عدم توافق فصائل الدم و الحمل


من المعلوم أن هناك عدد من فصائل الدم التى توجد فى جسم الإنسان و هى :  A, B, O, AB ، كما يوجد ما يعرف باسم عامل ريسس Rh Factor ، و هو عبارة عن مادة بروتينية موجودة على خلايا الدم الحمراء ، فإذا وجدت هذه المادة البروتينية فإن الشخص يعد موجب لعامل ريسس و نسبتهم هى 85 % من البشرية ، أما إذا لم توجد هذه المادة البروتينية فيعد هذا الشخص سالب لعامل ريسس و نسبتهم 15 % من البشرية

و يمكن تحديد كل من فصيلة دم الإنسان  وعامل ريسس عن طريق إجراء تحليل عينة دم بمنتهى السهولة و السرعة

و سالبية عامل ريسس لا تسبب أى مشاكل للإنسان أو أى متاعب صحية فى حياته العادية ، و لكنها قد تسبب بعض المشاكل أثناء الحمل كما سنشرح ذلك الآن

(1)  سيدة موجبة لعامل ريسس متزوجة من رجل موجب لعامل ريسس
تكون النتيجة حمل آمن
(2)  سيدة سالبة لعامل ريسس متزوجة من رجل سالب لعامل ريسس
تكون النتيجة حمل آمن
(3)  سيدة موجبة لعامل ريسس متزوجة من رجل سالب لعامل ريسس
تكون النتيجة حمل آمن
(4)  سيدة سالبة لعامل ريسس متزوجة من رجل موجب لعامل ريسس
تكون النتيجة حمل خطر

و ما يهمنا الآن هو الحالة الرابعة التى تؤدى إلى حدوث عدم توافق و يرجع ذلك إلى قوانين الوراثة حيث الجين المسئول عن وجود عامل ريسس هو السائد ( الأقوى ) من الجين المسئول عن عدم ظهور عامل ريسس ، فإذا وجد الجينان معا غلب الجين السائد على الجين الضعيف

و هنا تحدث المضاعفات حيث أن دم الجنين يصبح موجبا لعامل ريسس مكتسبا هذه الصفة من الأب ، فى حين أن دم الأم يحمل الجين السالب ، فيتعامل الجهاز المناعى لدى الأم مع الجنين على أنه جسم غريب يجب التخلص منه و القضاء عليه ، و هذا يحدث عندما يختلط دم الأم بدم الجنين عند انفصال المشيمة ( أى بعد الولادة )
و نظرا لأن هذا الجنين قد ولد بالفعل فإنه قد نجا من هجوم الجهاز المناعى للأم عليه ، لكن الخطر الحقيقى سيقع إذا ما حدث حمل آخر على الجنين التالى ( و الذى يكون موجبا لعامل ريسس كأبيه أيضا ) و الذى سيجد جهاز الأم المناعى مستعدا و متحفزا للهجوم عليه بمجرد تكوينه ( بعد 12 أسبوع من إخصاب البويضة ) مسببا له ما يعرف باسم مرض تكسير خلايا الدم التى يكون من نتيجتها ما يلى :

(1)  أنيميا شديدة للجنين
(2)  حالة إعياء شديدة للجنين
(3)  نزيف بمخ الجنين
(4)  وفاة الجنين سواء فى الرحم أو بعد ولادته

و للتغلب على هذه المشكلة يتم اتخاذ الإجراءات التالية :

(1)  إجراء تحليل لعينة دم الأم و الأب لمعرفة عامل ريسس لهما بمجرد إكتشاف الحمل
(2)  إذا كانت الأم سالبة و الأب موجب يتم تطعيم الأم بالمصل اللازم ( ريسس أمينوجلوبيولين ) و هو آمن جدا أثناء الحمل و لا خوف منه على الجنين أو الأم
(3)  إذا تم اكتشاف الأمر فى مرحلة متأخرة من الحمل ، يتم التعامل مع الجنين بنقل دم سالب لعامل ريسس له و هو فى داخل رحم أمه

استعراض فيلم توضيحى


   

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا  و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى
و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح
كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم
لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة (
إضغط هنا )

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه
بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
Review_123esaaf@hotmail.com