معلومات عامة عن أشكال و جرعات الأدوية

 

كيف تحدد الشركة المخترعة لأى دواء جرعة هذا الدواء ؟

هناك تعريف علمى لجرعة الدواء تقول : جرعة الدواء هى أقل كمية من الدواء تعطى أقصى تأثير ممكن على المرض و أقل تأثير ضار بخلايا جسم الإنسان

ما الفرق فى أن أعطى ملعقة شراب أو قرص أو حقنة من نفس الدواء ؟

الفارق الوحيد إذا كان هناك اختلاف فى التركيز ، لكن إذا كان القرص أو الكبسولة تحتوى على 250 مجم من الدواء مثلاً ، و كذلك كل 5 مللى شراب من نفس الدواء يحتوى على 250 مجم من نفس الدواء ، و كل حقنة أو لبوسة تحتوى على 250 مجم من نفس الدواء ، فإنه لا فرق فى أن تعطى للمريض أى منهم مكان الآخر ما دام يحتوى على نفس الدواء و نفس التركيز

و الأقراص أو الكبسولات أو الحقن أو اللبوس أو الشراب تسمى ( الأشكال الصيدلانية ) للدواء ، و ليس من الضرورى أن كل دواء موجود فى جميع الأشكال الصيدلانية ، فهناك أدوية موجودة فى صورة أقراص فقط ، و هناك أدوية موجودة فى شكل حقن فقط ، و هناك أدوية موجودة فى جميع الأشكال الصيدلانية

اتضح الآن أن اختلاف الشكل الصيدلانى لا يؤثر على مفعول و قوة الدواء و إنما بالأكثر ليلائم الحالة المرضية ، فالطفل الذى يعانى من القئ يفضل إعطائه حقنة مضادة للقئ أو لبوس للقئ و لا يمكن إعطائه فى معظم الحالات شراب مضاد للقئ لأنه فى الغالب سيتقيأه ، أما إذا كان يعانى من قئ مع إسهال فلا يمكن إعطاء لبوس شرجى لأنه مصاب بالإسهال ، كذلك لا يمكن إعطاءه شراب لأنه يعانى من قئ ، فمن الأصح أن تكون الجرعات الأولى من العلاج على الأقل على هيئة حقن عضل أو وريد ثم يمكن إعطاء ثانى أو ثالث يوم ( عندما يتوقف القىء و الإسهال ) الدواء على هيئة شراب أو لبوس أو أقراص

أحياناً ألاحظ كبسولات شفافة بداخلها حبيبات صغيرة ملونة ، فما معنى ذلك ؟

معنى هذا أن الشركة المنتجة لهذه الكبسولات تريد أن تجعل الدواء المعبأ بداخل هذه الكبسولات يمتد مفعوله إلى 12 أو 24 ساعة ، فالحبيبات التى تراها بداخل الكبسولة ليست مثل بعضها ، فبعضها هش يتحلل و يعطى مفعولا سريعاً بعد دخوله المعدة أو الأمعاء مباشرة ، و الآخر أكثر قساوة فيتحلل بعد بضعة ساعات ، و الأخرى قاسية بدرجة معينة بحيث أنها لا تتحلل إلا بعد 6 ساعات مثلاً

و قساوة هذه الحبيبات تكون بدرجات معينة حسب تصميم الشركة المنتجة للدواء بحيث تتحلل مجموعة بسرعة و تمتص إلى الدم فتعطى تأثير الدواء فى الحال تليها المجموعة الثانية ثم الثالثة ( Micronization ) بحيث يمتد تكسير و امتصاص و مفعول محتويات الكبسولة حتى 12 أو 24 ساعة ، و تلجأ الشركات لهذا الشكل الصيدلانى لكى يتمكن المريض من أخذ كبسولة كل 12 أو كل 24 ساعة بدلاً من كبسولة كل 6 ساعات مثلاً

ما هى المواد التى يتشكل منها قرص الدواء ؟

يتكون قرص الدواء من المادة الفعالة و ليكن 1 مجم أو 2 مجم ، ثم مواد أخرى إضافية لا تتفاعل مع هذه المادة الفعالة ، أى أنها توصف بأنها مواد خاملة Inert Materials  ، و من أمثلتها :

(1)  المواد التى تسمى ديسينتجرانت Desentegrants  :  أى المواد المتفككة أى تساعد على تفكك قرص الدواء ، و وظيفة هذه المواد المضافة مع المادة الفعالة هى التفكك بسرعة بمجرد تلامسها مع عصارة المعدة أو الأمعاء ، أو عدم التفكك فى المعدة ثم التفكك فى الأمعاء ، لذلك تعتبر هذه المواد المضافة فى غاية الأهمية و تشكل عامل أساسى فى فاعلية الدواء و لا تقل أهميتها عن أهمية المادة الفعالة ، لذلك تعتبر سر من أسرار شركات كثيرة فى تصنيع بعض أقراصها أو كبسولاتها أو أدويتها المعلقة ، و هى تختلف من شركة لأخرى و من قرص لآخر تبعاً لنوعية الدواء ، و تعتمد فكرة معظمها على امتصاص الماء و العصارة من المعدة أو الأمعاء فتتمدد و تنتفخ فينفجر القرص و تخرج المادة الفعالة

