أسئلة خاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للصغار -  ص 1

نرجو منكم التكرم بتعريف مرض التوحد و أعراضه و إمكانية علاجه و مدي نسب الشفاء منه إن شاء الله


1

مرض التوحد من الأمراض النادرة ، و أول من وصفه هو الدكتور كانر عام 1946م ، و لذا كان يعرف بمتلازمة كانر حتى سبعينات القرن الماضي ، و لا شك أنه مرض معيق يصيب الأطفال و لابد من تشخيصه قبل أن يصل عمر الطفل 30 شهرا ، و لهذا المرض درجات و هو يتفاوت في حدته ، أما السمات الأساسية له فهي :
 
(1)  عدم تكوين و تطور اللغة و القدرة على التخاطب لدى الطفل ، و في بعض الحالات تكون مكونات اللغة ضعيفة و بسيطة جدا ، أو ربما تستعمل اللغة رغم بساطتها بصورة خاطئة ، فعلى سبيل المثال حين يشير الطفل لنفسه بدل أن يقول ( أنا ) يقول ( أنت )
 
(2)  معاملة الناس كالأشياء و الجمادات ، فالطفل لا مشاعر له و لا يستجيب لحنان الأم مثلا ، و هذا يعتبر من الأعراض المهمة جدا و المزعجة
 
(3)  إتباع نمط روتيني واحد في كل شيء ، و الاحتجاج الشديد إذا حاول أحد أن يغير ذلك
 
(4)  وجود تخلف عقلي في 70% من الحالات
 
(5)  وجود أعراض أخرى مثل الصراخ دون سبب و كثرة الحركة و انعدام الانتباه و التركيز
 
بالنسبة لعلاج هذا المرض ، فالمرتكز الأساسي هو تأهيل الطفل ، و لابد أن يكون ذلك في مراكز خاصة ، و الركائز الأساسية لهذا العلاج هي :
العمل على تطوير اللغة و تغير السلوك
يوجد علاج دوائي لزيادة الحركة ، كما أن بعض الأدوية التي تزيد من إفراز مادة السيروتونين في المخ قد جربت في العلاج و لكن هنالك نتائج محدودة

 

أما نسب الشفاء فهي تتراوح ما بين 10 إلى 30 % حسب إمكانيات المركز العلاجي ، و إذا لم تتكون مكونات اللغة عند عمر الخمس سنوات تعتبر إمكانيات التحسن ضئيلة
ابني مصاب بالتوحد مع تخلف عقلي ، و لم ينطق رغم بلوغه 3 سنوات ، و قد علمنا بالأمر منذ 6 أشهر فأصابتنا صدمة ، علما بأننا نهتم بطفلنا كثيرا و نخاف عليه ، ونحن نقيم في دولة أجنبية دون عائلتنا ، و زوجي يعمل لساعات طويلة خارج المنزل ، و لدي طفلة عمرها 7 أشهر ، و أخاف أن تؤثر اللغة الأجنبية في المدارس الخاصة على سرعة تقدمه ، لأني شعرت بتحسنه قليلا خلال عودتنا الصيف الماضي ، فهل أعود مع أطفالي إلى بلدنا دون زوجي ؟ و كيف أتعامل مع الوضع الحالي و مع طفلي ؟


2

لا شك أن تشخيص علة التوحد في الأطفال يكون وقعها صعبا على الوالدين في أول وهلة ، و لكن لابد من الصبر و احتساب الأجر في ذلك ، و الإنسان لا يتقبل مثل هذا التشخيص خاصة أن علة التوحد حتى وقت قريب كان يعتقد أنها من أصعب الحالات التي تصيب الأطفال ، و لا يمكن أن تقدم أي مساعدة للأطفال الذين يعانون من هذه الحالة ، و لكن اتضح أن هذا غير صحيح لأن كثيرا من الأطفال الذين يعانون من علة التوحد يمكن مساعدتهم
 
علمًا بأن التوحد في حد ذاته له درجات متفاوتة في الشدة ، و من سماته الأساسية افتقاد تطور اللغة ، كما أن الطفل يتجنب التفاعل الوجداني و يعامل الناس كالأشياء أو كالجمادات ، و غالب هؤلاء الأطفال يعانون من تخلف عقلي ، و توجد سمات أخرى كالرتابة و الطقوسية في بعض الأفعال التي يقوم بها الطفل
 
و علاج التوحد الآن هو علاج اختصاصي ، و هناك مراكز تعليمية تنتهج مناهج علم النفس السلوكي هي التي تقدم المساعدة لمثل هؤلاء الأطفال ، فالذي أنصح به هو أن لا ترجعي إلى بلدك ، لأن ذلك فيه عدم استقرار بالنسبة للأسرة ، و لكن أي اتفاق يتم بينك و بين زوجك هو الذي يجب أن يُطبق ، ربما يكون الأحسن هو مقابلة المختص
 
