أسئلة خاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للكبار -  ص 1

أتناول عقار السبراليكس منذ سنة ، و لا أستطيع الاستغناء عنه ، و في نفس الوقت أريد الإنجاب ، فهل يؤثر السيبرالكس على الحمل ؟


1

إن السبرالكس لا شك أنه من الأدوية الممتازة و الفعالة لعلاج الكثير من الحالات ، و حين تنتهي فترة العلاج يجب أن يتوقف الإنسان عن تناول هذا الدواء بشيء من التدرج
 
بالنسبة لأثر الدواء على الإنجاب ، فالدواء لا يؤثر مطلقًا على الإنجاب ، و لا يؤدي إلى منع الحمل ، و لكن سلامته في الشهور الأربعة الأولى من الحمل غير مضمونة ، بالرغم من أنه لم يسجل ضد هذا الدواء أي حالات فيما يمكن أن نسميه بالاختلافات التكوينية للأجنة ، إلا أن الشركة المنتجة لم تعط ضمانا أو أي براءة كاملة لهذا الدواء ، و لذا سيكون من الأحوط أن لا يتم استعمال الدواء في فترة تخليق الأجنة ، و هي الشهور الأربعة الأولى كما ذكرنا
 
و هنالك بدائل كثيرة للسبرالكس ، منها البروزاك مثلا ، فالبروزاك بجرعة كبسولة واحدة في اليوم يمكن أن يكون بديلاً جيدا و ممتازا ، لأن البروزاك قد عرف عنه سلامته في أثناء الحمل ، و يوجد أيضًا التفرانيل بالرغم من أنه من الأدوية القديمة ، إلا أنه أيضا من الأدوية التي تستعمل في مراحل الحمل الأولى
أنا شاب جزائري في 17 من عمري ، لدي الأعراض التالية :
الانعزال - الشكوى الكثيرة - وهن التركيز و شرود الذهن - الخوف الشديد و الخجل الكبير أيضا - القلق الرهيب و سرعة الغضب لأبسط الأسباب  - أتكلم كثيرا و لا أعمل كثيرا - أمارس و أغرق دوما في أحلام النهار و لمدة طويلة - أنا لا أهتم بشيء و لا حتى بملابسي و لا بالتنظيم و لا بشيء آخر فأنا إنسان بليد - ضعيف الثقة بالنفس - التوتر الشديد - تصدر مني دائما تصرفات لا تبت بصلة لشخصيتي - أفتقد الهدف في الحياة و أفتقد إلى الحافز من أجل العمل
 
أتمنى لو تساعدوني على التخلص من هذه المشاكل ، لأنها تعيقني عن كل شيء و بسببها أضيع الكثير في الحياة


2

إن هذه الأعراض التي وردت في رسالتك تدل على أنك تعاني من إكتئاب نفسي مصحوب بشيء من الخوف و القلق و فقدان الثقة في الذات
في هذا العمر ربما ينتاب الشاب نوع من الإكتئاب و الإحباط ، و ذلك نسبةً لتحديات المستقبل و قضية الانتماء و الهوية أيضاً تمثل هاجساً للكثير من الشباب ، عليك أن تتذكر أن حياتك إن شاء الله يجب أن تكون مثمرة ، و يجب أن تكون فيه نوع من الدافعية ، و عليك أن تستبدل كل فكرة سلبية بفكرة إيجابية ، فلابد أن لا تستكين و لا تستسلم مطلقا لكل هذه السلبيات ، و أرجو أن تستبدلها بكل ما هو إيجابي
 
أنت و الحمد لله تملك القوة و الطاقة لذلك ، عليك أن تحدد هدفاً بسيطاً في حياتك ، و الهدف في هذه المرحلة هو الدراسة ، و الدراسة لا شيء غير الدراسة ، أرجو أن تضع هذا الهدف ، و أن تبحث في آلياته ، و أن تحاول الوصول إلى هذا الهدف بما هو متاح
 
لا شك أن الأدوية النفسية المضادة للإكتئاب و الإحباط و الخوف ستكون مفيدة لك جداً ، و الدواء الأمثل في مثل حالتك يعرف باسم بروزاك ، أرجو أن تتناوله بمعدل كبسولة واحدة في اليوم لمدة شهر ، ثم ترفع الجرعة إلى كبسولتين في اليوم لمدة ثلاثة أشهر ، ثم تخفضها إلى كبسولة واحدة لمدة شهرين
كما ذكرت لك هذا الدواء فعال جداً و سليم في ذات الوقت ، فأرجو الالتزام بتناوله
 
أنت في حاجة أيضاً لممارسة الرياضة بصفة مستمرة ، فهي توظف طاقات الإنسان بصورة إيجابية ، و عليك أيضاً أن تكثر من التواصل الاجتماعي و حضور صلاة الجماعة و حلقات الدروس الدينية و التلاوة فهي مفيدة كثيراً لصحة الإنسان الاجتماعية و النفسية
حالتي صعبة جدا على ما أعتقد ، فأنا أشعر بتوتر شديد جدا عندما أتحدث لأحد و تأتي عيني بعينه - وجها لوجه - حتى أقرب الناس إلي ! و تظهر رعشة واضحة جدا ، و عندما أرفع صوتي أمام أحد أشعر بهذا التوتر ، مما يصعب علي حياتي اليومية في الجامعة و حياتي عموما ، و بالأخص أني أدرس في إرشاد سياحي


