختبارات أخرى ، مثل اختبار مسحة و مزرعة البكتيريا العصِيّة المقاومة للحمض (AFB smear and culture) أو اختبار مزرعة الفطريات أو اختبار مزرعة الفيروسات ، قد يتم طلب إجراؤها إلى جانب أو بديلا عن اختبار المزرعة التقليدى.

عادةً ما تكون الخطوة الأولى عند إجراء الاختبار التقليدى لعينة البُصاق هو اختبار صبغة جرام (Gram stain) بغرض الكشف عن الأنواع العامة من البكتيريا التى قد تكون مُتواجدة. عندئذ يتم وضع العينة على أو فى وسط غذائى مناسب لحضانتها. يُحفّز ذلك الوسط الغذائى نموْ البكتيريا الموجودة مما يسمح بإجراء اختبارات تالية بغرض التعرُّف على نوعها.

إن البُصاق ليس مادة مُعقّمة. يعنى هذا أنه عندما يُصاب شخص ما بعدوى بكتيريّة فى جهازه التنفسى ، ففى العادة ما يكون هناك بكتيريا غير ضارة توجد بشكل طبيعى فى الفم و الحلق و ... إلخ. (بكتيريا فلورا الطبيعيّة normal flora) كما توجد كذلك البكتيريا الضارة المُسبّبة للمرض.

يقوم فنى المُختبر المُدرّب بالتفريق بين البكتيريا الطبيعيّة من البكتيريا المُسبّبة للمرض و يتعرَّف على الأنواع العديدة من تلك البكتيريا الموجودة فى المزرعة. إن عملية التعرُّف على البكتيريا تتم خطوة بخطوة و قد تتضمّن العديد من اختبارات الكيمياء الحيويّة و/أو الاختبارات المناعيّة و/أو الاختبارات الجُزيْئيّة ، و كذلك مُلاحظة خصائص تكاثر الميكروب فى المزرعة.

يكون هناك حاجة مُلحّة لإجراء اختبار قابلية الميكروب تجاه المُضادات الحيويّة (susceptibility testing) بغرض توجيه العلاج و تحديد ما إذا كانت البكتيريا الموجودة تميل إلى الاستجابة لنوع مُحدّد من المُضادات الحيويّة من عدمه.

يتشارك كل من اختبار مزرعة البُصاق و اختبار صبغة جرام و اختبار قابلية البكتيريا تجاه المُضادات الحيويّة فى إخراج تقرير يُخبر الطبيب المعالج بنوْعية الميكروبات الموجودة و بنوْعية المُضادات الحيويّة التى تُثبّط (تقمع) نموّها.

 

كيف يتم جمع العينة اللازمة لإجراء هذا التحليل؟

إن عينات البُصاق قد يتم طردها عن طريق السُعال (الكُحّة) أو بإخراجها إراديا. توضع العينات التى يتم طردها مع السُعال فى حاوية مُعقّمة يُقدّمها المُختبر. عادةً ما يتطلّب الأمر السُعال بقوة ، و ينبغى إخبار الشخص بأن البلغم/المُخاط يجب أن يخرج من الصدر و ليس لُعابا. إذا لم يتمكّن شخص ما من إخراج عينة البُصاق المطلوبة ، فحينها يُمكن سحبها فى الغالب عن طريق اتباع ما يُملَى من تعليمات و عن طريق استنشاق محلول مِلحى مُعقّم أو بخاخ جلسرين لعِدة دقائق لتسييل البلغم فى الرئتين. يُمكن أيضا لاستنشاق البُخار أو الاستحمام بماء ساخن أن يُفيد فى تسييل البلغم. فى بعض الأحيان قد يتم تحفيز طرد البلغم بواسطة طبيب أخصائى فى أمرض الصدر.

ينبغى إرسال جميع العينات التى تم جمعها إلى المُختبر على الفوْر ليتم اختبارها و هى طازجة. يجب تقييم و قبول المُختبر لعينات البُصاق قبل بدء اختبارها.