و أثق تمامًا أنه لابد أن تكون هناك مراكز مختصصة في البلد الذي تعيشون فيه ، و إذا استوعب أحد هذه المراكز الطفل فهذا يعتبر أمرا جيدا ، و حتى لو تعلم الطفل اللغة الأجنبية أو تم تدريبه سلوكيًا حسب لغة البلد فأعتقد أنه لا بأس في ذلك لأنكم في حالة اضطرار ، و بعد أن يتقدم الطفل لغويًا و يكتسب بعض المعارف يمكنكم في البيت أيضًا أن تتحدثوا معه باللغة العربية ، و هذا لن يكون صعبًا إذا استوعب الطفل اللغة التعليمية التي سوف يعلمه إياها المختصّون و المدربون في علة التوحد لدى الأطفال
 
و إذا كانت هناك مدارس مختصة في علاج مثل هذه العلة فهذا هو الشيء الأفضل و الأحسن بالنسبة للطفل ، و أما إذا كانت هناك مدارس خاصة عادية فلابد أن تشرحي حالة الطفل للمسئولين بالمدرسة ، و لابد أن يتم تقييم الطفل هل سوف يستطيع الاستفادة من هذه المدرسة أم لا ، و إذا اتضح أن الطفل لن يستطيع الاستفادة من المدرسة فسوف تقوم إدارة المدرسة بتوجيهك إلى المدرسة التي تستوعب الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة
 
و العلاج السلوكي في المنزل مهم جدا ، و لكن هذا لابد أن يتم بعد أن يقوم المدرب أو المعلم الذي ينتهج أصول علم النفس السلوكي بإعطائكم التعليمات و التوجيهات التطبيقية لحالة الطفل و حسب ما يناسبه ، و هذه التعليمات تقوم على تكرار المعلومة و على تنشيط التفاعل الوجداني لدى الطفل بتعليمه الابتسامة و كيف يتعامل مع الآخرين ، و بتحفيزه على السلوك الإيجابي و تدعيم هذا السلوك الإيجابي بتكراره ، و محاولة تقليص السلوك السلبي بتجنبه و إضعافه حتى يتلاشى ، و ذلك بجعل الطفل ينغمس أكثر في المسلك الإيجابي
 
و فى بعض الحالات يعطى الأطفال أيضًا بعض الأدوية المحسنة للسلوك ، و لكن لا زال هذا الابن - حفظه الله تعالى - صغيرًا و لا تظهر عليه اضطرابات سلوكية كالاندفاعية و كثرة الحركة و التي نشاهدها في بعض الأحيان لدى هؤلاء الأطفال
 
و عمومًا عليكما بالصبر و عليكما بالدعاء و عليكما أن تأخذا بالأسباب ، و هي أخذ الطفل إلى المراكز المختصة و تطبيق الإرشادات اللازمة فيما يخص تدريب و تعليم الطفل ، و لا أرى أن هناك داع لأن تذهبي إلى بلدك إلا إذا كان هذا هو الذي يراه زوجك أيضًا لأن الاستقرار الأسري هام جدا فى مثل هذه الحالات
أنا أحب الوحدة و ذلك يرجع إلى إحساسي بأن أبوي قاسيان نوعا ما
فعندما أريد شيئاً و لو بسيطا مثل ملابس ، لا يتحقق إلا بصعوبة ، و لذلك فأنا أحيانا أصفهما بالبخل ، و أحيانا أكره نفسي ، فأحاول أن أسلي نفسي بأشياء
أنا غير مرتاحة نفسيا الآن ، ماذا أفعل ؟


3

من المعلوم أن حب الآباء و الأمهات للأبناء هو أمر غريزي و فطري ، و لكن حب الأبناء لآبائهم و أمهاتهم هو أمر مكتسب لدرجة كبيرة
 
من أهم الأشياء التي يُمكن من خلالها تحسين علاقتك بوالديك هو الحوار و التواصل معهما ، و العمل على برهما و توقيرهما ، و موضوع البخل و الكرم هما أمران نسبيان ، يتفاوتان بين الناس من حيث المفهوم و الأسلوب ، و المطلوب هو أن يتكيف الإنسان مع واقعه
 
أنصحك بأن تقللي و تقلصي من مشاعرك السلبية نحو والديك ، و عليك أن تتخيري الأوقات و المناسبات التي يكون فيها الوالد مثلاً حسن المزاج ، ثم تتقدمي أو تسأليه عما تطلبينه بمعقولية و ذوق ، و في المقابل لابد أن تقومي بتقديم شيء لوالديك مثل إبداء العطف ، و حسن التصرف و الطاعة
 
أنت أيضاً في حاجة إلى أن تحددي أهدافك في الحياة ، ثم تعملي على إيجاد الوسائل المنطقية التي توصلك لهذه الأهداف
 
أما بالنسبة للوحدة فيمكن التغلب عليها بحسن المعشر ، و التواصل ، و الإحساس بقيمة الذات ، و التمسك بالعبادات
لدي طفل متعب جدا ، كثير البكاء و يميل إلى العنف ، و أحس أن لديه غلا من باقى الأطفال ، لا يريد أن يلعب معه الأطفال ، و لا أن يلمسوا ألعابه ، و لكني أحس أنه غاية في الذكاء ، مع العلم أن أباه و أمه منفصلان ، و قد تربى مع أمه سنة و كانت تعامله بقسوة ، و كان لا يفعل معها ما يفعله معنا الآن ، و لما رأيناه يفعل ذلك ، قلنا له هل تريد العودة إلى أمك ؟ فقال لا ! لأنها كانت تضربني هي و من حولها ، فهل هذه حالة نفسية ، أم أنه طفل عادي ؟