3

إن الخوف بصفة عامة هو نوع من القلق النفسي ، و هذا التوتر الذي تواجهه في المواقف الاجتماعية و عند مواجهة الآخرين يمكن أن تحوله إلى قلق إيجابي ، و ذلك بأن تكون أكثر ثقة بنفسك ، خاطب نفسك داخليًا و بتركيز ، قل لنفسك : ( ما الذي يجعلني أخاف ؟ أنا لست بأقل من الآخرين ، أنا الحمد لله أحمل الثقة في نفسي ، و لديَّ الإمكانات النفسية و الجسدية و الوجدانية فلماذا أخاف ؟ ) ، أي أن الهدف هو أن تربط نفسك بالواقع أكثر ، و ذلك من خلال مخاطبة نفسك من أجل تحقير فكرة القلق أو الخوف
 
أنصحك بأن تقوم بنوع من التمارين الذاتية داخل المنزل ، أجلس مثلا أمام المرآة و تخيل أنك تخطب في جمع كبير من الناس ، أو أنك تصلي بالناس صلاة الجماعة ، أو أنه قد طُلب منك أن تقوم بمهمة معينة أمام الآخرين
عش هذه المشاهد في خيالك بتركيز ، و حاول بالطبع أن تنقل هذا الخيال إلى أرض الواقع ، و هذا نسميه التعرض في الخيال ، و هو وسيلة علاجية ممتازة ، و لكن لابد أن يعقبه التعرض أو التعريض في الواقع
 
أنصحك أيها الفاضل الكريم بأن تحرص على الصلاة في المسجد في الصف الأول ، هذا مهم جدا ، و من أفضل الطرق التي تزيل الخوف و الهلع الاجتماعي عن الناس ، كما أنصحك أيضًا بممارسة الرياضة مع مجموعة من أصدقائك ، هذا أيضًا فيه نوع من التفاعل الجيد و الإيجابي جدا
و هنالك تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء ، يمكنك أن تتحصل على شريط أو كتيب تطبق من خلالها هذه التمارين بصفة يومية ، و سوف تجد أنك قد أصبحت في حالة من الاسترخاء و الهدوء و الوئام النفسي الداخلي
 
بقي أن أقول لك إنه سيكون من الجيد لك أيضًا أن تتناول أحد الأدوية البسيطة التي تساعد في زوال مثل هذا الخوف الاجتماعي ، الدواء يعرف تجاريًا باسم ( مودابكس Moodapex ) ، و يسمى علميًا باسم ( سيرترالين Sertraline ) ، و الحبة الواحدة تحتوي على 50 ملجم
الذي أوده منك هو أن تبدأ في تناول الدواء بجرعة نصف حبة يوميًا - أي 25 ملجم - ، يفضل أن تتناول الدواء بعد الأكل ، استمر على هذه الجرعة لمدة أسبوعين ، ثم ارفع الجرعة إلى حبة واحدة يوميًا ، دائمًا تناولها ليلاً بعد الأكل ، استمر عليها لمدة ثلاثة أشهر ، ثم خفضها إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر ، ثم توقف عن تناول الدواء ، و هذا الدواء من الأدوية السليمة و الفعالة جدًا و التى سوف تحسن من حالتك إن شاء الله
أعاني من الخوف من التجمعات أو المناسبات ، و أشعر بعدم الثقة في النفس ، و عندما أكون في حالة قلق أذهب للنوم أو ممارسة العادة السرية كنوع من التخفيف من القلق ، و أميل إلى سماع الموسيقى أو الأغاني الحزينة ، و أتأثر جداً عندما أرى موقفا في فيلم أو مسلسلا محزنا ، و يمكن أن تدمع عيني
علماً أني أعتقد أني في الصغر كنت طبيعياً حتى مرحلة البلوغ ، و قد سبب لي القلق و الاضطرابات انطواء حتى عن أصدقائي ، و دائماً أشعر بالحزن و الوحدة و خاصة في الليل ، و عندي خوف من الأماكن المغلقة مثل الأسانسير


4

ملخص الأمر أنك تعاني من نوع من مخاوف القلق أو قلق المخاوف - كما يسميه البعض - ، فلديك قلق و خوف من الأماكن المغلقة ، و ما وصفته بالشعور بالراحة عندما تعود إلى المنزل هذا يعرف برهاب الساحة ، لا شك أن الرهاب الاجتماعي هو جزء من هذا النوع من القلق أو المخاوف و الانطواء على الذات ، و عدم التفاعل مع الآخرين هي جزئية بسيطة من هذه الحالة
ما ذكرته من قلق تحس به عند الذهاب إلى النوم هذا معروف ، و الإنسان يأتيه في بعض الأحيان ما يعرف بالخوف التوقعي أو القلق التوقعي ، مثلا يحس أنه لم ينم بصورة جيدة ، و بالطبع هذا مزعج و لكن بعد أن يبدأ الإنسان في النوم و يستيقظ و هو نشط ربما يختفي هذا الشعور
 
