تحليل وظائف الكبد


يتم تقسيم وظائف الكبد إلى ثلاث وظائف رئيسية كما يلى :

(1)  وظائف تعتمد على قدرة الكبد التصنيعية ( Synthetic Function ) مثل :
 البروتين الكلي ( Total Protein – TP )
 الألبيومين ( Albumin – Alb )
 الجلوبيولين ( Globulin – Glob )

(2)  وظائف تعتمد على سلامة خلايا الكبد و تسمى بإنزيمات الكبد ( Liver Enzymes ) ، و هي الإنزيمات الموجودة داخل خلايا الكبد مثل :
  إنزيم أسبرتات أمينو ترانسفيراز ( Aspartate Amino Transferase – AST )
  إنزيم الانين أمينو ترانسفيراز ( Alanine Amino Transferase – ALT )
 إنزيم جاما جلوتامايل ترانسفيراز ( Gamma Glutamyl Transferase – GGT )
  إنزيم نازعة الهيدروجين من لاكتات ( Lactate Dehydrogenase – LDH )

(3)  وظائف تعتمد على القدرة الاستخراجية للكبد ( Excretory Function ) ، مثل :
  الفوسفاتيز القلوي ( Alkaline Phosphatase )
  البيليروبين ( Bilirubin )

________________________________________________________

أولا :  وظائف تعتمد على القدرة التصنيعية للكبد

(1)  البروتين الكلي في البلازما  ( Total Protein – TP )

يتحكم تركيز البروتين في تحديد الضغط الاسموزي للبلازما ، و يتأثر هذا التركيز بالحالة الغذائية و وظيفة الكبد و وظيفة الكلى و حدوث بعض الأمراض مثل الخلل في التمثيل الغذائي

إن التغيرات في أجزاء البروتين الكُلي يمكن أن تحدد نوع المرض
و يشمل البروتين الكلي في البلازما الألبيومين و الجلوبيولين و الفيبرينوجين ، و لكن يفتقر الدم إلى الفيبرينوجين حيث يدخل في عملية تجلط الدم

مستوى البروتين الطبيعى في الدم يتراوح ما بين 6 إلى 8 جم لكل 100 مل لتر دم
( 60
إلى 80 جم لكل لتر دم )

و
يختلف تركيز البروتين باختلاف تركيز مكوناته المناظرة

(2)  الألبيومين ( Albumin – Alb )

يعتبر الألبيومين المكون الرئيس للبروتين الكُلي و يتم تصنيعه في الكبد
مستوى الألبيومين الطبيعى في الدم يتراوح ما بين 3.5 إلى 5.5 جم لكل 100 مل لتر دم
( 35
إلى 55 جم لكل لتر دم )

يرتفع مستوى الألبيومين في الدم فى الحالات التالية :
حالات الجفاف ، و ذلك لفقد كمية من السوائل مثل ما يحدث في القيء المستمر و الإسهال الشديد
الصدمة العصبية
زيادة تركيز الدم
حقن كمية كبيرة من الألبيومين عن طريق الوريد

ينخفض مستوى الألبيومين في الدم فى الحالات التالية :
سوء التغذية أو نقصها
أمراض سوء الامتصاص
التهابات الكلى الحادة و المزمنة
كسل الكبد الحاد و المزمن
حالات الحروق
إعتلال عضلة القلب

(3)  الجلوبيولين ( Globulin – Glob )

يعتبر الجلوبيولين ثاني مكونات البروتين ، و له نوعان ( الألفا و البيتا ) ، و يتم تصنيعهما بواسطة الكبد ، و أخيرا النوع الثالث ( الجاما ) و يتم تصنيعه بواسطة خلايا البلازما الموجودة في الأنسجة الليمفاوية ، و يعتبر هذا النوع المسئول الأول عن ارتفاع الجلوبيولين في الدم لأنه يكوّن الجزء الأكبر من الجلوبيولين

مستوى الجلوبيولين الطبيعى في الدم يتراوح ما بين 2 إلى 3.6 جم لكل 100 مل لتر دم
( 20
إلى 36 جم لكل لتر دم )

يرتفع مستوى الجلوبيولين في الدم فى الحالات التالية :
أمراض الكبد و التهاب الكبد الوبائي
أمراض الجهاز الليمفاوي
أمراض الجهاز المناعي و الأمراض المعدية الحادة و المزمنة
حالات الإصابة بالبلهارسيا و الملاريا و الليشمانيا