4

إن هذا الطفل لم يُذكر عمره ، و الأطفال لديهم سلوكيات و تفاعلات و انفعالات مرتبطة بالمرحلة العمرية ، و هذا الطفل يميل كما ذكرت إلى البكاء و كذلك العنف ، و لديه مشاعر و نزعات سالبة حيال الأطفال الآخرين ، و لكنه بفضل الله تعالى يتمتع بدرجة عالية من الذكاء
 
لا شك أن انفصال الأبوين يعتبر أمرًا سلبيًا و غير مريح أبدًا من الناحية التربوية بالنسبة للطفل ، و لكن يمكن أن تكون هنالك علاقات تعويضية تربوية جيدة ، تعوض للطفل ما افتقده من الرعاية الوالدية المباشرة
 
إن هذا الطفل بتصرفاته هذه ربما يكون يحتج على وضعه الحالي و ليس على وضعه السابق ، و لا أوجه أي نوع من اللوم على أي جهة ، و لكن مثل هذه الانفعالات و الدفاعات و النزعات السلبية للطفل تشير إلى أنه يحتج ، أو أنه يريد أن يُسمع صوته و أن يعامل بصورة معينة ، ربما يكون باحثا أيضًا عن المزيد من العناية و الرعاية و لفت و شد الانتباه
 
و عمومًا فإن سلوك الطفل يمكن أن يعدل ، و يعدل السلوك بتجاهل هذه السلوكيات السالبة ، أعرف أن بعضها قد يصعب تجاهلها ، و لكن إذا تجاهلنا 60 إلى 70 بالمائة من سلوك الطفل غير المرضي هذا ، فإنه إن شاء الله يؤدي إلى إضعاف هذا السلوك ، و في نفس الوقت نقوم ببناء سلوك أكثر إيجابية و ذلك بترغيب الطفل و تحفيزه و إثابته لأي عمل إيجابي يقوم به
 
و بالنسبة للأطفال من عمر 4 حتى عمر 8 مثلاً ، فإن طريقة النجوم هي طريقة ممتازة جدا ، و كما هو معلوم فإنه يُشرح للطفل و يُتفق معه أن أي عمل أو تصرف إيجابي يقوم به سوف يكسبه ثلاثة نجوم مثلا ، و أي عمل سلبي يقوم به سوف يؤدي إلى سحب نجمة أو نجمتين مما اكتسبه ، و تحدد لكل نجمة قيمة ، و في نهاية الأسبوع مثلاً تُستبدل النجوم التي اكتسبها بهدية معقولة حسب عدد النجوم الذي اكتسبه بالطبع ، و حسب القيمة المتفق عليها
 
هذه الطريقة إذا طُبقت بصورة صحيحة ، و حاولنا أن نضع نجوما للطفل متى ما اكتسب سلوكًا إيجابيًا أو قام به ، و نسحبها منه عند السلوك السلبي ، كما يجب أن ننبهه لذلك أنه الآن قد كسب نجمة و هذا شيء جيد ، و يجب أن يكون هناك ثناء عليه في وقت وضع النجوم ، و يمكن هو أن يشارك في وضع هذه النجوم ، و في وقت سحبها يمكن أن يُوبخ قليلا و تُسحب منه النجوم ، و هكذا
 
هذه طريقة جيدة و طريقة فاعلة ، فأرجو أن تطبق على هذا الطفل ، و ليس هناك طرق أسلم من طرق التحفيز و الترغيب و التجاهل ، و هذا ما اتفق عليه علماء السلوك ، و الأمر الآخر هو أن ننظر إلى ما هو إيجابي حول هذا الطفل و نحاول أن ننميه
 
كما يجب أن يتاح للطفل اللعب مع بقية الأطفال ، حتى و إن كان لديه مشاعر سالبة حيالهم ، إلا أنه إن شاء الله بالاستمرارية سوف يغير و يعدل من سلوكه
و التركيز على الألعاب الحركية ذات القيمة التعليمية سوف يكون أيضًا أمرًا مفيدًا و جيدًا بالنسبة له
طفلي يضرب رأسه بأي شيء في لعبه و هو يضحك ، حتى عندما يغضب !