لا شك أن ممارسة العادة السرية لا تخفف القلق ، و أنت ذكرت أنها تخفف القلق ، هي ليست مخففة للقلق ، هي تؤدي إلى شعور وهمي أن القلق قد انتهى ، و لكنها تبني عللا نفسية كثيرة ، و نواقص في الذات لأنها هي إهانة للنفس و إضعاف لها ، و تجعل الإنسان يدخل في خيالات و ارتباطات نفسية ليست صحيحة ، و هذا بالطبع بجانب ما تسببه من مضار جسدية و نفسية و اجتماعية
لذلك أرجو أن تتوقف عن هذه الممارسة فهي لن تجلب لك الخير ، و لن تجلب لك الراحة ، و لن تخفف عنك القلق مطلقا
 
و ميولك للموسيقى و الأغاني الحزينة ، و إنه ربما تدمع عيناك حينما تشاهد فيلما أو مسلسلا محزنا ، هذا بالطبع يدل أن عواطفك من النوع السطحي ، مع احترامي الشديد لك ، يعرف أن هذه الأغاني و هذه الأفلام ليست بشيء مؤصل ، و هي لا تقوم على حقائق ، أرجو أن تنظر لها من هذا المنطلق
أنت الآن في مقتبل العمر و أمامك الكثير ، و الحياة الطلابية هي حياة ممتعة إذا حاول الإنسان أن يستثمرها ، و كثير منا الآن يتذكر أيام الحياة الطلابية ، و يتمنى لو أنها عادت مرة أخرى ، عليك باستثمار هذا الوقت ، و عليك بالعمل من أجل أن تكون متفوقاً و بارزا ، و ذا شخصية قوية ، و تكون مفيداً لنفسك و للآخرين ، ارفع من همتك - إن شاء الله - سوف تصل إلى ما تريد
 
يأتي بعد ذلك العلاج الدوائي ، حيث أنه سوف يساعدك كثيراً - بإذن الله تعالى - و من أفضل هذه الأدوية العقار الذي يعرف باسم ( فافرين ) ، و هو يعتبر جيدا جداً في مثل هذه الحالة ، و توجد أيضاً أدوية أخرى مثل السبراليكس ، و الإيفكسر ، و اللسترال
بالنسبة لفافرين أرجو أن تبدأ بتناوله بجرعة 50 ملجم ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين ، ثم ارفع الجرعة إلى 100 ملجم ، و بعد شهر من رفع الجرعة إلى 100 ملجم ارفع الجرعة إلى 200 ملجم ، بحيث تتناول 100 ملجم ظهراً ، و 100 ملجم أخرى ليلاً
و هذه هي الجرعة العلاجية في اليوم ، و التي يجب أن تستمر عليها لمدة ستة أشهر ، ثم بعد ذلك ابدأ في تخفيفها بمعدل 50 ملجم كل شهر حتى تتوقف عن الدواء تماما - و إن شاء الله - سوف تجد أن هذا الدواء قد أفادك كثيراً ، و لابد أن تطبق الإرشادات السلوكية السابقة حتى تكون الفائدة العلاجية أكبر و أعم
أنا و زوجى متزوجان منذ حوالى 3 سنوات ، و لدينا طفل عمره سنة و نصف ، و زوجي عمره 32 سنة ، و هو أناني جدا ، فمثلا إذا أحس بالملل يخرج لوحده دون أن يسألنا إذا كنا نريد الخروج ، و إذا خرجنا في نزهة فإنه يذهب فقط إلى الأماكن التي يحبها هو ، و طوال وقت الرحلة يتركنا ، و يستمتع هو بوقته مع أصحابه عندما يكون خارج المنزل ، و إذا شعر بالجوع يأكل هو و لا يسأل هل لدينا طعام في المنزل أم لا ؟ و الكثير الكثير من صور الأنانية ، فهو بخيل إلا على نفسه، و أناني إلى درجة فظيعة ، و دائماً يتهرب من المسؤولية ، و لا يساعدني في تربية طفلنا ، إلى غير ذلك من عصبيته الزائدة ، و التي ما إن أتكلم معه كلمة واحدة حتى ينفجر في وجهي غضباً

 

هل الأنانية مرض نفسي ؟ ، و كيف يمكنني أن أعالج أنانية زوجي المفرطة ؟
أرجو مساعدتي في علاجه


