اختبار الأجسام المُضادة لمُستقبِلات الأسيتيل كولين

Acetylcholine Receptor (AChR) Antibody

 

 

الغرض من هذا التحليل:

يتم إجراء هذا الاختبار للمساعدة فى تشخيص مرض الوهن العضلى الشديد (myasthenia gravis - MG) ، و للتفريق بينه و بين حالات أخرى لها أعراض شبيهة.

 

يُطلب منك إجراء هذا التحليل فى الحالات التالية:

يُطلب منك إجراء هذا الاختبار إذا كانت لديك أعراض تُرجّح إصابتك بمرض الوهن العضلى الشديد (MG) ، مثل تدلّى جفن العين و/أو ازدواج الرؤية و/أو صعوبة فى المضغ أو البلع و/أو حدوث ضعف فى عضلات مُعيّنة.

 

العينة المطلوبة لإجراء التحليل:

عينة من الدم يتم سحبها من وريد فى الذراع.

 

تحضيرات قبل إجراء التحليل:

لا يوجد.

كيف يتم التحليل و ماذا يبحث عنه الطبيب؟

الأجسام المُضادة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (Acetylcholine Receptor Antibody - AChR) هى أجسام مُضادة مناعيّة ذاتيّة يقوم الجهاز المناعى بإنتاجها حيث تستهدف عن طريق الخطأ بروتينات تُدعّى مُستقبِلات الأسيتيل كولين و التى توجد فى ألياف العضلات. هذا الاختبار يقوم بالكشف عن و قياس كمية تلك الأجسام المُضادة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) فى الدم.

تعمل مُستقبِلات الأسيتيل كولين كمحطات إرساء "docking stations" للأسيتيل كولين (acetylcholine) ، و هى مادة كيميائية (ناقل عصبى) ينقل الرسائل ما بين الخلايا العصبيّة. تبدأ حركة العضلة عندما يتم إرسال نبضة عصبيّة من العصب إلى النهايات العصبيّة فيتم تحفيز إفراز مادة الأسيتيل كولين (acetylcholine). تهاجر مادة الأسيتيل كولين عبر الفجوة المجهرية بين النهاية العصبيّة و الألياف العضليّة فى "التقاطع العصبى العضلى neuromuscular junction". عندما تصل إلى الألياف العضليّة ، تقوم بالارتباط مع إحدى مُستقبّلات الأسيتيل كولين العديدة و تقوم بتنشيطها ، فتبدأ العضلة فى الانقباض.

الأجسام المُضادة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR antibodies) تعوق التواصُل بين الأعصاب و العضلات ، فتُثبّط (تقمع) انقباض العضلة ، و تُسبّب تعب العضلة بسرعة عن طريق منع تنشيط مُستقبِلات الأسيتيل كولين ، و تقوم بذلك من خلال ثلاثة طرق رئيسية كما يلى:

  الأجسام المُضادة المُرتبطة : ترتبط مع مُستقبِلات الأسيتيل كولين الموجودة على الخلايا العصبيّة ، و قد تُسبّب التهابا يؤدى إلى تدمير تلك المُستقبِلات.

  الأجسام المُضادة المُغلِقة : قد تجلس على المُستقبِلات ، فتمنع الأسيتيل كولين من الارتباط بها.

  الأجسام المُضادة المُتحوّرة : قد ترتبط تصالبياً بمُستقبِلات الأسيتيل كولين ، مما يُسبب تسرُّبها إلى داخل خلية العضلة و إزالتها من التقاطع العصبى العضلى (neuromuscular junction).

 

النتيجة النهائية لهذا التداخُل هى حدوث مرض الوهن العضلى الشديد (myasthenia gravis - MG) ، و هو مرض مناعى ذاتى مُزمن يرتبط بوجود تلك الأجسام المُضادة و تأثيرها على التحكُّم فى العضلات.