5

إنك لم تذكر عمر الطفل ، و بصفة عامة مثل هذه التصرفات قد تكون طبيعية في بعض الأطفال ، و لكن في بعضهم قد تكون تعبير عن وجود علة مرضية مثل التخلف العقلي ، حيث قد يظهر الطفل بهذه الطريقة ، و توجد أيضًا متلازمات مرضية أخرى قد تظهر بهذه الصورة ، و لكن الأغلب هو أن هذه الحالات تعتبر حالات طبيعية في ارتقاء و تطوير الأطفال
 
إذا كان الأمر بالصعوبة و الكثافة و الخطورة على الطفل فيجب أن يعرض الطفل على أخصائي الأطفال ليقوم بتقييمه من الناحية الجسدية ، و كذلك من الناحية المعرفية ، و يعرف أيضًا مستوى ذكائه
ولدي عمره 3 سنوات ، و عندما رزقنا به كانت فرحتنا كبيرة لأنه أول طفل لي و لزوجي ، ثم أنجبت أخت زوجي طفلا فأحبه أهل زوجي أكثر من طفلي ، و تغيرت معاملتهم له فصاروا ينفعلون عليه و يعنفونه ، و لكني كنت ألاعبه و أعطيه كل ما يريد
و بعد أن أنجبت أخاً له منذ خمسة أشهر بدأت شخصيته تتغير ، و رغم أني لا أحمل طفلي الثاني كثيرا ، و أترك خادمتي تهتم به ، إلا أنه أصبح عصبيا جدا ، و في فترة الأربعين من ولادتي كان يبكي يوميا صباحا فقط ، و مهما حملته و تكلمت معه لا يسكت ، و قد تغيرت طباعه ، فعندما أرفض له طلبا فإنه يصرخ و يرمي كل شيء موجود بالغرفة و يصبح وجهه أحمر و يحك بأسنانه ، و قد حاولت معه كثيرا و لم أستطع أن أهدئ نفسه ، فماذا أفعل ؟


6

إن الظاهرة التي تتحدثين عنها و هي ظاهرة الغيرة بين الأطفال تعتبر ظاهرة طبيعية إلى حد كبير ، فابنك البكر تعود و تطبع على وضع معين ، و حين ولدت أخاه أصبح من الطبيعي أن لا يُعطى له نفس الانتباه ، أو حتى لو أعطي له نفس الانتباه السابق فإنه يشعر في داخلة نفسه أن هناك قادم جديد ، و هذا القادم الجديد سوف يكون منافسًا له في أشياء كثيرة
و تحدث هذه الظاهرة أكثر إذا تمتع الطفل الأول بنوع زائد من التدليل و الاهتمام ، فإذا تحقق للطفل كل رغباته و زيادة فسوف تكون طريقته أنه دائمًا يتوقع أن يُعطى أكثر ، حتى و لو كان هو محط الاهتمام إلا أنه سيطلب المزيد
 
فأنصحك بأن تقومي بشيء من التجاهل لتصرفاته ، و أعرف أن ذلك ربما يكون صعبًا و قاسيًا عليك ، و لكن النصيحة التربوية الصحيحة هي أن تتجاهلي صراخه و أن تتجاهلي عصبيته قدر المستطاع ، و لا أقول أن تحرميه ، و لكن يجب أن توضع حدود فيما يخص تحفيزه و تشجعيه ، فإذا قام بأي فعل إيجابي فيحفز و يشجع ، و أما إذا كانت أفعاله تتسم بالسلبية و الصراخ و محاولة شد الانتباه فيكون التجاهل هو الأفضل ، و هذه هي الطريقة التربوية الصحيحة
 
و يجب أن يُعامل الطفل من جانب والده و الآخرين أيضا بنفس المستوى ، فإذا لجأت للتجاهل فيجب أن يتعاون الآخرون معك في هذا السياق و لا يقومون بالإغداق على الطفل و تحقيق كل ما يريد ، فلابد أن يكون نمط المعاملة التربوية واحدا
و لابد أن يكافأ الطفل دون أن يتوقع المكافأة ، فإذا قام بأي تصرف إيجابي فنكافئه باحتضانه و تقبيله و بالابتسامة في وجهه و باللعب معه و إعطائه الهدايا البسيطة ، و هكذا
 
و أما حك الأسنان فقد تكون هي دليلا على بعض القلق البسيط ، و هذا يسمى بعصاب الطفولة ، و لكنه ينتهي تلقائيًا إن شاء الله ، فأرجو أن تطمئني أن ابنك سوف يكون طبيعيا
 
و عليك أن تتيحي لابنك الفرصة للعب و الاختلاط بأطفال آخرين في عمره أو أكبر منه قليلا ، فهذا أيضًا سوف ينمي قدراته و مهاراته ، و سوف يقارن نفسه بالأطفال الآخرين و سوف يكون أقل في مطالبه و لا يحاول أن يشد انتباهكم نحوه

 

و الشيء الأخير هو أن تجعلوا له نصيبًا في العناية بأخيه الصغير ، فحاولوا أن تقربوا بينه و بين أخيه الأصغر ، فيطلب منه على سبيل المثال إحضار ملابس أخيه أو أي أمر يتعلق بأخيه الأصغر ، فحين يشعر أنه أصبح جزءا من عملية الاهتمام بشقيقه الأصغر ، فهذا سوف يعطيه نوعا من الاعتبار النفسي الذاتي ، و قد وجد أيضًا أنه يقلل من الغيرة و يجعل الطفل أكثر هدوءًا
 