يعتمد ظهور نتائج مُفيدة لاختبار مزرعة البُصاق على جمع العينات بشكل جيد. إذا أظهر اختبار صبغة جرام احتواء العينة على عدد ملحوظ من الخلايا الطبيعيّة التى تُبطّن الفم ، فعندئذ و فى العادة لن تكون تلك العينة مناسبة لإجراء اختبار المزرعة و قد يتطلّب الأمر إعادة جمع العينة. إذا احتوَت العينة على كمية كبيرة من خلايا الدم البيضاء و التى تدُل على وجود استجابة من الجسم تجاه الإصابة بعدوى ما ، فعندئذ يتم اعتبار العينة مناسبة لإجراء اختبار المزرعة.

 

هل هناك أى تحضيرات لازمة قبل إجراء التحليل للتأكد من جودة العينة المستخدمة؟

قد يُملَى عليك تنظيف أسنانك و فمك بالماء قبل جمع العينة. و قد يُملَى عليك أيضا أن تتجنّب تناول الطعام لمدة 1-2 ساعة قبل جمع العينة ، و الذى عادةً ما يكون هو أول شئ تفعله فى الصباح.

كيف تتم الاستفادة من هذا التحليل؟

يتم استخدام اختبار مزرعة البُصاق البكتيريّة (bacterial sputum culture) للكشف عن و تشخيص الإصابة بعدوى بكتيريّة فى الجزء السُفلى من مجرَى التنفس مثل عدوى الالتهاب الرئوى البكتيرى (bacterial pneumonia) أو عدوى التهاب الشُعَب الهوائيّة (bronchitis). عادةً ما يتم إجراء اختبار صبغة جرام (Gram stain) للتعرُّف على نوع البكتيريا المُسبّبة للعدوى.

أحيانا ما تحدث عدوى الجزء السُفلى من مجرَى النفس بسبب ميكروبات لا يُمكن كشفها بواسطة اختبار مزرعة البُصاق البكتيريّة التقليدى. و يكون ذلك إما بسبب أن تلك الميكروبات تحتاج إلى وسط غذائى من نوع خاص جدا لتنمو فى المزرعة أو بسبب أنها تتكاثر ببطء شديد. عندما يُشتبه فى وجود هذه الحالة ، فقد يتم إجراء اختبارات مُتخصّصة بالإضافة إلى أو بديلا عن اختبار المزرعة التقليدى للمساعدة فى معرفة سبب العدوى. تشمل تلك الاختبارات الإضافية اختبار مسحة و مزرعة البكتيريا العصِيّة المقاومة للحمض (AFB smear and culture) بغرض الكشف عن العدوى بالبكتيريا المُسبّبة لمرض الدرن (السُّل) و بغيرها من البكتيريا ، أو اختبار مزرعة الفطريات ، أو اختبار مزرعة بكتيريا الليجيونيلا (Legionella culture).

قد يُطلب إجراء اختبار مزرعة البُصاق البكتيريّة مُنفردا أو بالترافُق مع إجراء تحليل صورة دم كاملة (CBC) بغرض تقييم نوع و عدد خلايا الدم البيضاء كمؤشر على الإصابة بالعدوى ، و/أو بالترافُق مع إجراء اختبار مزرعة الدم للكشف عن وجود حالة تسمُّم فى الدم (septicemia).

إن البُصاق ليس مادة مُعقّمة ، فلذلك عندما يُصاب شخص ما بعدوى ما ، فعادةً ما يكون هناك كلا من البكتيريا فلورا الطبيعية و البكتيريا المُسبّبة للمرض. إذا تم الكشف عن وجود البكتيريا المُسبّبة للمرض خلال إجراء اختبار مزرعة البُصاق ، فعندئذ يتم إجراء اختبار قابلية الميكروب تجاه المُضادات الحيويّة (susceptibility testing) فى العادة مما يسمح بوَصف المُضادات الحيويّة المناسبة للحالة.

