أسئلة خاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للصغار

أنت تسأل و طبيب الموقع يجيب :

يمكنك أن تطلع على أشهر الاستشارات و إجاباتها الوافية فى كل التخصصات الطبية من قبل أطباء محترفين مع سرد قائمة بكافة الأسئلة الطبية و إجاباتها الوافية مرتبة حسب التخصص الطبى.
 

أسئلة خاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للصغار
 

موقع 123 إسعاف دوت كوم

يمثل موسوعة طبية عربية شاملة كل التخصصات الطبية وضعت لزيادة الوعى لدى المواطن العربى الغير متخصص فى النواحى الطبية تتبنى مبدأ (الوقاية خير من العلاج) عن طريق تعليم الأسرة العربية مبادىء الصحة و بالتالى تنمية قدراتهم الوقائية ضد الأمراض.

قم بالبحث عن موضوع محدد تريد استطلاعه فى موقع الموسوعة الطبية.

قم باستشارة طبيب الموقع فى شكوى طبية خاصة بك أو بمن تهتم بهم.

استعرض مكتبة الكتب الطبية المجانية الخاصة بالموقع باللغتين العربية و الإنجليزية.

ابحث عن معنى أى مصطلح طبى من خلال المعجم الطبى الخاص بالموقع باللغتين العربية و الإنجليزية.

حمّل الآن مجانا تطبيق أندرويد لاستعراض موقع 123 إسعاف دوت كوم على الهواتف الذكية.

قم بالترفيه عن نفسك و قضاء وقت ممتع بممارسة ألعابا مسلية مجانية.

 

 

خدمة الدعم الفنى المجانية لزوار الموقع

002 0101 8584 111
002 0101 8584 222

review_123esaaf@hotmail.com
glassesoft@hotmail.com

 

 

 

 

نرجو منكم التكرم بتعريف مرض التوحد و أعراضه و إمكانية علاجه و مدي نسب الشفاء منه إن شاء الله.

مرض التوحد من الأمراض النادرة ، و أول من وصفه هو الدكتور كانر عام 1946م ، و لذا كان يعرف بمتلازمة كانر حتى سبعينات القرن الماضي ، و لا شك أنه مرض معيق يصيب الأطفال و لابد من تشخيصه قبل أن يصل عمر الطفل 30 شهراً ، و لهذا المرض درجات و هو يتفاوت في حدته ، أما السمات الأساسية له فهي :

 

  عدم تكوين و تطور اللغة و القدرة على التخاطب لدى الطفل ، و في بعض الحالات تكون مكونات اللغة ضعيفة و بسيطة جداً ، أو ربما تستعمل اللغة رغم بساطتها بصورة خاطئة ، فعلى سبيل المثال حين يشير الطفل لنفسه بدل أن يقول (أنا) يقول (أنت).

  معاملة الناس كالأشياء و الجمادات ، فالطفل لا مشاعر له و لا يستجيب لحنان الأم مثلاً ، و هذا يعتبر من الأعراض المهمة جداً و المزعجة.

  إتباع نمط روتيني واحد في كل شيء ، و الاحتجاج الشديد إذا حاول أحد أن يغير ذلك.

  وجود تخلف عقلي في 70 % من الحالات.

  وجود أعراض أخرى مثل الصراخ دون سبب و كثرة الحركة و انعدام الانتباه و التركيز.

بالنسبة لعلاج هذا المرض ، فالمرتكز الأساسي هو تأهيل الطفل ، و لابد أن يكون ذلك في مراكز خاصة ، و الركائز الأساسية لهذا العلاج هي :

 

  العمل على تطوير اللغة و تغير السلوك.

  يوجد علاج دوائي لزيادة الحركة ، كما أن بعض الأدوية التي تزيد من إفراز مادة السيروتونين في المخ قد جربت في العلاج و لكن هنالك نتائج محدودة.

  أما نسب الشفاء فهي تتراوح ما بين 10 إلى 30 % حسب إمكانيات المركز العلاجي ، و إذا لم تتكون مكونات اللغة عند عمر الخمس سنوات تعتبر إمكانيات التحسن ضئيلة.

 

 

ابني مصاب بالتوحد مع تخلف عقلي ، و لم ينطق رغم بلوغه 3 سنوات ، و قد علمنا بالأمر منذ 6 أشهر فأصابتنا صدمة ، علماً بأننا نهتم بطفلنا كثيراً و نخاف عليه ، ونحن نقيم في دولة أجنبية دون عائلتنا ، و زوجي يعمل لساعات طويلة خارج المنزل ، و لدي طفلة عمرها 7 أشهر ، و أخاف أن تؤثر اللغة الأجنبية في المدارس الخاصة على سرعة تقدمه ، لأني شعرت بتحسنه قليلاً خلال عودتنا الصيف الماضي ، فهل أعود مع أطفالي إلى بلدنا دون زوجي؟ و كيف أتعامل مع الوضع الحالي و مع طفلي؟

لا شك أن تشخيص علة التوحد في الأطفال يكون وقعها صعبًا على الوالدين في أول وهلة ، و لكن لابد من الصبر و احتساب الأجر في ذلك ، و الإنسان لا يتقبل مثل هذا التشخيص خاصة أن علة التوحد حتى وقت قريب كان يعتقد أنها من أصعب الحالات التي تصيب الأطفال ، و لا يمكن أن تقدم أي مساعدة للأطفال الذين يعانون من هذه الحالة ، و لكن اتضح أن هذا غير صحيح لأن كثيرًا من الأطفال الذين يعانون من علة التوحد يمكن مساعدتهم.