5

بخصوص ما ورد برسالتك ، فإن الأنانية ليست مرضاً نفسياً بقدر ما هي سلوك تربوي خاطئ نشأ عليه زوجك منذ نعومة أظفاره ، إذ يتعود الطفل في مثل ظروف زوجك أن يحقق المنفعة لنفسه فقط ، و أحيانا يمنع النفع من الوصول لأخيه أو لصديقه أو لأي إنسان
و هذه الصفة السيئة يكتسبها من القدوة التي كانت متاحة أمامه ممثلة في الوالدين غالباً أو في غيرهما ممن يتولى تربيتة و توجيهه ، حيث أنه لم يعود في صغره على أن يحب للآخرين ما يحب لنفسه ، و أن النفع الذي يعود عليه إنما يرتبط أشد الارتباط بنفع الآخرين ، و أن الحياة التي نعيشها إنما تعتمد على محورين أساسين هما ( الأخذ و العطاء ) ، و عادة ما ترتبط الأنانية بالكراهية و العداء تجاه الآخرين !
و نظراً لتأصل هذه العادة السيئة في نفس زوجك ، و كونها أصبحت أحد معالم شخصيته البارزة ، فإن العلاج حتى ليس بالسهل و لا بالمستحيل كذلك ! ، إلا أنه يحتاج إلى طول نفس و صبر ، كصبر أيوب عليه السلام لأن 32 عاماً ليست فترة بسيطة ، و هذه العادة و مع الأسف الشديد قد يكتسبها الطفل منذ سنته الأولى ، لا أنصحك بالصبر و مواصلة النصح ، و لكن بدون تجريح ، مع ضرورة شرح الآثار النفسية التي تسببها هذه العادة السيئة لدى الآخرين
 
و رجاء حتى تنجحي لا تمارسي دور المعلم و الأستاذ ! لأن هذا الأسلوب لا يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة و تعقيدها ، و إنما استعملي أسلوب الناصح المحب الحريص على مصلحة الزوج أولا ، و حاولي معه كما تفعلين الآن عن طريق تحليل المواقف ، لإظهار هذه الأنانية ، لأن هناك احتمال أن يكون هو شخصياً لا يعرف أنه أناني ، و يفسر تصرفاته على أنها من باب الحرص على المصلحة و العزة و الكرامة إلى غير ذلك من الأوهام و الحجج الواهية ، و لا تفكري في الطلاق ، و إنما ركزي على العلاج، كان الله فى عونك على هذا الحمل الثقيل
عندما كنت صغيرة كانت أمي تصفني بأني أنانية جداً ، و أني أحب نفسي أكثر من أي شيء لأني كنت أنام لفترات طويلة جداً و لا أشارك بأي شيء مع الأسرة على عكس أختي
و الآن و بعدما كبرت و نضجت أحياناً أشعر بأني أنانية جداً لأني أريد أن أكون متعلمة و جميلة ، و لا أفكر في إخوتي أبداً ، فأرجو منكم حلاً لهذه الأنانية لأن أمي تنفر مني و لا تطلب مني شيئاً أبداً مع أني أنفذ لها أي شيء ، و لكن في بعض الأوقات نختلف و لكنها لا تغفر لي أبداً ، و لا تنسى أبداً بعض الحماقات التي كنت أقوم بها و أنا صغيرة ، و دائماً تذكرني بها حتى أني فقدت الأمل في أن تسامحني


6

فقد ذكرتِ أن والدتك - حفظها الله تعالى - كانت تصفك و إلى هذه اللحظة بأنك أنانية جداً ، ثم أشرت أيضاً إلى أنك أنت نفسك تشعرين بهذا الشعور ، فأنت تظنين في نفسك بأنك محبة لنفسك فقط و لا تفكرين في إخوتك أو في مصالح أهلك .. و هذا قد يكون موجوداً و له بعض المظاهر التي ساعدت عليه ، إلا أننا في شكٍ من صحة هذا الوصف سواء وصف والدتك أو ظنك أنت بنفسك !
نعم ، فها هو الدليل أمامنا على أنك بحمد الله تعالى يوجد لديك التفكير - بل الهمة - في أن تكوني نافعة لأهلك معتنية بشئونهم ، فهذه الكلمات التي كتبتيها و التي ضمنت فيها شعورك بالمرارة و الألم من أن تكوني أنانية لا تحبين إلا نفسك هي دليل على أنك بحمد الله تعالى لديك الهمة و الحرص على أن تكوني الفتاة المرضية لوالديها النافعة لأهلها الحريصة عليهم
إذن فهذا الوصف ليس بوصف محقق دقيق ، و لكن الظاهر أن هنالك أعمالاً و تصرفات قد وقعت منك قديماً و حديثاً فجعلت هذا الوصف يلتصق بك بل و تظنينه بنفسك ، فمثلا قد أشرت إلى أنك كنت تنامين لأوقات طويلة ، و من البداهة أن تقل مشاركتك في البيت و شئونه بل و حتى في الاختلاط بأهلك و أخواتك ، إذن فهذا سبب ألصق بك هذا الوصف ، مع أنك في الحقيقة قد تكونين حريصة من صميم قلبك على مصلحة أهلك و أخواتك و نفعهم
 