قد يتم الكشف عن الأجسام المُضادة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) بطُرق مختلفة لتحديد الآليّة التى قد تكون سبب المشكلة فى شخص مُعيّن ، و يمكن الإشارة للأجسام المُضادة بـ "المُرتبطة" أو "المُغلِقة" أو "المُتحوّرة". مع ذلك ، فالتقنيّة التى تقيس "الأجسام المضادة المُرتبطة" هى الإجراء الأكثر شيوعاً ، و بشكل عام فإنه من النادر أن تكون نتيجة الاختباريْن الآخريْن "الأجسام المُضادة المُغلِقة و المُتحوّرة" إيجابيّة دون أن تكون نتيجة اختبار "الأجسام المُضادة المُرتبطة" إيجابية أيضاً. قد تكون تلك الطُرق الأخرى مُفيدة عندما يشتبه الطبيب المعالج بقوة فى الإصابة بمرض الوهن العضلى الشديد (MG) و تكون نتيجة اختبار "الأجسام المُضادة المُرتبطة" سلبيّة.

 

كيف يتم جمع العينة اللازمة لإجراء هذا التحليل؟

يتم أخذ عينة الدم من وريد بالذراع بواسطة إبرة (حُقنة).

 

هل هناك أى تحضيرات لازمة قبل إجراء التحليل للتأكد من جودة العينة المستخدمة؟

ليس هناك حاجة إلى تحضيرات خاصة قبل إجراء هذا الاختبار.

كيف تتم الاستفادة من هذا التحليل؟

يُستخدم اختبار الأجسام المُضادة لمُستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) للمساعدة فى تشخيص مرض الوهن العضلى الشديد (myasthenia gravis - MG) ، و للتفريق بينه و بين الحالات الأخرى التى قد تُسبب أعراضا مُشابهة ، مثل إجهاد العضلات المُزمن و الضعف العام.

الأجسام المُضادة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR antibodies) تعوق عمل الأسيتيل كولين ، و هو مادة كيميائية "ناقل عصبى" تنقل الرسائل بين الخلايا العصبية. تقوم الأجسام المُضادة بعمل ذلك بثلاث طرق رئيسية كما يلى:

  الأجسام المُضادة المُرتبطة : ترتبط مع مُستقبِلات الأسيتيل كولين الموجودة على الخلايا العصبيّة ، و قد تُسبّب التهابا يؤدى إلى تدمير تلك المُستقبِلات.

  الأجسام المُضادة المُغلِقة : قد تجلس على المُستقبِلات ، فتمنع الأسيتيل كولين من الارتباط بها.

  الأجسام المُضادة المُتحوّرة : قد ترتبط تصالبياً بمُستقبِلات الأسيتيل كولين ، مما يُسبب تسرُّبها إلى داخل خلية العضلة و إزالتها من التقاطع العصبى العضلى (neuromuscular junction).


هناك ثلاثة أنواع مختلفة مُتاحة من الاختبارات لتحديد أى من تلك الأجسام المُضادة قد يكون سبب المشكلة فى شخص مُعيّن. مع ذلك ؛ فإن الاختبار الذى يقوم بقياس "الأجسام المُضادة المُرتبطة" هو الأكثر شيوعاً لأنه من النادر بصفة عامة أن يكون الاختباران الآخريْن إيجابييْن دون أن يكون اختبار "الأجسام المُضادة المُرتبطة" إيجابياً. قد تكون تلك الطُرق الأخرى مُفيدة عندما يشتبه الطبيب المعالج بقوة فى الإصابة بمرض الوهن العضلى الشديد (MG) و يكون اختبار "الأجسام المُضادة المُرتبطة" سلبيا.

قد يُطلب إجراء اختبار واحد أو أكثر من اختبارات الأجسام المُضادة لمُستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) كجزء من اختبارات شاملة أخرى قد تحتوى أيضاً على اختبار الجسم المُضاد للعضلة المُخطّطة (striated muscle antibody test) للمساعدة فى تحديد التشخيص. اعتمادا على النتائج الظاهرة ، فإنه من المُمكن أيضا طلب إجراء اختبار الجسم المُضاد لكايناز العضلات (anti-MuSK antibody test).