علمًا بأن التوحد في حد ذاته له درجات متفاوتة في الشدة ، و من سماته الأساسية افتقاد تطور اللغة ، كما أن الطفل يتجنب التفاعل الوجداني و يعامل الناس كالأشياء أو كالجمادات ، و غالب هؤلاء الأطفال يعانون من تخلف عقلي ، و توجد سمات أخرى كالرتابة و الطقوسية في بعض الأفعال التي يقوم بها الطفل.

و علاج التوحد الآن هو علاج اختصاصي ، و هناك مراكز تعليمية تنتهج مناهج علم النفس السلوكي هي التي تقدم المساعدة لمثل هؤلاء الأطفال ، فالذي أنصح به هو أن لا ترجعي إلى بلدك ، لأن ذلك فيه عدم استقرار بالنسبة للأسرة ، و لكن أي اتفاق يتم بينك و بين زوجك هو الذي يجب أن يُطبق ، ربما يكون الأحسن هو مقابلة المختص.

و أثق تمامًا أنه لابد أن تكون هناك مراكز مختصصة في البلد الذي تعيشون فيه ، و إذا استوعب أحد هذه المراكز الطفل فهذا يعتبر أمرًا جيدًا ، و حتى لو تعلم الطفل اللغة الأجنبية أو تم تدريبه سلوكيًا حسب لغة البلد فأعتقد أنه لا بأس في ذلك لأنكم في حالة اضطرار ، و بعد أن يتقدم الطفل لغويًا و يكتسب بعض المعارف يمكنكم في البيت أيضًا أن تتحدثوا معه باللغة العربية ، و هذا لن يكون صعبًا إذا استوعب الطفل اللغة التعليمية التي سوف يعلمه إياها المختصّون و المدربون في علة التوحد لدى الأطفال.

و إذا كانت هناك مدارس مختصة في علاج مثل هذه العلة فهذا هو الشيء الأفضل و الأحسن بالنسبة للطفل ، و أما إذا كانت هناك مدارس خاصة عادية فلابد أن تشرحي حالة الطفل للمسئولين بالمدرسة ، و لابد أن يتم تقييم الطفل هل سوف يستطيع الاستفادة من هذه المدرسة أم لا ، و إذا اتضح أن الطفل لن يستطيع الاستفادة من المدرسة فسوف تقوم إدارة المدرسة بتوجيهك إلى المدرسة التي تستوعب الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

و العلاج السلوكي في المنزل مهم جدًا ، و لكن هذا لابد أن يتم بعد أن يقوم المدرب أو المعلم الذي ينتهج أصول علم النفس السلوكي بإعطائكم التعليمات و التوجيهات التطبيقية لحالة الطفل و حسب ما يناسبه ، و هذه التعليمات تقوم على تكرار المعلومة و على تنشيط التفاعل الوجداني لدى الطفل بتعليمه الابتسامة و كيف يتعامل مع الآخرين ، و بتحفيزه على السلوك الإيجابي و تدعيم هذا السلوك الإيجابي بتكراره ، و محاولة تقليص السلوك السلبي بتجنبه و إضعافه حتى يتلاشى ، و ذلك بجعل الطفل ينغمس أكثر في المسلك الإيجابي.

و فى بعض الحالات يعطى الأطفال أيضًا بعض الأدوية المحسنة للسلوك ، و لكن لا زال هذا الابن - حفظه الله تعالى - صغيرًا و لا تظهر عليه اضطرابات سلوكية كالاندفاعية و كثرة الحركة و التي نشاهدها في بعض الأحيان لدى هؤلاء الأطفال.

  و عمومًا عليكما بالصبر و عليكما بالدعاء و عليكما أن تأخذا بالأسباب ، و هي أخذ الطفل إلى المراكز المختصة و تطبيق الإرشادات اللازمة فيما يخص تدريب و تعليم الطفل ، و لا أرى أن هناك داع لأن تذهبي إلى بلدك إلا إذا كان هذا هو الذي يراه زوجك أيضًا لأن الاستقرار الأسري هام جدًا فى مثل هذه الحالات.

 

 

أنا أحب الوحدة و ذلك يرجع إلى إحساسي بأن أبوي قاسيان نوعاً ما ، فعندما أريد شيئاً و لو بسيطاً مثل ملابس ، لا يتحقق إلا بصعوبة ، و لذلك فأنا أحياناً أصفهما بالبخل ، و أحياناً أكره نفسي ، فأحاول أن أسلي نفسي بأشياء ، أنا غير مرتاحة نفسياً الآن ، ماذا أفعل؟

من المعلوم أن حب الآباء و الأمهات للأبناء هو أمر غريزي و فطري ، و لكن حب الأبناء لآبائهم و أمهاتهم هو أمر مكتسب لدرجة كبيرة.

من أهم الأشياء التي يُمكن من خلالها تحسين علاقتك بوالديك هو الحوار و التواصل معهما ، و العمل على برهما و توقيرهما ، و موضوع البخل و الكرم هما أمران نسبيان ، يتفاوتان بين الناس من حيث المفهوم و الأسلوب ، و المطلوب هو أن يتكيف الإنسان مع واقعه.