و أما بالنسبة للاحمرار في الوجه فهذا يدل على تدفق الدم في الوجه بصورة أكبر ، و هذا تعبير جسدي ناتج عن الانفعال ، و هي عملية فسيولوجية طبيعية في مثل هذه الأحوال
 
فهذه هي الخطوات التربوية السلوكية المطلوبة في مثل هذه الأحوال ، فلا تنزعجي لصراخه ، فهذا ينتهي بتجاهل هذا السلوك إن شاء الله
ابني عمره خمس سنوات ، و هو على حالة عصبية جدا ، يضربني و يشتمني ، و لا يريدني حتى أن أبقى في البيت ، و يقول لي اذهبي من البيت ! أنت لست بأمي ، أو هو يريد الخروج من البيت لأنه لا يطيقني ، و حاولت معه بالحنان و بالشدة ، و لكن الحالة تسوء ، و أنا لا أعرف ماذا أعمل معه !


7

لست أدري هل كنت متضايقة من هذا الطفل في أشهر الحمل ؟ و هل جاء وأنت ترغبين فيه ؟ لأن الطفل يشعر بذلك و يعبر عنه قبل خروجه من بطن الأم و بعد خروجه ، و هل كانت هناك مشاكل في أيام الحمل مع الزوج خاصة أو مع غيره ؟ ، و هل يوجد في إخوانك و أخوالك من هو عصبي ؟ و أين أنت و زوجك من العصبية ؟ ، و هل هناك من يشارك في توجيه الطفل و تربيته غير الأب كالجدات أو الخالات و العمات ؟ ، و هل عند هذا الطفل أمراض مزمنة ؟ ، و هل هناك من أقرانه الأطفال من يعمل هذه الحركات ليفوز بعطف و حنان و اهتمام ؟ فإنه ربما كان يحاكي و يقلد
 
و لا شك أن الإجابة على التساؤلات السابقة تفتح أبوابا كثيرة في فهم هذه الحالة التي يمر بها هذا الطفل ، و أرجو أن نبدأ مسيرة العلاج باللجوء إلى من يملك الشفاء و يعيد للنفوس طمأنينتها و الهناء ، كما نتمنى أن يجد هذا الطفل اللمسات الحانية و أن يشعر بحبك له رغم تمرده و عصبيته ، و حبذا لو سمع ذلك بطريق غير مباشر ، كأن تكلمي من يحب بأنك تحبين فلانا - طفلك - لأنه ابنك العزيز و أنه طفل ممتاز لو ترك كثرة البكاء ، و أنا أفكر في تقديم هدايا يحبها له عندما يترك ما يفعله
 
و أتمنى أيضًا أن يشارك الجميع في تذكير هذا الطفل بأنك والدته ، و أن الله أعد الجنة لمن يطيع أمه و في الجنة كذا و كذا من الأشياء الجميلة ، و من الضروري كذلك أن يكون هناك منهج موحد في التوجيه ، فلا يعطيه الأب ما منعته منه الأم ، و لا تقول الجدة عند بكائه لماذا و كيف ؟ فإن التربية الناجحة تقوم على أسس واضحة ، و على منهج موحد في التوجيه ، و بوجود مربين يدفعون في اتجاه واحد ، و الطفل يتضرر من كل تناقض في المنهج و كل تضارب في وجهات النظر
 
و أرجو أن تعلمي أننا نخطئ عندما نجعل الطفل يفهم الأشياء التي يغيظنا لأنه سوف يمارسها على سبيل العناد ، و حتى يلفت أنظار الضيوف إليه و يرغمنا إلى أن نهتم بأمره ، و يفرحه أن نغتم و نتكلم و نتشكي من أفعاله و تصرفاته ، و خير علاج لذلك هو التغافل و الإهمال ، فلا تعطي الموضوع أكبر من حجمه ، و عندما يعرف أن الأمر لا يزعجنا فسوف يتوقف فورًا ، و لا داعي للحرج ، فكل أسرة تعرف ممارسات الأطفال ، و لا عيب في البكاء أمام الناس ، و لكل أسرة مشكلة من نوع آخر ، و إذا سخروا من طفلنا فإن الله سيبتليهم بمثله
 
و أرجو أن يسمع منك قرارات حاسمة ، كأن تقولي يا فلان إذا فعلت كذا و كذا فلن تذهب للحدائق العامة و لن تزور كذا ، و ذلك للأشياء التي يحبها ، و لا نبالي بدموعه في هذه الحالة ، و شجعي كل خطوة إلى الأمام ، و ضخمي كل تحسن و لو كان يسيرًا
كما أرجو أن يباح لهذا الطفل مزيد من الاحتكاك مع الأطفال ، و أظن أن هذه الصورة سوف تتغير بذهابه للروضة ثم المدرسة لأنه سوف يدخل إلى حياته آخرون
ما هو العمل حيال ابني الذي عمره 11 سنة ، و الذي عنده خوف من الظلام و خوف بأن ينام قبله الآخرون ؛ لأنه في غرفة مع أخته الصغيرة و عمرها 8 سنوات ، و يتلاشى هذا كله إذا نام معنا في الغرفة أو مع جدته في غرفتها