(2)  مواد تكمل حجم القرص و هى تسمى فيلرز Fillers :  و تفسر بأنها المواد التى تساعد على امتلاء القرص أو الكبسولة ليصلا إلى حجمهما الطبيعى ، فالمادة الفعالة لا تمثل سوى جزء قليل جدا من حجم القرص أما باقى حجم القرص فهى المواد المذكورة فى (1) ، (2)

ما هى حقن ممتدة المفعول ؟

الحقن ممتدة المفعول هى حقن محضرة بطريقة بحيث تظل مرتبطة ببلازما الدم و تتحرر تدريجيا و ببطء شديد بمرور الأيام و اكتمال تحررها بالكامل يعنى نهاية مفعول الحقنة

من أمثلتها :
(1)  حقن مشتقات الكورتيزون الممتدة المفعول و الذى يستمر مفعولها من 2 إلى 4 أسابيع ( مثل ديبروفوس و كيناكورت أو ديبوميدرول )
(2)  و هناك حقن قد يستمر مفعولها حتى ثلاثة أشهر مثل حقن منع الحمل ( ديبوبروفيرا أو جينودايان )

أحياناً نجد أقراص طعمها مُحلى و أخرى غير محلاة ، فما معنى ذلك ؟

هناك أقراص يجب تغليفها بطبقة من السكر و هذا هو سبب الطعم الحلو لبعض الأقراص .. و هناك عدة أسباب تؤدى إلى تغليف الأقراص بالسكر منها :

(1)  إذا كان الدواء مؤذى لبطانة المعدة و قد يحدث قرحة بها ، فيغلف بطبقة من السكر قاسية بدرجة معينة بحيث لا يتفكك فى المعدة و لكن يتفكك عندما يصل إلى الأمعاء ، و بالطبع يجب أن يكون هذا الدواء غير مؤذى لجدار الأمعاء ، و إلا كان لا يصلح أن يعطى فى صورة أقراص من الأساس

(2)  إذا كان الدواء يتأثر بعصارة المعدة ، لذلك يتم تغليف القرص بهذه الطبقة حتى يعبر المعدة دون تفكك و يصل إلى الأمعاء حيث يتم امتصاصه و يعطى تأثيره الصحيح .. فهناك أدوية تمتص من الأمعاء و لا تمتص من المعدة و العكس صحيح ، و بالتالى يكون الدواء قد نجا من أذى عصارة المعدة

(3)  إذا كان للدواء طعم مر أو سيئ ، فيتم تغليف الأقراص بطبقة حلوة حتى لا يستاء المريض من تناول قرص الدواء

أحياناً نجد الدواء شراب شفاف مثل الماء و آخر معكر مثل اللبن ، فما الفرق ؟

هناك أدوية عند تحضيرها فى صورة شراب تذاب تماماً فى الماء فهذه تسمى شراب و يكون مظهرها شفافاً مثل معظم أدوية الكحة

أما إذا كان الدواء لا يذوب فى الماء عند تحضيره فى صورة شراب ، فإن الشركة تحضره فى صورة معلقSuspension  ، و كلمة معلق أو شراب معلق يعنى أن هذا الدواء غير ذائب تماماً ، و هنا يجب رج الزجاجة جيداً قبل أخذ جرعة من الدواء المعلق لأنه فى معظم الأحيان يترسب  لذلك يجب رجه جيداًَ

من أمثلة الأدوية المعلقة : معظم المضادات الحيوية للأطفال تكون فى صورة بودرة يضاف إليها الماء المعقم لتحضير معلق ، و كذلك أدوية الحموضة فهى أدوية معلقة ، و مجازاً هنا نسمى أى دواء سائل باسم ( شراب ) ، و لكنك قد عرفت الأن الفارق بين الدواء الشراب و الدواء الشراب المعلق

ما هى جرعة المضادات الحيوية ؟

يجب أن تعرف أن الدواء اذا أعطى فى صورة أقراص مثلاً فإنها تتحلل و تمتص من الأمعاء و تدخل فى النهاية الدم و تلتصق ببلازما الدم .. و يعتمد تكرار جرعة المضادات الحيوية و كذلك جميع الأدوية على الفترة التى يبقى فيها الدواء فى جسم الإنسان ، بعدها يخرج الدواء من جسم الإنسان عن طريق البول ( الكلى ) أو البراز ( خلال الكبد )

فمثلاً إذا بقى الدواء فى الدم لمدة 24 ساعة ، فمن الضرورى تكرار الجرعة مرة واحدة كل يوم ، أما إذا ظل مرتبطا ببلازما الدم لمدة 12 ساعة ، فيكون تكرار الدواء مرتين يومياً ... و هكذا