أنصحك بأن تقللي و تقلصي من مشاعرك السلبية نحو والديك ، و عليك أن تتخيري الأوقات و المناسبات التي يكون فيها الوالد مثلاً حسن المزاج ، ثم تتقدمي أو تسأليه عما تطلبينه بمعقولية و ذوق ، و في المقابل لابد أن تقومي بتقديم شيء لوالديك مثل إبداء العطف ، و حسن التصرف و الطاعة.

أنت أيضاً في حاجة إلى أن تحددي أهدافك في الحياة ، ثم تعملي على إيجاد الوسائل المنطقية التي توصلك لهذه الأهداف.

 

أما بالنسبة للوحدة فيمكن التغلب عليها بحسن المعشر ، و التواصل ، و الإحساس بقيمة الذات ، و التمسك بالعبادات.

 

 

لدي طفل متعب جداً ، كثير البكاء و يميل إلى العنف ، و أحس أن لديه غلاً من باقى الأطفال ، لا يريد أن يلعب معه الأطفال ، و لا أن يلمسوا ألعابه ، و لكني أحس أنه غاية في الذكاء ، مع العلم أن أباه و أمه منفصلان ، و قد تربى مع أمه سنة و كانت تعامله بقسوة ، و كان لا يفعل معها ما يفعله معنا الآن ، و لما رأيناه يفعل ذلك ، قلنا له هل تريد العودة إلى أمك؟ فقال لا ! لأنها كانت تضربني هي و من حولها ، فهل هذه حالة نفسية ، أم أنه طفل عادي؟

إن هذا الطفل لم يُذكر عمره ، و الأطفال لديهم سلوكيات و تفاعلات و انفعالات مرتبطة بالمرحلة العمرية ، و هذا الطفل يميل كما ذكرت إلى البكاء و كذلك العنف ، و لديه مشاعر و نزعات سالبة حيال الأطفال الآخرين ، و لكنه بفضل الله تعالى يتمتع بدرجة عالية من الذكاء.

لا شك أن انفصال الأبوين يعتبر أمرًا سلبيًا و غير مريح أبدًا من الناحية التربوية بالنسبة للطفل ، و لكن يمكن أن تكون هنالك علاقات تعويضية تربوية جيدة ، تعوض للطفل ما افتقده من الرعاية الوالدية المباشرة.

إن هذا الطفل بتصرفاته هذه ربما يكون يحتج على وضعه الحالي و ليس على وضعه السابق ، و لا أوجه أي نوع من اللوم على أي جهة ، و لكن مثل هذه الانفعالات و الدفاعات و النزعات السلبية للطفل تشير إلى أنه يحتج ، أو أنه يريد أن يُسمع صوته و أن يعامل بصورة معينة ، ربما يكون باحثًا أيضًا عن المزيد من العناية و الرعاية و لفت و شد الانتباه.

و عمومًا فإن سلوك الطفل يمكن أن يعدل ، و يعدل السلوك بتجاهل هذه السلوكيات السالبة ، أعرف أن بعضها قد يصعب تجاهلها ، و لكن إذا تجاهلنا 60 إلى 70 بالمائة من سلوك الطفل غير المرضي هذا ، فإنه إن شاء الله يؤدي إلى إضعاف هذا السلوك ، و في نفس الوقت نقوم ببناء سلوك أكثر إيجابية و ذلك بترغيب الطفل و تحفيزه و إثابته لأي عمل إيجابي يقوم به.

و بالنسبة للأطفال من عمر 4 حتى عمر 8 مثلاً ، فإن طريقة النجوم هي طريقة ممتازة جدًا ، و كما هو معلوم فإنه يُشرح للطفل و يُتفق معه أن أي عمل أو تصرف إيجابي يقوم به سوف يكسبه ثلاثة نجوم مثلًا ، و أي عمل سلبي يقوم به سوف يؤدي إلى سحب نجمة أو نجمتين مما اكتسبه ، و تحدد لكل نجمة قيمة ، و في نهاية الأسبوع مثلاً تُستبدل النجوم التي اكتسبها بهدية معقولة حسب عدد النجوم الذي اكتسبه بالطبع ، و حسب القيمة المتفق عليها.

هذه الطريقة إذا طُبقت بصورة صحيحة ، و حاولنا أن نضع نجومًا للطفل متى ما اكتسب سلوكًا إيجابيًا أو قام به ، و نسحبها منه عند السلوك السلبي ، كما يجب أن ننبهه لذلك أنه الآن قد كسب نجمة و هذا شيء جيد ، و يجب أن يكون هناك ثناء عليه في وقت وضع النجوم ، و يمكن هو أن يشارك في وضع هذه النجوم ، و في وقت سحبها يمكن أن يُوبخ قليلًا و تُسحب منه النجوم ، و هكذا.

هذه طريقة جيدة و طريقة فاعلة ، فأرجو أن تطبق على هذا الطفل ، و ليس هناك طرق أسلم من طرق التحفيز و الترغيب و التجاهل ، و هذا ما اتفق عليه علماء السلوك ، و الأمر الآخر هو أن ننظر إلى ما هو إيجابي حول هذا الطفل و نحاول أن ننميه.