8

من المعروف أن الخوف من الظلام و الخوف من الحيوانات هي من أكثر أنواع المخاوف التي يُعاني منها الأطفال ، و لابد أن يكون الخوف قد أصاب هذا الطفل نسبةً لتجارب سلبية في الصغر ، و يعرف أن هذه المخاوف تختفي بالتدريج
 
هنالك عدة طرق لأن يتحسن الطفل نذكرها فيما يلى :
 
أولاً :  نحاول أن نبني شخصيته و هذا ضروري جدا ، فلابد أن نشجعه ، و لابد أن نحفزه ، و لابد أن نجعله يعتمد على نفسه ، و لابد أن يرتب ملابسه في الخزانة ، و لابد أن يتعلم كيف يدير شؤونه ، لابد أن نعطيه الثقة في نفسه ، و ذلك بأن نستشيره حتى في بعض الأمور الأسرية ، و أن نجعله - على سبيل المثال - يقابل الضيوف ، و أن نعطيه المهام حتى حين تذهب الأسرة إلى التسوق فنستشيره و نجعله يساهم في اختيار المتطلبات المنزلية ، و أن يقوم بدفع المبلغ المطلوب لدى البائع ... و هكذا
فهذه الأمور البسيطة تدعم الثقة في النفس و تقوي شخصية الطفل ، فهذه يجب أن تركز عليها كثيرًا
 
ثانيًا :  يجب أن تتاح الفرصة الكاملة للطفل بأن يتعلم مع أقرانه ، و أن يقضي معهم وقتا معلومًا ، فإن الطفل يتعلم من الطفل ، خاصة الطفل الذي في عمره ، و هذا ضروري
و لابد أيضًا من أن يمارس أي نوع من الرياضة ، مثل لعب الكرة و خلافه ، فهذا أيضًا يبني لديه العزيمة و يرفع من طاقاته الجسدية و من طاقاته النفسية
 
ثالثا :  يأتي بعد ذلك الشرح للطفل ، فهذا الطفل يستطيع أن يستوعب ، و أنا أحسب أنه يتمتع بدرجة طبيعية من الذكاء ، فهذا الطفل يمكن أن يُشرح له ، فاحكي له قصصاً عن نفسك أنك كنت تخاف قليلاً من الظلام و لكن في عمر السابعة تخلصت من ذلك تمامًا ، فاحكي له أنه في ليلة من الليالي انقطع التيار الكهربائي و كنت وحدك في المنزل ... و هكذا ، قل هذه القصص للطفل و اجعله يستوعب أنه ليس الوحيد الذي قد ينتابه الخوف من الظلام ، و في نفس الوقت كيفية التخلص من الظلام
و اجعله دائمًا يشعر بأنه دائمًا تحت رعاية الله ، حتى و إن كان المكان ظلاماً ، و لكنه في حرز الله و حفظ الله تعالى ، فهذا ضروري جدا في إيصال هذا المعنى إليه
 
رابعا :  من المستحسن أيضًا ألا تترك الطفل دائمًا ملتصقاً بك أو بوالدته أو بجدته ، فلابد أن تكون هنالك مسافة جغرافية في أثناء النهار ، فأنا أتصور أن هذا الطفل لا يخاف من الظلام فحسب إنما يخاف من الفراق أيضاً ، فإذا جعلت هنالك مسافات و مساحات بينكم و بينه في أثناء النهار فهذا سوف يقلل من هذا الشعور
 
خامسا :  ما دام يبلغ من العمر أحد عشر و أخته في الثامنة ، فبالطبع لابد أن يفرق بينهما في المضاجع في هذا العمر ، و الذي أراه هو أن يُترك الطفل وحده في الغرفة و تكون الإضاءة موجودة ، و بعد ذلك يُطفأ النور و يكون هو لازال مستيقظًا و بعد خمس دقائق تعاد الإضاءة ، ثم تطفَأ الإضاءة مرة أخرى ثم تعاد الإضاءة حتى يعرف أن الفرق بين الظلام و بين النور ليس كثيرًا ... و هكذا
 
سادسا :  أيضًا يجب أن يحفز الطفل و يشجع ، و طريقة النجوم من الطرق الجيدة جدا في هذا العمر ، بمعنى أن الطفل إذا قام بعملٍ إيجابي فإنه يكافأ بأن يُعطى ثلاث نجمات ، و إذا قام بأي عمل سلبي خاصةً إذا أصر أن ينام معكم أو مع جدته هنا تسحب منه النجوم ، و بالطبع يُشرح للطفل مسبقًا أنه سوف يستبدل مجموع النجوم التي سوف يتحصل عليها بهدية مفضلة في نهاية الأسبوع
 
هذه هي المبادئ السلوكية العامة لأن يتحسن هذا الطفل و أن يقوي من شخصيته ، و لابد أن تطبق هذه المبادئ السلوكية من جميع أفراد الأسرة ، بمعنى أن لا نريد أن تكون هنالك مسافة بينك و بينه و يذهب لوالدته و تحتضنه ، فهذا ليس صحيحًا ، فيجب أن يكون مستوى المعاملة واحد ، و بتشجيعه و تحفيزه و الشرح له - إن شاء الله تعالى - سيتحسن
 