هذا بالنسبة لتكرار الجرعة بصفة عامة ، و هذا يعنى أنه لو قيل لك أن تأخذ هذا الدواء كل 6 ساعات ، فهذا يعنى أن الدواء لا يظل مرتبطا ببلازما الدم سوى 6 ساعات فقط ، و عموما فمعظم المضادات الحيوية تؤخذ منها جرعة كل 6 أو 8 ساعات و قلة منها تؤخذ كل 12 أو كل 24 ساعة ، و كلما كانت العدوى شديدة كلما زادت عدد الجرعات اليومية

هناك خطأ شائع و هو أن الكثيرون يظنون أن الدواء الذى يعطى 3 مرات يومياً يؤخذ صباحاً و ظهراً و مساءاًً ، و هذا خطأ ينتج عنه عدم انضباط مستوى الدواء فى الدم ، و الصحيح هو أن الدواء الذى يوصف ثلاث مرات يومياً يجب أن يؤخذ كل 8 ساعات و ليس صباحاً و ظهراً و مساءاً ، فمثلاً يؤخذ الساعة 8 صباحاً و4 عصراً و 12 مساءً ، و الدواء الذى يوصف 4 مرات يومياً يجب أن يؤخذ كل 6 ساعات، مثلاً يؤخذ 8 صباحاً و 2 ظهراً و 8 مساءً و 2 صباحاً ، و يجب أن نعرف أن الدقة فى توقيت جرعة الدواء لا يقل أهمية عن الدقة فى كمية الجرعة نفسها و الالتزام بكليهما يعجل بشفاء المريض بإذن الله

نعرف أن للمضادات الحيوية تركيزات 125 ، 250 ، 500 ، 1000 ملليجرام ،
فهل يمكنك تقسيمها حسب العمر ؟

الآتى ليس بقاعدة تامة و إنما يمكن اعتبارها قاعدة عامة يمكن أن تشذ عنها بعض المضادات الحيوية ، فيمكن أن نقسم جرعة المضاد كالتالى :

(1)  من عمر يوم إلى 6 شهور :  62.5 مجم كل 8 ساعات
(2)  من عمر 6 شهور إلى سنة :  125 مجم كل 8 ساعات
(3)  من عمر سنة إلى 12 سنة :  250 مجم كل 8 ساعات
(4)  من عمر 12 سنة فما فوق :  500 مجم كل 8 ساعات

و بصفة عامة للحصول على جرعة أقرب إلى الدقة فى الأطفال يمكن إعطاء 25 إلى 50 مجم لكل كيلوجرام من وزن الجسم تقسم على ثلاث جرعات
فمثلاً طفل وزنه 12 كيلو جرام سوف يأخذ فى حالة العدوى الخفيفة مثل إلتهاب الحلق
:
12
فى 50 مجم  = 600 مجم يومياً أى 200 مجم كل 8 ساعات ...  و هكذا
بالتأكيد يمكن أن تختلف هذه الجرعات تبعاً لوزن الجسم ، و
شدة الإصابة و نوع المضاد الحيوى المستخدم

نلاحظ أيضاً أن هناك مضادات حيوية حديثة تعطى منها جرعة واحدة كل 24 ساعة مثل المستحضرات المحتوية على مادة الايزيثرمايسين ( زيثروماكس  -  زيثرون  -  أزروليدأزاليد ) و هو يستعمل الآن بكثرة فى عدوى الجهاز التنفسى ، و هذا المضاد يجب أن يؤخذ جرعة واحدة يومياً بعد الأكل بساعتين لمدة ثلاثة أيام ، لذلك فهو من المضادات الحيوية الشاذة فى جرعتها عن معظم المضادات التى تعطى كل 12 أو 8 أو 6 ساعات

ما هو الأفضل الحقن أم الكبسول و الشراب كمضاد حيوى ؟

الحقن بالرغم من أنها مؤلمة و تضايق المريض إلا أنها الأفضل و الأسرع لأنها تدخل إلى الدم مباشرة لتبدأ مفعولها بوقف نشاط الميكروب و قتله ، و لكن لأن الجميع يستصعب تعاطى حقن فإنه على الأقل يفضل إعطاء أول جرعة أو جرعتين حقن للحصول على نتائج سريعة

هناك حالات كثيرة تستدعى إعطاء الحقن مثل الإصابات البكتيرية الشديدة ( مثل الإلتهاب السحائى  -  و بعد العمليات الجراحية ) ، و كذلك فى وحدات العناية المركزة و عند عدم المقدرة على تعاطى الأدوية عن طريق الفم

*  إضغط لمعرفة المزيد عن المضادات الحيوية

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا  و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى
و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح
كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم
لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة (
إضغط هنا )

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه
بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
Review_123esaaf@hotmail.com