  كما يجب أن يتاح للطفل اللعب مع بقية الأطفال ، حتى و إن كان لديه مشاعر سالبة حيالهم ، إلا أنه إن شاء الله بالاستمرارية سوف يغير و يعدل من سلوكه.

و التركيز على الألعاب الحركية ذات القيمة التعليمية سوف يكون أيضًا أمرًا مفيدًا و جيدًا بالنسبة له.

 

 

طفلي يضرب رأسه بأي شيء في لعبه و هو يضحك ، حتى عندما يغضب!

إنك لم تذكر عمر الطفل ، و بصفة عامة مثل هذه التصرفات قد تكون طبيعية في بعض الأطفال ، و لكن في بعضهم قد تكون تعبير عن وجود علة مرضية مثل التخلف العقلي ، حيث قد يظهر الطفل بهذه الطريقة ، و توجد أيضًا متلازمات مرضية أخرى قد تظهر بهذه الصورة ، و لكن الأغلب هو أن هذه الحالات تعتبر حالات طبيعية في ارتقاء و تطوير الأطفال.

  إذا كان الأمر بالصعوبة و الكثافة و الخطورة على الطفل فيجب أن يعرض الطفل على أخصائي الأطفال ليقوم بتقييمه من الناحية الجسدية ، و كذلك من الناحية المعرفية ، و يعرف أيضًا مستوى ذكائه.

 

 

ولدي عمره 3 سنوات ، و عندما رزقنا به كانت فرحتنا كبيرة لأنه أول طفل لي و لزوجي ، ثم أنجبت أخت زوجي طفلاً فأحبه أهل زوجي أكثر من طفلي ، و تغيرت معاملتهم له فصاروا ينفعلون عليه و يعنفونه ، و لكني كنت ألاعبه و أعطيه كل ما يريد.

و بعد أن أنجبت أخاً له منذ خمسة أشهر بدأت شخصيته تتغير ، و رغم أني لا أحمل طفلي الثاني كثيراً ، و أترك خادمتي تهتم به ، إلا أنه أصبح عصبياً جداً ، و في فترة الأربعين من ولادتي كان يبكي يومياً صباحاً فقط ، و مهما حملته و تكلمت معه لا يسكت ، و قد تغيرت طباعه ، فعندما أرفض له طلباً فإنه يصرخ و يرمي كل شيء موجود بالغرفة و يصبح وجهه أحمر و يحك بأسنانه ، و قد حاولت معه كثيراً و لم أستطع أن أهدئ نفسه ، فماذا أفعل؟

إن الظاهرة التي تتحدثين عنها و هي ظاهرة الغيرة بين الأطفال تعتبر ظاهرة طبيعية إلى حد كبير ، فابنك البكر تعود و تطبع على وضع معين ، و حين ولدت أخاه أصبح من الطبيعي أن لا يُعطى له نفس الانتباه ، أو حتى لو أعطي له نفس الانتباه السابق فإنه يشعر في داخلة نفسه أن هناك قادم جديد ، و هذا القادم الجديد سوف يكون منافسًا له في أشياء كثيرة.

و تحدث هذه الظاهرة أكثر إذا تمتع الطفل الأول بنوع زائد من التدليل و الاهتمام ، فإذا تحقق للطفل كل رغباته و زيادة فسوف تكون طريقته أنه دائمًا يتوقع أن يُعطى أكثر ، حتى و لو كان هو محط الاهتمام إلا أنه سيطلب المزيد.

فأنصحك بأن تقومي بشيء من التجاهل لتصرفاته ، و أعرف أن ذلك ربما يكون صعبًا و قاسيًا عليك ، و لكن النصيحة التربوية الصحيحة هي أن تتجاهلي صراخه و أن تتجاهلي عصبيته قدر المستطاع ، و لا أقول أن تحرميه ، و لكن يجب أن توضع حدود فيما يخص تحفيزه و تشجعيه ، فإذا قام بأي فعل إيجابي فيحفز و يشجع ، و أما إذا كانت أفعاله تتسم بالسلبية و الصراخ و محاولة شد الانتباه فيكون التجاهل هو الأفضل ، و هذه هي الطريقة التربوية الصحيحة.

و يجب أن يُعامل الطفل من جانب والده و الآخرين أيضًا بنفس المستوى ، فإذا لجأت للتجاهل فيجب أن يتعاون الآخرون معك في هذا السياق و لا يقومون بالإغداق على الطفل و تحقيق كل ما يريد ، فلابد أن يكون نمط المعاملة التربوية واحدًا.

و لابد أن يكافأ الطفل دون أن يتوقع المكافأة ، فإذا قام بأي تصرف إيجابي فنكافئه باحتضانه و تقبيله و بالابتسامة في وجهه و باللعب معه و إعطائه الهدايا البسيطة ، و هكذا.

و أما حك الأسنان فقد تكون هي دليلًا على بعض القلق البسيط ، و هذا يسمى بعصاب الطفولة ، و لكنه ينتهي تلقائيًا إن شاء الله ، فأرجو أن تطمئني أن ابنك سوف يكون طبيعيًا.