و أيضاً فإن شعورك بمحبة أن تكوني متعلمة و جميلة و محصلة لأفضل الأمور و أحسنها ليس هو من حب النفس المذموم ، فإن الإنسان بطبعه يحب مثل هذه الأمور ، بل الأصل فيه أن يحب أن يكون في أحسن الأحوال و أفضلها ، إلا أننا نود أن نقف عند كلمتك التي قلت فيها ( لا أفكر في إخوتي ) ، فهذا هو المحل الذي لابد من مراعاته و إيجاد الأسلوب الأمثل في علاجه
 
إذن فأمامك خطوات سهلة ميسورة لا نقول إنها ستجعلك غير أنانية ، و لكنها خطوات تصلحين بها بعض التصرفات و بعض المشاعر التي لديك فاحرصي عليها و اعملي بها و ستجدين النتيجة التى ترضيك إن شاء الله :
 
(1)  إذا أردت أن تصلحي ما بينك و بين أهلك - بل ما بينك و بين الناس جميعاً - فابدئي بالحرص على إصلاح أمورك مع الله تعالى ، فإنك إذا حافظت على طاعة الله و رعيت حدود الله بعث في نفسك العزيمة على مراعاة حقوق الناس و الإحسان إليهم
 
(2)  لابد من العلم أن أداء الحقوق يشمل ثلاثة أمور :  فالأول أداء حق الله تعالى ، و الثاني أداء حق الناس ، و الثالث أداء حق نفسك ، فاجعلي دوماً شعارك أن تؤدي الحقوق لأهلها ، و خذي نفسك بذلك ، فيدخل في هذا الخطوة الثالثة
 
(3)  أن تبدئي بتعديل معاملتك مع نفسك أولا ، فمثلاً حاولي أن تنظمي أوقاتك بحيث لا يكون النوم الطويل سبباً للتفريط في الواجبات الشرعية أو الدنيوية ، بل احرصي أن يكون لك تعاون و مشاركة مع أهل بيتك ، فمثلا ادخلي إلى المطبخ دون علم والدتك و قومي بترتيبه و تنظيفه ، و قومي بترتيب البيت عند الحاجة إلى ذلك من تلقاء نفسك فقومي بذلك دون أن تنتظري من أحد أن يطلب منك ذلك ، ثم بعد ذلك عوِّدي نفسك على مجالسة والدتك و أخواتك و مشاركتهم الحديث و العمل معهم على المشورة و الإصلاح فيما يحتاج إلى ذلك ، فاجعلي من نفسك عضواً فعَّالا في داخل أسرتك
مضافاً إلى ذلك التحبب إلى والدتك و أخواتك بالكلمة الطيبة و الهدية المعبرة ، فمثلا : قلم لطيف بثمن يسير تقدمينه هدية لأمك مع كلمات رقيقة عليه تجعلها تشعر بالفرح يغمرها و بأن ابنتها تحبها و ترعى مشاعرها ، و هكذا مع سائر أخواتك و أهلك ، و يدخل في هذا أيضاً الخطوة الرابعة
 
(5)  تعويد نفسك على التفكير فيما يهم أهلك و أسرتك ، فمثلا إذا مرض منهم أحد فقومي برعايته و الحنو عليه و ملاطفته و الدعاء له ، و كذلك إذا حدث شيء لأهلك فاجعلي لذلك في تفكيرك حظا و نصيباً بحيث تعوِّدين نفسك على التفكير في شئون غيرك ، فخذي بهذا و اعملي به ، و ستجدين بإذن الله تعالى أنك قد صرت محبوبة من أهلك
 
و أما عن معاملة والدتك الكريمة و تذكيرها إياك بأنك على هذا الوصف إلى هذا الحين ، فهذا سيتغير بإذن الله تعالى تلقائياً بمجرد شعورها بهمتك و عزيمتك و عملك في التغيير ، بل إننا نود منها - و هي أحرص الناس عليك - أن تعينك على هذا الأمر و تمد يد العون لك لتغيري من هذا الأسلوب في المعاملة ، و لذلك فإننا نود أن تطلعيها على هذه الاستشارة مع جوابها لتكون لك نعم المعين على تحسين وضعك و تصرفاتك إلى أفضل و أحسن الوجوه
أرجو منكم تحديد علاج التأتأة أثناء الكلام


7

لا نستطيع أن نقول أن العلاج الدوائي هو العلاج الوحيد أو الأفضل لعلاج التأتأة أثناء الكلام ، فالتأتأة لها علاجات أخرى كثيرة منها على سبيل المثال :
-  اكتساب الثقة بالنفس و ذلك بالتدريب على الكلام بصوت عالٍ
تحديد الحروف التي يجد الإنسان فيها صعوبة في نطقها
ممارسة تمارين الاسترخاء
إبعاد التركيز عن الكلام و صرف الانتباه إلى شيء آخر
 
