ما هو عامل ريسس و كيف يؤثر على الحمل ؟


مقدمة تمهيدية لفهم ماهية ( عامل ريسس  Rh Factor )

يتعلق هذا الموضوع بالكروموسومات الوراثية ( الجينات ) لدى الأم و الأب و الجنين  ..  مبدئيا كل إنسان يمتلك عدد 46 كروموسوم ينتقلوا إليه من والديه
** منها عدد 2 كرموسوم جنسى ، و هذه الكروموسومات الجنسية هى التى تحدد نوع الجنين سواء ذكر أم أنثى
**
كما يمتلك كل إنسان أيضا عدد 44 كروموسوم جسدى ، و هذه الكروموسومات الجسدية هى ما يحدد صفاته الوراثية عن طريق الجينات المحمولة عليها

و هذه الكروموسومات منها ما يكون ( سائدا ) و هو الذى يظهر أثره بمجرد وجوده ، و منها ما يكون ( متنحيا ) و هو الذى يظهر أثره فقط عندما يكون بمفرده أى فى حالة عدم وجود الجين السائد

و عامل ريسس ( Rh Factor ) هو جين يكون فى دم الإنسان ، و هو أحد الطرق لتصنيف الدم مثل مجموعات الدم المعروفة ( A - B - AB - O ) ، و سبب تسميته باسم ريسس هو نوع القردة الذى أكتشف فيه لأول مرة .. و هناك 85% من الناس يحملون عامل ريسس موجب ، و 15% فقط منهم يحملون عامل ريسس سالب ، مما يعنى أن عامل ريسس الموجب هو جين سائد بينما العامل السالب هو جين متنحى

كيفية تأثير عامل ريسس على الحمل

يمثل عامل ريسس مشكلة أثناء الحمل فقط إذا ما اختلف عامل ريسس للأم عنه للجنين كأن تكون الأم سالبة عامل ريسس و جنينها موجب عامل ريسس

و هناك أربعة احتمالات لعامل ريسس للطفل مع أمه ، منها حالة واحدة فقط تمثل الخطورة  :
(1)  إذا كان الأب موجبا و الأم موجبة :  فيكون الطفل موجبا متوافقا مع أمه
(2)  إذا كان الأب سالبا و الأم سالبة :  فيكون الطفل سالبا متوافقا مع أمه
(3)  إذا كان الأب سالبا و الأم موجبة :  فيكون الطفل موجبا متوافقا مع أمه
(4)  إذا كان الأب موجبا و الأم سالبة :  فيكون الطفل موجبا مخالفا لأمه ( و هنا تكمن المشكلة )

و تحدث هذه الحالة فقط عندما يكون الأب لديه عامل ريسس موجب بينما زوجته لديها العامل سالب ، و لذا فإن الطفل الأول هو الآخر يصبح موجب العامل مثل والده ( جين سائد ) ، و لكن أثناء حملك به قد انتقلت بعض من خلايا دمه إلى دورتك الدموية عند الولادة و بالأخص عند انفصال المشيمة ، مما يدفع جهازك المناعى لتكوين خلايا مضادة لعامل ريسس الموجب ، و لكن هذه الخلايا لم تكن أمام الجنين الوقت الكافى لإحداث أى ضرر به و لذلك تمت الولادة الأولى دون ضرر يذكر على الطفل

أما فى حملك الثانى فيتم تكرار نفس الأحداث ، و لكن الخلايا المضادة للعامل الموجب التى أنشأها جهازك المناعى كانت أكثر و أقوى لأنها أضيفت للخلايا المضادة التى نتجت عن الحمل الأول ، فتهاجم الجنين الثانى بعنف و تدمر خلايا دمه الحمراء التى تحمل عامل ريسس موجب فتسبب له أنيميا حادة تؤدى إلى وفاته

و كلما حدث حمل آخر ستتكرر نفس المأساة ما لم يتم التدخل الطبى لعلاج الأم

كيفية علاج مثل هذه الحالات

(1)  حقن الأم بالمصل المضاد بعد الولادة الأولى مباشرة و أيضا بعد كل ولادة تالية ، و حتى بعد حالات الإجهاض و فقد الجنين
(2)  إذا لم يتم أخذ المصل و حدث الحمل مرة ثانية ، فيتم سحب عينة من السائل الأمنيوسى حول الجنين لتحليل نسبة الصفراء به ، فإذا كانت عالية يتم نقل دم سالب عامل ريسس للجنين  و هو داخل الرحم
(3)  التعجيل بولادة الجنين عن طريق الجراحة القيصرية و نقل دم إليه فور ولادته إذا كانت نسبة الصفراء عنده عالية

لذلك ننصح كل زوجين بعمل تحليل صورة دم لعامل ريسس لكل منهما لمعرفة ما إذا كانا يحتاجان لأخذ احتياطات خاصة أثناء الحمل لتأمين إنجاب طفل سليم بإذن الله تعالى

*  إضغط لمعرفة المزيد عن عدم توافق فصائل الدم

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا  و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى
و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح
كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم
لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة (
إضغط هنا )

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه
بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
Review_123esaaf@hotmail.com