و عليك أن تتيحي لابنك الفرصة للعب و الاختلاط بأطفال آخرين في عمره أو أكبر منه قليلًا ، فهذا أيضًا سوف ينمي قدراته و مهاراته ، و سوف يقارن نفسه بالأطفال الآخرين و سوف يكون أقل في مطالبه و لا يحاول أن يشد انتباهكم نحوه.

و الشيء الأخير هو أن تجعلوا له نصيبًا في العناية بأخيه الصغير ، فحاولوا أن تقربوا بينه و بين أخيه الأصغر ، فيطلب منه على سبيل المثال إحضار ملابس أخيه أو أي أمر يتعلق بأخيه الأصغر ، فحين يشعر أنه أصبح جزءًا من عملية الاهتمام بشقيقه الأصغر ، فهذا سوف يعطيه نوعًا من الاعتبار النفسي الذاتي ، و قد وجد أيضًا أنه يقلل من الغيرة و يجعل الطفل أكثر هدوءًا.

و أما بالنسبة للاحمرار في الوجه فهذا يدل على تدفق الدم في الوجه بصورة أكبر ، و هذا تعبير جسدي ناتج عن الانفعال ، و هي عملية فسيولوجية طبيعية في مثل هذه الأحوال.

  فهذه هي الخطوات التربوية السلوكية المطلوبة في مثل هذه الأحوال ، فلا تنزعجي لصراخه ، فهذا ينتهي بتجاهل هذا السلوك إن شاء الله.

 

 

ابني عمره خمس سنوات ، و هو على حالة عصبية جداً ، يضربني و يشتمني ، و لا يريدني حتى أن أبقى في البيت ، و يقول لي اذهبي من البيت ! أنت لست بأمي ، أو هو يريد الخروج من البيت لأنه لا يطيقني ، و حاولت معه بالحنان و بالشدة ، و لكن الحالة تسوء ، و أنا لا أعرف ماذا أعمل معه!

لست أدري هل كنت متضايقة من هذا الطفل في أشهر الحمل؟ و هل جاء وأنت ترغبين فيه؟ لأن الطفل يشعر بذلك و يعبر عنه قبل خروجه من بطن الأم و بعد خروجه ، و هل كانت هناك مشاكل في أيام الحمل مع الزوج خاصة أو مع غيره؟ ، و هل يوجد في إخوانك و أخوالك من هو عصبي؟ و أين أنت و زوجك من العصبية؟ ، و هل هناك من يشارك في توجيه الطفل و تربيته غير الأب كالجدات أو الخالات و العمات؟ ، و هل عند هذا الطفل أمراض مزمنة؟ ، و هل هناك من أقرانه الأطفال من يعمل هذه الحركات ليفوز بعطف و حنان و اهتمام؟ فإنه ربما كان يحاكي و يقلد.

و لا شك أن الإجابة على التساؤلات السابقة تفتح أبوابًا كثيرة في فهم هذه الحالة التي يمر بها هذا الطفل ، و أرجو أن نبدأ مسيرة العلاج باللجوء إلى من يملك الشفاء و يعيد للنفوس طمأنينتها و الهناء ، كما نتمنى أن يجد هذا الطفل اللمسات الحانية و أن يشعر بحبك له رغم تمرده و عصبيته ، و حبذا لو سمع ذلك بطريق غير مباشر ، كأن تكلمي من يحب بأنك تحبين فلانًا - طفلك - لأنه ابنك العزيز و أنه طفل ممتاز لو ترك كثرة البكاء ، و أنا أفكر في تقديم هدايا يحبها له عندما يترك ما يفعله.

و أتمنى أيضًا أن يشارك الجميع في تذكير هذا الطفل بأنك والدته ، و أن الله أعد الجنة لمن يطيع أمه و في الجنة كذا و كذا من الأشياء الجميلة ، و من الضروري كذلك أن يكون هناك منهج موحد في التوجيه ، فلا يعطيه الأب ما منعته منه الأم ، و لا تقول الجدة عند بكائه لماذا و كيف؟ فإن التربية الناجحة تقوم على أسس واضحة ، و على منهج موحد في التوجيه ، و بوجود مربين يدفعون في اتجاه واحد ، و الطفل يتضرر من كل تناقض في المنهج و كل تضارب في وجهات النظر.

و أرجو أن تعلمي أننا نخطئ عندما نجعل الطفل يفهم الأشياء التي يغيظنا لأنه سوف يمارسها على سبيل العناد ، و حتى يلفت أنظار الضيوف إليه و يرغمنا إلى أن نهتم بأمره ، و يفرحه أن نغتم و نتكلم و نتشكي من أفعاله و تصرفاته ، و خير علاج لذلك هو التغافل و الإهمال ، فلا تعطي الموضوع أكبر من حجمه ، و عندما يعرف أن الأمر لا يزعجنا فسوف يتوقف فورًا ، و لا داعي للحرج ، فكل أسرة تعرف ممارسات الأطفال ، و لا عيب في البكاء أمام الناس ، و لكل أسرة مشكلة من نوع آخر ، و إذا سخروا من طفلنا فإن الله سيبتليهم بمثله.

و أرجو أن يسمع منك قرارات حاسمة ، كأن تقولي يا فلان إذا فعلت كذا و كذا فلن تذهب للحدائق العامة و لن تزور كذا ، و ذلك للأشياء التي يحبها ، و لا نبالي بدموعه في هذه الحالة ، و شجعي كل خطوة إلى الأمام ، و ضخمي كل تحسن و لو كان يسيرًا.