العلاجات الدوائية دورها هو تخفيف القلق الذي يزيد من التأتأة أو يكون مصاحبًا لها ، فبعض الناس تزداد لديه التأتأة حينما يكون في مواجهة أناس آخرين ، أو حين يُطلب منه القيام بعمل شيء معين كالتحدث أمام مجموعة من الناس ، و هنا يكون العلاج الدوائي جيدا و مفيدا
و الأدوية التي تستخدم هنا تعطى حسب الحالة و الأعراض المصاحبة للتأتأة ، فمثلا هنالك دواء يعرف باسم ( هلوبربادول Haloperidol ) ، هذا الدواء في الأصل هو مضاد للأمراض العقلية و الذهانية ، و لكن وُجد أن تناوله بجرعة صغيرة مثل نصف مليجرام صباحًا و مساءً يفيد بعض الذين يعانون من التأتأة ، و هذا الدواء من أوائل الأدوية التي تم تجربتها
 
بعد ذلك اتضح أن الأدوية المضادة للخوف الاجتماعي مثل عقار يعرف علميًا باسم ( باروكستين Paroxetine ) و يعرف تجاريًا باسم ( زيروكسات Seroxat ) ، أو عقار تجاريًا باسم ( زولفت Zoloft ) و يسمى تجاريًا أيضًا باسم ( لسترال Lustral ) و يسمى علميًا باسم ( سيرترالين Sertraline ) لها فائدة لدى بعض الذين يعانون من التأتأة
و هنالك دراسات أيضًا تشير أن عقار يعرف تجاريًا باسم ( زبراكسا Zyprexa ) و يعرف علميًا باسم ( أولانزبين Olanzapine ) ، و الذي في الأصل هو مضاد للأمراض الذهانية أيضًا ، إذا أعطي بجرعة صغيرة مثل 2.5 مليجرام أو حتى 5 مليجرام يوميًا له فائدة كبيرة في تخفيف أعراض التأتأة
 
إذن الدواء يكون حسب درجة القلق و نوعه و الظروف التي ينشأ فيها هذا القلق الذي يؤدي إلى التأتأة ، بناء على ذلك يصف الطبيب الدواء العلاجي الذي يراه مناسبًا ، و أدوية القلق بصفة عامة مثل :  موتيفال ، بسبار ، دوجماتيل ، فوناكسول ، هي أيضًا مفيدة في حالات كثيرة من حالات التلعثم و التأتأة
هل التنويم المغناطيسي حقيقة أم خيال ؟ و هل له تطبيقات في العلاج النفسي ؟


8

فحقيقة كلمة التنويم المغناطيسي تستعمل مجازاً عن طريق الكثير من الناس ، و هي قد لا تكون دقيقة مطلقاً ، و هذه فكرة ما يعرف بالتنويم المغناطيسي ، و هو حقيقة نوع من الاسترخاء الإيحائي و محاولة أن تجعل الإنسان يركز على شيء واحد ، و تنقل كل مكوناته النفسية و الوجدانية الداخلية نحو اتجاه واحد
التنويم المغناطيسي إذا جاز التعبير كما ذكرت لا نستطيع أن نقول أنه حقيقة ، و لا نستطيع أن نقول أنه خيال ، هو وسيلة من الوسائل التي استعملت في الماضي ، و أول من قام بتطبيقه رجل يقال له ( مسمير ) و هو بالتأكيد حين خضع للتجارب و الدراسات العلمية الحقيقية وجد أنه ليس ذو فائدة حقيقية ، و لكنه يؤثر على الأشخاص الذين يسهل السيطرة عليهم من الناحية الوجدانية و العاطفية ، أي الأشخاص الذين يجدي معهم أسلوب الإيحاء عن طريق الآخرين
 
و هو يطبق في السابق في علاج القلق و التوتر ، كما أنه استخدم بواسطة بعض أطباء و أخصائيي المدرسة التحليلية و ذلك من أجل تحسين مقدرة المرضى عن التعبير عن ذاتهم ، و إخراج ما هو كامن في داخل أنفسهم أو عقلهم الباطني ، حيث أنه يعرف أن هنالك بعض التجارب الصعبة أو القاسية في الحياة و التي تعرض لها الإنسان و لا يريد أن يفصح عنها ، و لا يريد أن يتحدث عنها ، و من خلال هذه الوسيلة يمكن للإنسان أن يفصح عما بداخله ، و الإنسان حين يفصح عن الأشياء التي لا ترضيه ، و حتى إن كانت في العقل الباطني ، هذا ربما يؤدي إلى نوع من التحسن في حالة الإنسان
 
عموماً لا توجد الآن مدرسة علمية تنادي أو تؤمن بتطبيق ما يعرف بالتنويم المغناطيسي كوسيلة علاج فعالة و علمية
أنا فتاة في 18 من عمري ، أحاول دائماً أن أكون صاحبة شخصية قوية غير مهزوزة ، و لكن رغم ذلك أحس أن الآخرين لا يهتمون لرأيي ، حتى أخوتي الأصغر مني يتطاولون علي أحياناً بالسب أو رمي أي شيء فوقي ، رغم أني لا أحب إيذاء أحد منهم ، و لكني أحياناً أفقد أعصابي و أضربهم
أما في المدرسة فقد لاحظت كثيراً انزعاج صديقاتي عندما أحدثهم عن موضوع ثقافي أو مهم ، و يفضلون على كلامي اللهو و النكت فهذا يعجبهم
أما أبي بالذات فلا يرى لرأيي مكان من بين آراء أخوتي الكبار
أرشدوني كيف أبني لنفسي شخصية قوية ، أريد أن أكون صاحبة عقل راجح يحترم الناس آراءها سواء الصغار منهم أو الكبار