يأتي بعد ذلك العلاج الدوائي ، فهنالك من يرى أن للأدوية دورا بعد عمر العاشرة ، فهنالك عقار يعرف تجاريًا باسم ( تفرانيل Tofranil ) و يعرف علميًا باسم ( اميبرامين Imipramine ) ، و هو من الأدوية القديمة ، يمكن أن يُعطى بجرعة عشرة مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر ، و حتى الأدوية الجديدة الآن هنالك أبحاث تدل أنها يمكن أن تكون مفيدة ، فهنالك عقار يعرف تجاريًا باسم ( سبرالكس Cipralex ) و يعرف علميًا باسم ( استالوبرام Escitalopram ) ، يمكن أن يعطى بجرعة خمسة مليجرام - و ليس أكثر من ذلك – ليلاً ، لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر أيضًا
هذه الأدوية هي في الأصل أدوية مضادة للمخاوف و مضادة للقلق ، فيمكن أن يُجرب أحد هذين الدواءين ، و هي أدوية سليمة و ليست ذات آثار جانبية ، فقط ربما يزيد النوم لدى الطفل قليلاً
 
إذن هذه هي الإرشادات التي أرجو أن تكون مقنعة ، و أرجو أن تطبق ، و إن شاء الله سوف يجني هذا الابن فائدةً كبيرة منها
ابني البالغ من العمر 7 سنين يخاف من الظلام ، و يتوهم أمورا ليست في الواقع ، حتى إنه يشتد بكاؤه في الليل بشكل مستمر
و رغم محاولاتي الجادة في الحوار معه ، و إضاءة الغرفة ، و الأخذ بيده حتى يرى أن ما يتخيله ليس في الواقع ، إلا أن هذه الأساليب لم تنفع معه ، بل و تطور الأمر عنده حتى يبقى طوال الليل مستيقظا مترقبا مع البكاء بصوت منخفض ، و المحاولة جاهدا بإخفاء ذلك
مع العلم أنه ينام معه أخوان له يصغرونه في العمر ، و لكن ليس فيهم أي عرض من هذه الأعراض التي تظهر عليه ، بل العكس ينهضون وحدهم و يذهبون إلى الحمام - أكرمكم الله - و يشربون الماء في الليل على عكسه هو


9

هذا الابن - حفظه الله - قد اكتسب الخوف من الظلام ، و ربما يكون ذلك نتيجة لتجربة ما قد مر بها ، المخاوف من الظلام و الحيوانات كثيرة ، و تعتبر طبيعية لدى الأطفال ، و لكن حين تكون شديدة للدرجة المعيقة فلابد من التدخل لمساعدة الطفل ، و ما تقوم به أنت من أخذه للمكان الذي يخاف منه لإقناعه بأنه لا يوجد ما يخيفه هو واحد من العلاجات السلوكية الجيدة ، و لابد لذلك أن يستمر
 
و طرق العلاج الأخرى تتمثل في الآتي :
 
(1)  محاولة بناء شخصية الطفل بصورة عامة ، و ذلك بإشعاره بأهميته ، و أن يطلب منه القيام ببعض المهام داخل المنزل ، و تشجيعه على ذلك ، و جعله يساعد أخويه و يعطى صفة المشرف عليهما في بعض الشؤون الخاصة بهما
 
(2)  جعل إحدى الغرف مظلمة في أثناء النهار ، و الجلوس معه في تلك الغرفة ، و مناقشة الفرق بين الضوء و الظلام ، و إشعاره أنه لا فرق بين الاثنين ، و بعد الجلوس معه في هذه الغرفة لفترة يترك جالسا وحده في نفس الغرفة ، و يكون ذلك لمدة معقولة
 
(3)  الاستفادة من وقت الغروب ، و أن يشرح له كيف تغرب الشمس ، و كيف يأتي الظلام
 
(4)  إرساله للذهاب للمناطق الأقل ضوءا بالمنزل ، و ذلك بحجة أن يحضر شيئا ما منها
 
(5)  التشجيع المستمر له ، و جعله مستقلا في شخصيته بعض الشيء ، و أن لا يكون كثير الاحتكاك بوالديه
 
(6)  جعله يلتقي بالأطفال الآخرين ، و يا حبذا لو كان ذلك ليلا ، و في ساحة قليلة الضوء ، مع المراقبة بالطبع
 
(7)  الدراسات تشير أن العقار الذي يعرف باسم تفرانيل يفيد كثيرا في علاج المخاوف لدى الأطفال ، فيمكن محاولة هذا العقار و إعطاءه له بجرعة 10 مليجرام ليلا لمدة ثلاثة أشهر ، علما بأن هذا الدواء سليم بهذه الجرعة بالنسبة للأطفال في هذا العمر
 
أرجو عدم القلق ، فمعظم مخاوف الطفولة تنتهي تلقائياً بعد فترة من الزمن
لدي طفل عمره 7 سنوات يخاف أن ينام بمفرده ليلاً ، مع العلم أننا نمنعه من مشاهدة مناظر العنف و الشر الموجودة في البرامج التلفزيونية ، و نقرأ له القرآن قبل أن ينام ، و مع ذلك فهو لا ينام بمفره أبداً ، و لو قسونا عليه فإنه يظل يبكي طيلة الليل و يرفع صوته بالبكاء ، فما الحل ؟!