عادةً ما يُعانى الأشخاص المُصابون بمرض الوهن العضلى الشديد (MG) من تضخُّم الغُدة الزعتريّة (thymus gland) ، و قد يكون لديهم أورام حميدة بها (thymomas). تقع الغُدة الزعتريّة (thymus gland) تحت عظام الصدر و هى جزء نشط من الجهاز المناعى خلال فترة الطفولة ثم تُصبح أقل نشاطاً بعد سنّ البلوغ بصفة طبيعية. إذا تم اكتشاف أوْرام حميدة فى الغُدة الزعتريّة (thymomas) ، مثلا عند إجراء فحص أشعة مقطعيّة على الصدر (CT scan) لسبب ما ، حينئذ و فى بعض الأوقات قد نستخدم اختبار الأجسام المُضادة لمُستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) لتحديد ما إذا كان الشخص يحمل تلك الأجسام المُضادة من عدمه.

 

متى يُطلب إجراء هذا التحليل؟

يُطلب إجراء اختبار الأجسام المُضادة لمُستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) عندما يُعانى شخص ما من أعراض مرضيّة تُرجّح إصابته بمرض الوهن العضلى الشديد (myasthenia gravis) ، مثل ما يلى:

  تدلّى جفن العين.

  ازدواج الرؤية.

  ضعف التحكُّم فى حركة العين.

  صعوبة فى البلع و المضغ مع الشعور بالاختناق و سَيَلان اللُّعاب.

  ثِقل اللّسان أثناء الكلام.

  ضعف عضلات الرقبة.

  صعوبة فى رفع الرأس.

  صعوبة فى التنفس.

  صعوبة و تغيُّر فى طريقة المَشْى.

  ضعف فى عضلات مُعيّنة ، لكن يبقى الإحساس و الشعور بها طبيعيا.

  ضعف فى العضلات يسوء مع بذل المجهود و يتحسّن مع الراحة.

  أحيانا ما يتم طلب إجراء اختبار الأجسام المُضادة لمُستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) عند اكتشاف أوْرام حميدة فى الغُدة الزعتريّة (thymomas) أثناء عمل فحص تصويرى بالأشعة.

 

ما هى نتائج هذا التحليل و ماذا تعنى؟

إن الأجسام المُضادة لمُستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) لا توجد فى الدم طبيعيا. و هى أجسام مُضادة مناعيّة ذاتيّة ، و وجودها يُشير إلى وجود رد فعل مناعى ذاتى.

إذا كان لدى شخص ما تلك الأجسام المُضادة (AChR) مع وجود أعراض مرض الوهن العضلى الشديد (MG) ، فإنه من المُرجّح إصابة ذلك الشخص بذلك المرض.

قد يكون اختبار الأجسام المُضادة لمُستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) إيجابيا مع حالات الإصابة بأوْرام حميدة فى الغُدة الزعتريّة (thymomas) ، و فى الأشخاص الذين يتم علاجهم بأدوية مثل البنيسيلّامين (penicillamine) ، و فى بعض حالات سرطان الرئة ذى الخلية الصغيرة (small cell lung cancers) ، و فى بعض حالات أمراض الكبد المناعيّة ، و مع مُتلازمة وهن العضل لامبرت-إيتون (Lambert-Eaton myasthenic syndrome) و هى حالة ترتبط بوجود تداخُل فى إفراز مادة الأسيتيل كولين من النهايات العصبيّة.

إن ظهور نتيجة سلبيّة للاختبار لا تعنى عدم الإصابة بمرض الوهن العضلى الشديد (MG). نظهر نتيجة الاختبار سلبيّة فى ما يصل إلى 50% من حالات الإصابة بمرض الوهن العضلى الشديد البصرى (الذى يؤثر على عضلات العين فقط ocular MG) ، و فى حوالى 10-15% من حالات الإصابة بمرض الوهن العضلى الشديد العام (generalized MG). يُمكن لنتائج الاختبارات الأخرى للأجسام المُضادة الذاتيّة مثل اختبار الجسم المُضاد للكايناز العضلى (anti-MuSK antibody test) و اختبار الجسم المُضاد للعضلة المُخطّطة (anti-striated muscle antibody test) أن تساعد فى تحديد التشخيص. ما يصل إلى 70% من الأشخاص المُشتبه فى إصابتهم بمرض الوهن العضلى الشديد العام (generalized MG) و ظهرت لهم نتيجة سلبيّة لاختبار الأجسام المُضادة (AChR) ، سيحصلون على نتيجة إيجابيّة لاختبار الأجسام المُضادة للكايناز العضلى (anti-MuSK antibody test).