ينخفض مستوى الجلوبيولين في الدم فى الحالات التالية :
سوء التغذية أو نقصها
أمراض افتقار الجاما جلوبيولين الوراثية
أمراض نقصان الجاما جلوبيولين المكتسبة
أمراض سرطان الدم الليمفاوية

(4)  الفيبرينوجين ( Fibrinogen )

يتكون الفيبرينوجين في الكبد و يعتبر من أهم العوامل اللازمة لعملية تجلط الدم حيث يتحول إلى الفيبرين و هو شبكة الجلطة الأخيرة ، و يتم قياسه فقط في البلازما حيث لا يحدث تجلط عكس ما يحدث في الحصول على الدم الذي لا يحتوي على الفيبرينوجين

مستوى الفيبرينوجين الطبيعى في البلازما يتراوح ما بين 0.2 إلى 0.6 جم لكل 100 مل لتر دم ( 2 إلى 6 جم لكل لتر دم )

يرتفع مستوى الفيبرينوجين في الدم فى الحالات التالية :
أمراض و التهابات الكلى
الأمراض المعدية
الالتهابات الحادة

ينخفض مستوى الفيبرينوجين في الدم فى الحالات التالية :
حالات التجلط المنتشر داخل الأوعية الدموية مثل حالات موت الجنين داخل الرحم لفترة أطول من شهر
الالتهاب السحائي
كسل الكبد الحاد و المزمن
نقص الفيبرينوجين الوراثي
مرض التيفود

________________________________________________________

ثانياوظائف تعتمد على سلامة خلايا الكبد

يوجد بداخل خلايا الكبد بعض الإنزيمات مثل :  ( ALT/SGPT ) و ( AST/SGOT )
و لذلك تسمى هذه الوظائف بإنزيمات الكبد

يتراوح المستوى الطبيعي لإنزيم   ( SGPT ) من صفر إلى 45 وحدة دولية لكل لتر دم
يتراوح المستوى الطبيعي لإنزيم
  ( SGOT ) من صفر إلى 41 وحدة دولية لكل لتر دم

ترتفع مستويات أنزيمات الكبد في الدم في الأمراض المصاحبة لتلف و تكسير خلايا الكبد مثل مرض التهاب الكبد الوبائى

بينما يقل مستوى هذه الإنزيمات في حالات نقص فيتامين ب6 ، و الفشل الكلوي ، و أثناء الحمل بشكل فسيولوجى ( طبيعى )

جاما جلوتامايل ترانسفيراز ( Gamma Glutamyl Transferase – GGT )

يوجد هذا الإنزيم في خلايا الكبد و الكلى و البنكرياس

النسبة الطبيعية لهذا الإنزيم في الدم أقل  من 30 مل وحدة دولية لكل مل لتر دم في الذكور ، و و أقل من 25 مل وحدة دولية لكل مل لتر دم في الإناث ، و أقل من 50 مل وحدة دولية لكل مل لتر دم في فترة البلوغ

ترتفع هذه النسبة فى حالات :
أمراض الكبد المختلفة الحادة و المزمنة و تليف الكبد و سرطان الكبد
أمراض الكبد الناتجة عن تناول الكحول
التهاب البنكرياس ( نادرا )

________________________________________________________

ثالثاوظائف تعتمد على القدرة الاستخراجية للكبد

(1)  إنزيم الفوسفاتيز القلوى ( Alkaline Phosphatase = ALP )

ينشأ هذا الإنزيم من العظام و يوجد بكثرة في العظام خاصة أثناء النمو ، و يوجد أيضا بالكبد و المشيمة و الأمعاء
 
في الدم يكون هذا الإنزيم خليط من
 أماكن نشأته و هذا ما يسمى بــ ( شبيهات الإنزيم ) التي يمكن تمييزها بالفصل الكهربائي

و من مسمى هذا الأنزيم نستنتج أنه يقوم بوظيفته في وسط قلوي حيث يكون الأس الهيدروجينى ( PH ) = أكثر من 7

إن مستوى هذا الإنزيم الطبيعي بالدم يختلف باختلاف الطريقة المستخدمة لقياسه ، و لكن عامة يتراوح ما بين 24 إلى 71 وحدة دولية لكل لتر دم ، و ذلك عند درجة حرارة 30 درجة سيليزية
و في الأطفال في سن النمو ترتفع هذه النسبة حتى 350 وحدة دولية لكل لتر