10

فالأطفال أحياناً لظروف معينة في البيت أو نوع من التعود أو التطبع يكون الطفل مقترن جداً بوالديه أحدهما أو كليهما ، و هذا يجعله يطالب دائماً بهذه الرفقة و يخاف إذا افتقد هذه الرفقة ، و خاصةً ليلاً
 
و هذا الطفل في عمر 7 سنوات يستوعب ، فيجب أن يشرح له ما هو الخوف ، و يجب أن تحكى له بعض القصص عن الأبطال و الشجعان و عن الفرسان الذين كانوا يذهبون في الظلام و خلافه ، فهذا إن شاء الله سوف يقرب إلى ذهنه أن الخوف ليس من السمات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان
 
كما أرجو أن يشجع الطفل على أن تبنى شخصيته و تكون بصفة جيدة ، و ذلك بأن نعطيه بعض المهام و بأن نشعره أنه فعال في الأسرة و أن نستشيره حتى في بعض الأمور الأسرية ، و لابد أن يتعلم أن يرتب و ينظم ملابسه و يهتم بهندامه و كتبه ، فهذه آليات مهمة جداً لبناء الشخصية ، و حين تبنى الشخصية يقل الخوف أياً كان نوعه
 
و يجب أن تتدرجوا معه لإزالة الخوف ، فأثناء النهار اطلبوا منه أن يظل في الغرفة وحده لفترة نصف ساعة مثلاً ، ثم بعد ذلك يمكن أن يشجع بكلمة طيبة أو يعطى هدية بسيطة و هكذا ، و بعد ذلك يترك في الغرفة ليلاً وحده مع وجود ضوء خافت و تكونون أنتم على سبيل المثال جالسين في الصالة و خلافه ، و هو يعرف أن الهدف من بقائه هو العلاج ، يعني لابد أن يوضح له و يقال له أنك أنت ممتاز و شجاع ، و لكن حتى نزيل هذا الخوف لابد أن نطبق هذه الطرق حتى تساعدك
 
و أعتقد أن الطفل ربما يحتج و يستنكر إذا ترك وحده ، و لكن سوف يتعود إن شاء الله ، أي تكون هناك مقدمات تمهيدية ، و هي الآليات التي ذكرتها لك ، و بعد ذلك يترك و ينام وحده حتى لو صرخ و بكى و احتج ، فهذا الاحتجاج إن شاء الله سوف يختفي بعد مرتين أو ثلاث
لكن المهم أن تكون عواطفكم قوية و ثابتة و أن لا تستكينوا لصرخات الطفل و بكائه فهذا أمر تربوي ضروري جداً ، كما أن المعاملة من جانب الأم و الأب لابد أن تكون واحدة ، أي أن يكون التطبيق السلوكي منسجماً ، و سوف يكون من الخطأ أن ينتهج أحدكما منهج الشدة و الآخر منهج اللين ، فهذا يؤدي إلى إخفاقات كثيرة في تكوين الشخصية لدى الطفل ، كما أنه سوف يستغل هذا الموقف
 
و من الآليات السلوكية أيضاً هي أن يقال له أنك سوف تُعطى نجوما - و هذه النجوم هي نوع من المكافآت - إذا نمت وحدك هذه الليلة ، و سوف تعطى على سبيل المثال أربع نجوم ، و توضع هذه النجوم في غرفته ، و إذا بكيت سوف نسحب منك نجمة أو نجمتين ، و يكون هنالك اتفاق معه أنها في نهاية الأسبوع سوف تستبدل هذه النجوم حسب عددها و حجمها بهدية بسيطة من الأشياء التي يحبها ، فهذه التمارين السلوكية أيضاً ناجحة و فعالة
 
كما يمكن أيضاً الاستفادة من إخوانه إذا كان لديه إخوان ، فيمكن أن ينام أحد إخوانه معه ، فهذا أيضاً يساعد ، و إن لم يوجد من ينام معه ، يمكن أن تعطى أمثلة عن طريق الأطفال الذين يعرفهم ، قولوا له الطفل فلان الفلاني و سموه باسمه نعرف أنه ينام وحده منذ أن كان عمره 4 سنوات على سبيل المثال ، و أكثروا من القصص له ، القصص التي تخص الأطفال و القصص التي تحمل البطولة ، و عموماً الخوف في الأطفال أمر محدود جداً ، و ينتهي في الكثير من الحالات بانتهاء المرحلة العمرية المعينة ، إذاً هو أمر مكتسب ، و سوف يختفي بتطبيق التمارين السلوكية السابقة الذكر إن شاء الله
إضغط للمزيد من الأسئلة الخاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للصغار

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا  و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى
و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح
كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم
لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة (
إضغط هنا )

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه
بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
Review_123esaaf@hotmail.com