 

متى يُطلب إجراء هذا التحليل؟

يُطلب إجراء اختبار مزرعة البُصاق البكتيريّة عندما يشتبه الطبيب المعالج فى إصابة شخص ما بعدوى بكتيريّة فى رئتيْه أو فى مجرَى التنفس ، مثل عدوى الالتهاب الرئوى البكتيرى (bacterial pneumonia). قد يُظهر ذلك بعض التغيُّرات فى الرئتيْن كما نلاحظ ذلك من خلال فحص الأشعة السينيّة على الصدر (أشعة إكس  chest x-ray). قد تشمل الأعراض المرضيّة ما يلى:

  سُعال (كُحّة).

  حُمّى (ارتفاع درجة حرارة الجسم) ، و رعشة.

  الشعور بآلام فى العضلات.

  الإحساس بالإجهاد.

  مشاكل فى التنفس.

  ألم فى الصدر.

  ارتباك.

  أحيانا ما يُطلب إجراء اختبار مزرعة البُصاق البكتيريّة بعد تلقّى علاج العدوى بغرض التأكّد من فاعِليّته.

 

ما هى نتائج هذا التحليل و ماذا تعنى؟

إذا ما تم الكشف عن وجود البكتيريا المُسبّبة للمرض فى شخص ما يُعانى من علامات و أعراض الإصابة بعدوى فى الجزء السُفلى من مجرَى التنفس ، فعندئذ يكون من المُرجًح أن هذه الأعراض المرضيّة تعود إلى الإصابة بعدوى بكتيريّة.

إن أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بعدوى الالتهاب الرئوى البكتيرى فى الولايات المتحدة هو بكتيريا ستريبتوكوكاس نيومونيا - نيوموكوكاس (Streptococcus pneumoniae - pneumococcus). تشمل الأنواع الأخرى الشائعة من البكتيريا ما يلى:

  بكتيريا ستافيلوكوكاس أوريوس (Staphylococcus aureus).

  بكتيريا الإنفلوانزا (Haemophilus influenzae).

  بكتيريا مورازيلا كاتاراليس (Moraxella catarrhalis).

  بكتيريا كليبسيلّا نيومونيا (Klebsiella pneumoniae).

  بكتيريا ستريبتوكوكاس بيوجينيز (Streptococcus pyogenes).

 

إذا لم يتم الكشف عن وجود البكتيريا المُسبّبة للمرض بواسطة اختبار المزرعة ، فعندئذ قد ترجع الأعراض المرضيّة الظاهرة على الشخص إلى الإصابة بعدوى فيروسيّة ، أو لأن الميكروب لم يوجد بكمية كافية فى العينة التى تم جمعها. و قد يرجع ذلك أيضا إلى حقيقة أنه لا يُمكن الكشف عن الميكروبات المُسببة للمرض بواسطة اختبار المزرعة البكتيريّة التقليدى.

تشمل الأمثلة على الأنواع البكتيريا التى لا يُمكن الكشف عنها بواسطة اختبار مزرعة البُصاق البكتيرية التقليدى ما يلى:

  بكتيريا مايكوبلازما نيومونيا (Mycoplasma pneumoniae) و بكتيريا كلاميديا نيومونيا (Chlamydia pneumonia): و هما نوعان شائعان فى البالغين من صغار السِن.

  سُلالات بكتيريا الليجيونيلا (Legionella species).

  البكتيريا المُسبّبة لمرض الدرن /السُّل  (Mycobacterium tuberculosis).

  فِطر نيوموسيستيس (Pneumocystis jiroveci): و هو فِطر يُمكن أن نراه فى هؤلاء ممن أجروا عمليات زراعة أعضاء أو ممن هم مُصابون بمرض نقص المناعة المُكتسبة (الإيدز HIV/AIDS).

  فِطريات أخرى.

  فيروسات.