يرتفع تركيز هذا الإنزيم في الحالات التالية :
في الأطفال أثناء النمو الطبيعي للعظام ، و هذا ما يسمى بالارتفاع الفيسيولوجي للإنزيم ( ارتفاع طبيعى )
أمراض نمو العظام مثل حالات فرط وظيفة الغدة جار الدرقية ، و الكساح في الأطفال و لين العظام في الكبار
انسداد
القنوات الكبدية و المرارية التي تحدث نتيجة لحصوات مرارية أو ضيق أو ورم سرطاني
أمراض الكبد خاصة الالتهاب الكبدي الوبائي أو تسمم الكبد ببعض الأدوية مثل الكلوربرومازين و ميثيل التستستيرون
أثناء الحمل ، ويعتبر مثال أيضا للارتفاع الفسيولوجي للإنزيم ( ارتفاع طبيعى )
فرط نشاط الغدة الدرقية

ينخفض تركيز هذا الإنزيم في الحالات التالية :
حالات قصور وظيفة الغدة جار الدرقية
أثناء وقف نمو الطفل

(2)  البيليروبين ( Bilirubin )

ينتج البيليروبين من هدم الهيموجلوبين بعد تكسر كريات الدم الحمراء و ذلك في نهاية فترة حياتها ، ثم يرتبط مع حمض الجلوكورونيك في الكبد ليتحول إلى ثنائي جلوكورونات البيليروبين القابل للذوبان في الماء ، ثم يخرج عن طريق الكبد مع الصفراء في القنوات المرارية

لذلك يوجد نوعان من البيليروبين هما :
البيليروبين غير المباشر ( Indirect Bilirubin - ID. BIL ) ، و هو ما قبل الارتباط و غير قابل للذوبان في الماء
البيليروبين المباشر (Direct Bilirubin - D. BIL ) ، و هو ما بعد الارتباط  و هو قابل للذوبان في الماء
مجموع النوعين يطلق عليه البيليروبين الكُلي   ( Total Bilirubin - T. BIL )

يتراوح المستوى الطبيعي لـ البيليروبين الكُلي ما بين  3.5 إلى 19 ميكرو مول لكل لتر دم
( 0.1 إلى 1.0 مل جرام  لكل مل لتر دم )

يصل المستوى الطبيعي لـ البيليروبين المباشر إلى 7 ميكرو مول لكل لتر دم
(
0.25 مل جرام  لكل مل لتر دم )

يزداد مستوى البيليروبين في ثلاث حالات مختلفة :

(1)  أمراض الكبد المؤدية إلى عدم قدرته الكافية على ارتباط و استخراج البيليروبين و يؤدي ذلك إلى ارتفاع البيليروبين المباشر و غير المباشر ، و يسمى هذا النوع بــ ( الصفراء الخلوية الكبدية )

(2)  انسداد القنوات المرارية ، مما يؤدي إلى استرجاع البيليروبين المباشر إلى الكبد و منه إلى الدم ، مما يؤدي إلى ارتفاع هذا النوع من البيليروبين ، و يسمى هذا المرض بــ ( الصفراء الانسدادية )

(3)  تكسر كريات الدم الحمراء أكثر من قدرة الكبد على ارتباط البيليروبين مما يؤدي إلى زيادة البيليروبين غير المباشر في الدم ، و يحدث ذلك في الأمراض المؤدية إلى تكسر كريات الدم الحمراء ، و يسمى هذا النوع بــ ( صفراء تكسر كريات الدم الحمراء ) ، و يحدث هذا النوع أيضا في الأطفال حديثي الولادة نتيجة لنقص نشاط أو غياب نشاط الإنزيم الخاص بعملية الاربتاط ، و يسمى هذا النوع بــ ( الصفراء الطبيعية الوليدية ) أو ( يرقان حديثى الولادة ) و تحدث في الأسبوع الأول بعد الولادة

الارتفاع المضطرد في البيليروبين المباشر و كذلك الفوسفاتاز القلوي و بنفس النسبة يشير إلى انسداد القنوات الصفراوية و كذلك التهاب القنوات الصفراوية 

بينما إذا كان الارتفاع في البيليروبين أكثر من الارتفاع في الفوسفاتاز القلوي ، فيحدث ذلك في حالات التهاب الكبد الوبائي و كذلك حالات تكسر الدم

استعراض فيلم توضيحى


       

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا  و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى
و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح
كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم
لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة (
إضغط هنا )

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه
بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
Review_123esaaf@hotmail.com