 

هل هناك أشياء أخرى يجب أن أعرفها عن هذا التحليل؟

يُمكن لاستخدام العقاقير الطبية مثل سكسينيل كولين (succinylcholine) أن يزيد من كمية الأجسام المُضادة (AChR).

إن الأشخاص المُصابين بمرض الوهن العضلى الشديد (MG) هم أكثر عُرضة للإصابة بأمراض مناعيّة ذاتيّة أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدى (rheumatoid arthritis) أو داء الذئبة الحمراء (lupus).

يُمكن للعلاج بالإشعاع الذى ظهر مؤخرا أن يتداخل مع الاختبار.

  هل ينبغى على الجميع إجراء اختبار الأجسام المُضادة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR)؟

هذا الاختبار لا يتم إجراؤه لأغراض الفحص العام ، و مُعظم الناس لن تحتاج أبداً لإجرائه.

 

  هل يُمكن إجراء هذا الاختبار فى عيادة طبيبى المعالج؟

لا ، حيث أن ذلك الاختبار هو اختبار خاص لا يتم إجراؤه فى كل المُختبرات الطبية. عادةً ما يتم إرسال عيّنة الدم الخاصة بك إلى معمل مرجعى لإجراء الاختبار.


  هل يُمكن أن يؤثر مرض الوهن العضلى الشديد (myasthenia gravis - MG) على قلبى؟

لا ، حيث أن المُستقبِلات فى عضلة القلب و العضلات الملساء (للجهاز الهضمى) تختلف عن العضلات الهيكليّة و بالتالى لا تتأثر بتكوُّن الأجسام المُضادة المُرتبطة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR).

 

  ما مدى خطورة مرض الوهن العضلى الشديد (myasthenia gravis - MG)؟

يُمكن لمُعظم الأشخاص من المُصابين بهذا المرض أن يعيشوا بشكل طبيعى أو قريب من الطبيعى مع تلقّى العلاج و المُلاحظة. من أخطر المُضاعفات التى يُمكن أن تحدث لهذا المرض هو حدوث أزمة وهن تنفسيّة (espiratory myasthenic crisis) و التى يُمكن أن تحدث عندما تضعف العضلات التى تتحكَّم فى عملية التنفس. تُعتبر تلك الحالة حرجة و تتطلَّب فى الغالب دخول المستشفى.


  هل هناك ما يُمكن فعله لمنع تكوُّن الأجسام المُضادة المُرتبطة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) لدىّ؟

لا ، حيث أن سبب مرض الوهن العضلى الشديد (MG) غير معروف ، فهى حالة مرضيّة لا يُمكن الوقاية منها.

 

  هل يمكن انتقال مرض الوهن العضلى الشديد (MG) من شخص لآخر؟

إن مرض الوهن العضلى الشديد (MG) هو مرض غير مُعدى ، لكن المرأة الحامل المُصابة به قد تنقل بعضا من الأجسام المُضادة لمستقبِلات الأسيتيل كولين (AChR) الخاصة بها إلى الجنين. مما قد يُسبب ظهور أعراض مرض الوهن العضلى الشديد (MG) على المولود لعِدة أسابيع بعد الولادة.

 

  هل يُمكن توريث مرض الوهن العضلى الشديد (MG)؟

لا يُمكن توريثه كعملية مناعيّة ذاتيّة. هناك بعض الأشخاص قد يرثون خللا جينيا يُسبب مُتلازمة الوهن العضلى الخِلقى (congenital myasthenic syndrome) ، و هى حالة مرضيّة لها أعراض شبيهة.