9

بخصوص ما ورد برسالتك فأعتقد أنك أعطيت الأمر أكبر من حجمه و تصورت موقف الناس منك أكبر مما هو عليه ، و أرى أنك إنسانة طبيعية جداً ، و كون الآخرين لا يهتمون برأيك ليس معنى هذا أنك غير طبيعية أو ضعيفة الشخصية ، بل على العكس أنت تتمتعين بشخصية متميزة و الدليل على ذلك حرصك على اجتهادك في دراستك لكي تكوني متفوقة و لتتمكني من تحقيق ذلك ، فهذه النفس الوثابة المتطلعة لتحقيق هذا الهدف النبيل في حين أن غيرها لا يفكر ، هذا كله دليل قاطع على أنك أفضل ممن حولك بكثير ، و لعل سبب عدم اهتمام الآخرين برأيك أن آرائك غريبة عليهم لأنهم لا يحملون نفس الهم الذي تحميله و لا يفكرون فيما تفكرين فيه ، إلا أنه يلزمك لمواصلة مشوار التميز و لتتمكني من تحقيق هدفك المنشود ما يلي :
 
(1)  أن تثقي بنفسك بعد ثقتك بالله ، ثقة لا حدود لها
(2)  أن تدخلي إلى أعماق ذاتك الجرأة و الشجاعة و الإقدام
(3)  أن ترددي يومياً و قبل النوم عدة مرات هذه العبارات :  أنا قوية بالله - أنا واثقة من نفسي - أنا متفوقة و شجاعة - أنا أفضل من جميع زميلاتي - أنا قادرة على تحقيق حلمي و التفوق في دراستي
و مثل هذه العبارات التي تبدأ بكلمة أنا و بدون استعمال كلمة لا ، تكررينها حوالي 15 مرة يومياً قبل النوم لمدة 20 يوما تقريباً ، و سوف تجدين في نفسك بعد هذه فترة قوى عجيبة بإذن الله رب العالمين
(4)  ألا تلقي لهذا الإهمال و لا تفكري فيه ، و إنما ركزي على سلوكك أنت و فقط ، و اختاري العبارات المناسبة للموقف و لا تترددي
(5)  لا تخاطبي من حولك إلا على قدر عقولهم ، و لا تطرحي عليهم أموراً لا يفهمونها حتى ينكرون عليك
 
و أنا واثق و بإذن الله من أنك قادرة على مواجهة هذه التحديات ما دمت معتمدة على الله و تجتهدين في دراستك ، و تعطين لنفسك أمثال هذه الرسائل الإيجابية التي أشرت إليها في رقم (3)
أنا شاب لم أتزوج بعد ، و مشكلتي أني ضعيف الشخصية و متردد في اتخاذ القرارات ، و أخاف دائما من المجهول ، و تزيد ضربات قلبي إذا غضبت مع أحد ، و يظل جسمي يرتجف ، و أشعر بعدم القدرة على التحدث
فما الحل ؟ و هل يوجد دواء يفيدني ؟


10

إن الأعراض التي ذكرتها و التي وصفتها بضعف في الشخصية و بكثرة في التردد لديك و عدم مقدرتك على اتخاذ القرارات ، و أن لديك سرعة في ضربات القلب و ارتجاف تدل على أنك في الأصل تعاني من القلق النفسي ، و القلق النفسي يظهر في شكل أعراض جسدية و أعراض نفسية تؤدي بالإنسان في كثير من الأحوال إلى أن تهتز ثقته في نفسه
و هذه الأعراض يمكن أن تعالج ، و ذلك بأن تفهم أن هذا قلق نفسي ، و أن تعيد النظر في هذه الأحكام التي أصدرتها على نفسك ، فهذه أحكام قاسية على النفس ، فانظر إلى حياتك و إلى نفسك و إلى شخصيتك بمنظور مختلف ، بمعنى أن تعيد تقييم شخصيتك ، و سوف تكتشف أن هناك أشياء كثيرة طيبة و إيجابية في شخصيتك ، و سوف تكتشف أنك كنت قاسيًا في أحكامك على نفسك

فإذا كنت تذهب و تزور أرحامك فهذا أمر جيد و إيجابي و لا يدل أن شخصيتك ضعيفة ، و إذا كنت تحيي الناس بصورة جيدة فهذا أمر إيجابي أيضًا ، و إذا كنت تتواصل اجتماعيًا في المناسبات فهذا أمر إيجابي
و عليك أن تتخلص من التردد بأن يكون لك عزم و يقين و أن تكون عالي الهمة
و عليك أيضًا أن تدير وقتك بصورة صحيحة ، فكثير من الناس يدير وقته بصورة خطأ و بصورة همجية و بدون أي اعتبار لأهمية الوقت و يهدر وقته فيما لا يفيد ، و هذا يؤدي إلى تدهور في معنويات الإنسان و في مشاعره حول نفسه و يؤدي إلى القلق و إلى فقدان الرؤيا و فقدان الطريق ، فأدر وقتك بصورة جيدة و خصص وقتا للراحة و خصص وقتا للعمل و وقتا لتطوير المهارات و وقتا للتواصل و وقتا للعبادة و وقتا لممارسة الرياضة ، و سوف تكتشف أن الواجبات أكثر من الأوقات ، فحين تصل لهذه القناعة سوف تحس أن حياتك لها معنى و مثمرة
 