  فى حالات نادرة قد تُسبب الإصابة بعدوى الطُفيْليات ظهور أعراض عدوى الجزء السُفلى من مجرَى التنفس.

 

هل هناك أشياء أخرى يجب أن أعرفها عن هذا التحليل؟

إن الأشخاص الذين تدمّرت رئاهم بواسطة مرض ما ، أو التعرُّض للسموم أو التعرُّض المُزمن للمُهيّجات ، أو بسبب الإصابة بعدوى سابقة ، يكونون أكثر عُرضة لتكرار الإصابة بالعدوى.

يُصاحب الإصابة بعدوى الجهاز التنفسى بالبكتيريا وجود بُصاق/بلغم قد يكون سميكا (لزجا) ، و قد يظهر شفافا أو مصفرا أو مخضرا أو رماديا أو تُرابى اللون (نادرا) أو دموى. و قد تكون رائحته كريهة.

  هل يُمكن الوقاية من الإصابة بعدوى الالتهاب الرئوى البكتيرى (bacterial pneumonia)؟

هناك مصل (تطعيم) خاص بعدوى الالتهاب الرئوى يُساعد على الوقاية ضد عدوى بكتيريا ستريبتوكوكاس نيومونيا - نيوموكوكاس (Streptococcus pneumoniae - pneumococcus) ، و هى المُسبّب الأكثر شيوعا لعدوى الالتهاب الرئوى البكتيرى فى البالغين. هناك مصل مختلف للأطفال الصغار يحميهم من الإصابة بأنواع خطيرة من العدوى بهذه البكتيريا ، و هناك مصل للرُضّع ضد الإصابة بأنواع خطيرة من العدوى ببكتيريا الإنفلوانزا (Haemophilus influenza) من النوع (type b).

 

  لما قد يطلب منى طبيبى جمع أكثر من عينة واحدة من البُصاق/البلغم؟

قد يحدث ذلك إذا ما تم اعتبار العينة الأولى غير كافية أو إذا ما أراد الطبيب طلب إجراء اختبارات إضافية تتم على عينات من البُصاق/البلغم.

 

  لماذا يتم طلب إجراء اختبار مُنفصل للكشف عن الفطريات أو إجراء اختبار مسحة و مزرعة البكتيريا العصِيّة المقاومة للحمض (AFB smear and culture)؟

تقوم هذه الاختبارات بالكشف عن ميكروبات لا تنمو على الوسط الغذائى الذى يُستخدم عادةً لإجراء اختبار مزرعة البُصاق البكتيريّة التقليدى. فقد تستغرق الفطريات و سُلالات البكتيريا المُسبّبة لمرض الدرن (السُل) أسابيعا عديدة لتتكاثر فى المُختبر ، كما أنها تتطلّب صبغات خاصة للكشف عنها تحت المِجهر.

 

  لقد كنت مريضا لمدة تزيد على الأسبوع. لماذا طلب منى طبيبى إجراء اختبار مزرعة البُصاق الآن؟

قد يكون طبيبك مُشتبها فى إصابتك بعدوى بكتيريّة تالية لعدوى فيروسيّة أوَّليّة أو فى أن لديك عدوى لا تستجيب كما ينبغى للعلاج الموصوف.

 

  بمُجرّد شفائى من عدوى بكتيريّة فى الجزء السُفلى من مجرَى التنفس ، فهل يُمكن أن تعود العدوى مرة أخرى؟

بالنسبة لمُعظم الناس ، بمُجرّد علاج العدوى بنجاح ، فإنها لا تعود ثانية. أما إذا كان العلاج غير ناجح ، فحينها قد تظل العدوى موجودة أو تعود للظهور من جديد. إذا ما كان لدى شخص ما مرض كامن يزيد من مخاطر إصابة الرئة بالعدوى ، مثل وجود مرض فى الرئة ، فعندئذ قد يُصاب بعدوى جديدة. فى بعض الحالات ، يُمكن أن تُصبح تلك العدوى الجديدة صعبة العلاج للغاية.