 

  كما أرجو أن يباح لهذا الطفل مزيد من الاحتكاك مع الأطفال ، و أظن أن هذه الصورة سوف تتغير بذهابه للروضة ثم المدرسة لأنه سوف يدخل إلى حياته آخرون.

 

 

ما هو العمل حيال ابني الذي عمره 11 سنة ، و الذي عنده خوف من الظلام و خوف بأن ينام قبله الآخرون ، لأنه في غرفة مع أخته الصغيرة و عمرها 8 سنوات ، و يتلاشى هذا كله إذا نام معنا في الغرفة أو مع جدته في غرفتها.

من المعروف أن الخوف من الظلام و الخوف من الحيوانات هي من أكثر أنواع المخاوف التي يُعاني منها الأطفال ، و لابد أن يكون الخوف قد أصاب هذا الطفل نسبةً لتجارب سلبية في الصغر ، و يعرف أن هذه المخاوف تختفي بالتدريج.

 

هنالك عدة طرق لأن يتحسن الطفل نذكرها فيما يلى :

 

  نحاول أن نبني شخصيته و هذا ضروري جدًا ، فلابد أن نشجعه ، و لابد أن نحفزه ، و لابد أن نجعله يعتمد على نفسه ، و لابد أن يرتب ملابسه في الخزانة ، و لابد أن يتعلم كيف يدير شؤونه ، لابد أن نعطيه الثقة في نفسه ، و ذلك بأن نستشيره حتى في بعض الأمور الأسرية ، و أن نجعله - على سبيل المثال - يقابل الضيوف ، و أن نعطيه المهام حتى حين تذهب الأسرة إلى التسوق فنستشيره و نجعله يساهم في اختيار المتطلبات المنزلية ، و أن يقوم بدفع المبلغ المطلوب لدى البائع ... و هكذا.

فهذه الأمور البسيطة تدعم الثقة في النفس و تقوي شخصية الطفل ، فهذه يجب أن تركز عليها كثيرًا.

 

  يجب أن تتاح الفرصة الكاملة للطفل بأن يتعلم مع أقرانه ، و أن يقضي معهم وقتًا معلومًا ، فإن الطفل يتعلم من الطفل ، خاصة الطفل الذي في عمره ، و هذا ضروري.

و لابد أيضًا من أن يمارس أي نوع من الرياضة ، مثل لعب الكرة و خلافه ، فهذا أيضًا يبني لديه العزيمة و يرفع من طاقاته الجسدية و من طاقاته النفسية.

 

  يأتي بعد ذلك الشرح للطفل ، فهذا الطفل يستطيع أن يستوعب ، و أنا أحسب أنه يتمتع بدرجة طبيعية من الذكاء ، فهذا الطفل يمكن أن يُشرح له ، فاحكي له قصصاً عن نفسك أنك كنت تخاف قليلاً من الظلام و لكن في عمر السابعة تخلصت من ذلك تمامًا ، فاحكي له أنه في ليلة من الليالي انقطع التيار الكهربائي و كنت وحدك في المنزل ... و هكذا ، قل هذه القصص للطفل و اجعله يستوعب أنه ليس الوحيد الذي قد ينتابه الخوف من الظلام ، و في نفس الوقت كيفية التخلص من الظلام.

و اجعله دائمًا يشعر بأنه دائمًا تحت رعاية الله ، حتى و إن كان المكان ظلامًا ، و لكنه في حرز الله و حفظ الله تعالى ، فهذا ضروري جدًا في إيصال هذا المعنى إليه.

 

  من المستحسن أيضًا ألا تترك الطفل دائمًا ملتصقاً بك أو بوالدته أو بجدته ، فلابد أن تكون هنالك مسافة جغرافية في أثناء النهار ، فأنا أتصور أن هذا الطفل لا يخاف من الظلام فحسب إنما يخاف من الفراق أيضاً ، فإذا جعلت هنالك مسافات و مساحات بينكم و بينه في أثناء النهار فهذا سوف يقلل من هذا الشعور.

 

  ما دام يبلغ من العمر أحد عشر و أخته في الثامنة ، فبالطبع لابد أن يفرق بينهما في المضاجع في هذا العمر ، و الذي أراه هو أن يُترك الطفل وحده في الغرفة و تكون الإضاءة موجودة ، و بعد ذلك يُطفأ النور و يكون هو لازال مستيقظًا و بعد خمس دقائق تعاد الإضاءة ، ثم تطفَأ الإضاءة مرة أخرى ثم تعاد الإضاءة حتى يعرف أن الفرق بين الظلام و بين النور ليس كثيرًا ... و هكذا.

 

  أيضًا يجب أن يحفز الطفل و يشجع ، و طريقة النجوم من الطرق الجيدة جدًا في هذا العمر ، بمعنى أن الطفل إذا قام بعملٍ إيجابي فإنه يكافأ بأن يُعطى ثلاث نجمات ، و إذا قام بأي عمل سلبي خاصةً إذا أصر أن ينام معكم أو مع جدته هنا تسحب منه النجوم ، و بالطبع يُشرح للطفل مسبقًا أنه سوف يستبدل مجموع النجوم التي سوف يتحصل عليها بهدية مفضلة في نهاية الأسبوع.