و توجد أدوية جيدة و فعالة و ممتازة ، فهناك عقار يعرف تجاريًا و علميًا باسم ( موتيفال Motival ) ، و هو دواء بسيط و غير تعودي و غير إدماني و غير مكلف أيضًا ، فأرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة أسبوعين ، ثم ارفع الجرعة إلى حبة صباحًا و مساءً ، و استمر على هذه الجرعة لمدة ثلاثة أشهر ، ثم خفض الجرعة إلى حبة واحدة ليلاً لمدة ثلاثة أشهر ، ثم يمكنك التوقف عن تناوله
 
و هناك عقار آخر يساعد في تخفيف ضربات القلب المتسارعة ، و هذا العقار يعرف تجاريًا باسم ( إندرال Inderal ) و يعرف علميًا باسم ( بروبرانلول Propranlol ) ، فأرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة 10 مليجرام ( حبة واحدة ) - و هذه أبسط جرعة - تناولها يوميًا لمدة 3 أشهر ، ثم توقف عن تناوله ، فهذه أدوية بسيطة و علاجات بسيطة جدًا و سوف تساعدك كثيرا
 
و عليك أيضًا بأن تكون لك الصحبة الخيرة و القدوة الحسنة ، فالإنسان حينما يصاحب الأخيار من ذوي الشخصيات القوية و النافذة و الطيبة قطعًا سوف يتأثر بهم إيجابيًا ، فعليك بذلك ، و أنا مطمئن تمامًا أن حالتك بسيطة و سوف تستجيب إن شاء الله للعلاج متى ما طبقت الإرشادات التي ذكرتها لك و تناولت العلاج الذي وصفته لك
قبل رمضان تعرضت لصدمة فكانت سببا في مرضي و تعرضي للإكتئاب و الخوف ، فهل يوجد علاج لمرض الإكتئاب و الخوف ، و عدم الإحساس بالعالم الخارجي ؟


11

أنت تعانين من الخوف و الرهبة فسبب لك قلقًا و حذرًا نفسيًا ، ثم تنوع هذا الخوف حتى صار يتعدى إلى الخوف من الموت و الآلام و نحو هذه الأمور ، و الإكتئاب الحاصل عادة ما يكون مصاحبًا للقلق و الخوف ، فمن هذين ينشأ الإكتئاب
 
فإليك هذه الخطوات العلاجية السهلة الميسورة :
 
(1)  أن تراعي حالة الهدوء النفسي ، فالمطلوب هو البعد عن الأسباب التي تؤدي إلى زيادة القلق أو إلى زيادة الانفعال نحو الغضب و الحزن الشديد ، بل حاولي تجنب هذه الأسباب قدر الاستطاعة حتى توفري لنفسك جوًا هادئا ، مضافا إلى ذلك العناية بالراحة البدنية مع ممارسة رياضة لطيفة كرياضة المشي مثلا ، أو بعض التمارين السهلة التي يمكن أداءها داخل المنزل ، فهذا يقوي من نفسك و يعطيك أيضًا استجمامًا و راحة

 

(2)  لابد من الانتباه إلى كيفية الخروج من هذا القلق و من هذا الخوف ، فمنشأ الخوف من تزايد القلق ، لذلك عليك بمضادة هذا القلق و هذا الخوف ، فإذا شعرت بالخوف من الخروج خارج المنزل مثلا فلا تترددي بل امضي في طريقك ، و حتى لو وجدت شيئا من تزايد التعب النفسي أو البدني فأكملي المشوار ، و بالتعود على هذه المواجهة ستخف حدة هذا الخوف و هذه الرهبة
 
(3)  حاولي أن توجدي رفقة صالحة متميزة بالهدوء و الأخلاق الحسنة ، بحيث تكون مصدر طمأنينة لك ، مع تمكينك من اكتساب الخبرة الاجتماعية ، و مع اكتساب الشجاعة النفسية بالمخالطة و المعاشرة
 
(4)  مراعاة معاملة النفس و ملاطفتها بالطعام المرغوب ، و الملابس التي تبهج النفس ، و الفسح التي تسليها ، فعليك بموادعة نفسك و ملاطفتها في هذا الوقت كما تلاطفين أختك الصغيرة حتى تخرجي من حالة الهم و الغم
إضغط للمزيد من الأسئلة الخاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للكبار

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا  و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى
و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح
كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم
لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة (
إضغط هنا )

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه
بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
[email protected]