هذه هي المبادئ السلوكية العامة لأن يتحسن هذا الطفل و أن يقوي من شخصيته ، و لابد أن تطبق هذه المبادئ السلوكية من جميع أفراد الأسرة ، بمعنى أن لا نريد أن تكون هنالك مسافة بينك و بينه و يذهب لوالدته و تحتضنه ، فهذا ليس صحيحًا ، فيجب أن يكون مستوى المعاملة واحد ، و بتشجيعه و تحفيزه و الشرح له - إن شاء الله تعالى - سيتحسن.

يأتي بعد ذلك العلاج الدوائي ، فهنالك من يرى أن للأدوية دورًا بعد عمر العاشرة ، فهنالك عقار يعرف تجاريًا باسم (تفرانيل Tofranil) و يعرف علميًا باسم (اميبرامين Imipramine) ، و هو من الأدوية القديمة ، يمكن أن يُعطى بجرعة عشرة مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر ، و حتى الأدوية الجديدة الآن هنالك أبحاث تدل أنها يمكن أن تكون مفيدة ، فهنالك عقار يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex) و يعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram) ، يمكن أن يعطى بجرعة خمسة مليجرام - و ليس أكثر من ذلك – ليلاً ، لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر أيضًا.

هذه الأدوية هي في الأصل أدوية مضادة للمخاوف و مضادة للقلق ، فيمكن أن يُجرب أحد هذين الدوائين ، و هي أدوية سليمة و ليست ذات آثار جانبية ، فقط ربما يزيد النوم لدى الطفل قليلاً.

  إذاً هذه هي الإرشادات التي أرجو أن تكون مقنعة ، و أرجو أن تطبق ، و إن شاء الله سوف يجني هذا الابن فائدةً كبيرة منها.

 

 

ابني البالغ من العمر 7 سنين يخاف من الظلام ، و يتوهم أموراً ليست في الواقع ، حتى إنه يشتد بكاؤه في الليل بشكل مستمر ، و رغم محاولاتي الجادة في الحوار معه ، و إضاءة الغرفة ، و الأخذ بيده حتى يرى أن ما يتخيله ليس في الواقع ، إلا أن هذه الأساليب لم تنفع معه ، بل و تطور الأمر عنده حتى يبقى طوال الليل مستيقظاً مترقباً مع البكاء بصوت منخفض ، و المحاولة جاهداً بإخفاء ذلك.

مع العلم أنه ينام معه أخوان له يصغرونه في العمر ، و لكن ليس فيهم أي عرض من هذه الأعراض التي تظهر عليه ، بل العكس ينهضون وحدهم و يذهبون إلى الحمام - أكرمكم الله - و يشربون الماء في الليل على عكسه هو.

هذا الابن - حفظه الله - قد اكتسب الخوف من الظلام ، و ربما يكون ذلك نتيجة لتجربة ما قد مر بها ، المخاوف من الظلام و الحيوانات كثيرة ، و تعتبر طبيعية لدى الأطفال ، و لكن حين تكون شديدة للدرجة المعيقة فلابد من التدخل لمساعدة الطفل ، و ما تقوم به أنت من أخذه للمكان الذي يخاف منه لإقناعه بأنه لا يوجد ما يخيفه هو واحد من العلاجات السلوكية الجيدة ، و لابد لذلك أن يستمر.

 

و طرق العلاج الأخرى تتمثل في الآتي :

 

  محاولة بناء شخصية الطفل بصورة عامة ، و ذلك بإشعاره بأهميته ، و أن يطلب منه القيام ببعض المهام داخل المنزل ، و تشجيعه على ذلك ، و جعله يساعد أخويه و يعطى صفة المشرف عليهما في بعض الشؤون الخاصة بهما.

  جعل إحدى الغرف مظلمة في أثناء النهار ، و الجلوس معه في تلك الغرفة ، و مناقشة الفرق بين الضوء و الظلام ، و إشعاره أنه لا فرق بين الاثنين ، و بعد الجلوس معه في هذه الغرفة لفترة يترك جالساً وحده في نفس الغرفة ، و يكون ذلك لمدة معقولة.

  الاستفادة من وقت الغروب ، و أن يشرح له كيف تغرب الشمس ، و كيف يأتي الظلام.

  إرساله للذهاب للمناطق الأقل ضوءاً بالمنزل ، و ذلك بحجة أن يحضر شيئاً ما منها.

  التشجيع المستمر له ، و جعله مستقلاً في شخصيته بعض الشيء ، و أن لا يكون كثير الاحتكاك بوالديه.

  جعله يلتقي بالأطفال الآخرين ، و يا حبذا لو كان ذلك ليلاً ، و في ساحة قليلة الضوء ، مع المراقبة بالطبع.

  الدراسات تشير أن العقار الذي يعرف باسم تفرانيل يفيد كثيراً في علاج المخاوف لدى الأطفال ، فيمكن محاولة هذا العقار و إعطاءه له بجرعة 10 مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر ، علماً بأن هذا الدواء سليم بهذه الجرعة بالنسبة للأطفال في هذا العمر.

 

  أرجو عدم القلق ، فمعظم مخاوف الطفولة تنتهي تلقائياً بعد فترة من الزمن.

 

 

لدي طفل عمره 7 سنوات يخاف أن ينام بمفرده ليلاً ، مع العلم أننا نمنعه من مشاهدة مناظر العنف و الشر الموجودة في البرامج التلفزيونية ، و نقرأ له القرآن قبل أن ينام ، و مع ذلك فهو لا ينام بمفره أبداً ، و لو قسونا عليه فإنه يظل يبكي طيلة الليل و يرفع صوته بالبكاء ، فما الحل؟!

الأطفال أحياناً لظروف معينة في البيت أو نوع من التعود أو التطبع يكون الطفل مقترن جداً بوالديه أحدهما أو كليهما ، و هذا يجعله يطالب دائماً بهذه الرفقة و يخاف إذا افتقد هذه الرفقة ، و خاصةً ليلاً.

و هذا الطفل في عمر 7 سنوات يستوعب ، فيجب أن يشرح له ما هو الخوف ، و يجب أن تحكى له بعض القصص عن الأبطال و الشجعان و عن الفرسان الذين كانوا يذهبون في الظلام و خلافه ، فهذا إن شاء الله سوف يقرب إلى ذهنه أن الخوف ليس من السمات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان.

كما أرجو أن يشجع الطفل على أن تبنى شخصيته و تكون بصفة جيدة ، و ذلك بأن نعطيه بعض المهام و بأن نشعره أنه فعال في الأسرة و أن نستشيره حتى في بعض الأمور الأسرية ، و لابد أن يتعلم أن يرتب و ينظم ملابسه و يهتم بهندامه و كتبه ، فهذه آليات مهمة جداً لبناء الشخصية ، و حين تبنى الشخصية يقل الخوف أياً كان نوعه.

و يجب أن تتدرجوا معه لإزالة الخوف ، فأثناء النهار اطلبوا منه أن يظل في الغرفة وحده لفترة نصف ساعة مثلاً ، ثم بعد ذلك يمكن أن يشجع بكلمة طيبة أو يعطى هدية بسيطة و هكذا ، و بعد ذلك يترك في الغرفة ليلاً وحده مع وجود ضوء خافت و تكونون أنتم على سبيل المثال جالسين في الصالة و خلافه ، و هو يعرف أن الهدف من بقائه هو العلاج ، يعني لابد أن يوضح له و يقال له أنك أنت ممتاز و شجاع ، و لكن حتى نزيل هذا الخوف لابد أن نطبق هذه الطرق حتى تساعدك.

و أعتقد أن الطفل ربما يحتج و يستنكر إذا ترك وحده ، و لكن سوف يتعود إن شاء الله ، أي تكون هناك مقدمات تمهيدية ، و هي الآليات التي ذكرتها لك ، و بعد ذلك يترك و ينام وحده حتى لو صرخ و بكى و احتج ، فهذا الاحتجاج إن شاء الله سوف يختفي بعد مرتين أو ثلاث.

لكن المهم أن تكون عواطفكم قوية و ثابتة و أن لا تستكينوا لصرخات الطفل و بكائه فهذا أمر تربوي ضروري جداً ، كما أن المعاملة من جانب الأم و الأب لابد أن تكون واحدة ، أي أن يكون التطبيق السلوكي منسجماً ، و سوف يكون من الخطأ أن ينتهج أحدكما منهج الشدة و الآخر منهج اللين ، فهذا يؤدي إلى إخفاقات كثيرة في تكوين الشخصية لدى الطفل ، كما أنه سوف يستغل هذا الموقف.

و من الآليات السلوكية أيضاً هي أن يقال له أنك سوف تُعطى نجوماً - و هذه النجوم هي نوع من المكافآت - إذا نمت وحدك هذه الليلة ، و سوف تعطى على سبيل المثال أربع نجوم ، و توضع هذه النجوم في غرفته ، و إذا بكيت سوف نسحب منك نجمة أو نجمتين ، و يكون هنالك اتفاق معه أنها في نهاية الأسبوع سوف تستبدل هذه النجوم حسب عددها و حجمها بهدية بسيطة من الأشياء التي يحبها ، فهذه التمارين السلوكية أيضاً ناجحة و فعالة.

كما يمكن أيضاً الاستفادة من إخوانه إذا كان لديه إخوان ، فيمكن أن ينام أحد إخوانه معه ، فهذا أيضاً يساعد ، و إن لم يوجد من ينام معه ، يمكن أن تعطى أمثلة عن طريق الأطفال الذين يعرفهم ، قولوا له الطفل فلان الفلاني و سموه باسمه نعرف أنه ينام وحده منذ أن كان عمره 4 سنوات على سبيل المثال ، و أكثروا من القصص له ، القصص التي تخص الأطفال و القصص التي تحمل البطولة ، و عموماً الخوف في الأطفال أمر محدود جداً ، و ينتهي في الكثير من الحالات بانتهاء المرحلة العمرية المعينة ، إذاً هو أمر مكتسب ، و سوف يختفي بتطبيق التمارين السلوكية السابقة الذكر إن شاء الله.

 

 

  إضغط للاطلاع على المزيد من الأسئلة الخاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للصغار.

 

 

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى ، و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح ، كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
Review_123esaaf@hotmail.com

لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة ( إضغط هنا )