معلومات عامة عن الأدوية

 

الدواء هو الترياق الذى إذا تعاطاه المريض شفى مما أصابه بإذن الله

ما هو مصدر الأدوية ؟

مصادر الأدوية متعددة ، فقد يكون أصل الدواء نباتى أو حيوانى أو كيميائى مخلق صناعيا

أمثلة للأدوية النباتية المتوفرة فى الصيدليات :
(1)  نبات السنامكى :
 هو عشب ملين ، و يحضر فى صورة بودرة مطحونة داخل مظروف يوضع فى الماء المغلى ، و يحضر من هذا النبات أيضاً أقراص و كبسولات مسهلة لأنه يحتوى على مواد مسهلة تسمى جليكوسيد السنا
(2)  نبات عرق الدهب ( الجنسنج Ginseng ) :  هو أيضاً منشط و مقوى عام و يحضر فى صورة كبسولات أو شراب
(3)  غذاء ملكات النحل و حبوب اللقاح و زيت جنين القمح :  تحضر فى صورة كبسولات و تستخدم كمنشط و مقوى عام
(4)  هناك مجموعة كبيرة من الزيوت المتبخرة تحضر فى صورة مراهم توضع على الصدر أو توضع فى الماء المغلى و تستنشق لها خواص مزيلة للاحتقان و طاردة للبلغم و مطهرة تستعمل لتخفيف أعراض البرد و أمراض المسالك التنفسية مثل الزكام و الكحة و إلتهاب الحلق ، هذه الزيوت النباتية مثل ( بلسم بيرو  -  كافور  -  اثير حصالبان  -  ايوكالبتوس  -  منثول  -  زيت التربنتاين ) ، و هذه الزيوت تخلط معاً فى تركيبة مرهم واحدة مثل الفكس ، و تستخدم لتخفيف أعراض البرد و الزكام

أمثلة للأدوية التى مصدرها حيوانى :
(1)  أبسط مثال لذلك الأنسولين فهو يستخلص من دم الحيوانات و يحضر فى صورة حقن تعطى تحت الجلد لعلاج مرضى السكر
(2)  
كذلك اللانولين المستخدم فى المراهم الجلدية يستخلص من جلد الحيوانات ، و الجيلاتين البقرى أو النباتى يستعمل فى صناعة الكبسولات التى يعبأ بداخلها معظم المضادات الحيوية و الفيتامينات

أمثلة للأدوية المخلقة صناعيا :
هى تغطى أكبر جزء من أدوية الصيدليات ، و تبدأ عملية تصنيع الدواء بمركب بسيط ( قد يكون حلقة بنزين مثلاً ) و تنتهى بدواء فى غاية التعقيد يمكن أن يعالج هذا الدواء ضغط الدم أو القلب أو الأمراض الروماتيزمية ... إلخ
و القانون الدولى يحرم تقليد الدواء أو تصنيعه إلا بعد مرور عشرون عاماً على إنتاجه بواسطة الشركة المخترعة للدواء ، أى أن شركة تخترع دواء ما يظل تصنيعه حكراً عليها بقوة القانون لمدة 20 عاماً ، و هو ما يسمى بالملكية الفكرية .. و الهدف من ذلك هو تعويض التكاليف الباهظة التى تنفق أثناء البحث و إنتاج الأدوية المخلقة صناعيا

ما معنى أن هذا الشخص عنده حساسية من دواء معين ؟

الحساسية من دواء معين ظاهرة قليلة ، و كون دواء يسبب حساسية للمريض فهذا لا يعنى أن هذا الدواء سيئ ، مثله مثل شخص يصاب بحساسية صدرية و ضيق فى التنفس إذا ذهب إلى الإسكندرية فهذا لا يعنى أن هواء الإسكندرية ملوث ، بل الصحيح أن هذا الشخص حساس من غبار أو شوائب أو الهواء المشبع ببخار الماء الذى لا يتأثر بها ملايين الناس الآخرين

بل العجيب فى الأمر أنه إذا احتاج مريض عملية زرع كلى أو غيره من الأعضاء ، فإنه إن لم تكن من أقرب الأقارب فإن الجسم يهاجمها كأنها ميكروب أو جرثومة ( وهو ما نقول عنه أن الجسم رفض زراعة هذا العضو ) ، و الأجزاء الوحيدة التى يتقبلها الجسم فى هدوء و لا يرفضها هى الأجزاء التى من الجسم نفسه ، مثلاً يمكن ترقيع أثار حروق فى الوجه أو الأذرع بجلد من الفخذين و ليس جلد من أى شخص آخر و إلا هاجمه الجسم بشراسة ، و يظهر هذا الهجوم فى صورة تقرحات و إلتهاب شديد مكان الترقيع

و تحدث الحساسية نتيجة دخول مادة غريبة لا يتقبلها الجسم قد تكون دواء أو طعام أو غبار هواء فتنشط خلايا الدم البيضاء لمهاجمة هذا الجسم الغريب ، و ينتج عن هذا الهجوم أو التفاعل خروج ماده تسمى ( الهستامين ) التى تسبب أعراض الحساسية مثل تهيج الجسم و احمرار الجلد و الحكه ( الرغبة فى الهرش )

و إذا دخل هذا الجسم الغريب ( يسمى علمياً الليرجين أو أنتى جين ) عن طريق التنفس يشعرعندها المريض بانقباض في الرئتين و عدم مقدرة على التنفس و هو ما نسميه أزمة تنفسية أو ضيق تنفس

من ذلك نستنتج أن معظم حالات الحساسية الجلدية و الصدرية ما هى إلا عدم تقبل الجسم لأنتى جين معين سواء لامس هذا الأخير الجسم من الخارج ( حساسية جلدية ) أو أستنشق ( حساسية بالصدر ) أو تم بلعه أو أخذه عن طريق الحقن ( حساسية شاملة فى جميع أنحاء الجسم ) ، و هناك أدوية معينة معروف أنها تسبب حساسية لنسبة كبيرة من الجنس البشرى مثل حقن البنيسيللين ( البنسلين ) ، لذلك يوصى دائماً بعمل اختبار حسلسية أولاً لمعرفة ما إذا كان المريض حساس من مادة البنسلين

كيف يتم عمل اختبار حساسية لأى دواء يعطى بالحقن ؟

يتم ذلك بحقن كمية صغيرة جداً من هذا الدواء تحت الجلد و ليكن فى معصم اليد مثلاً ، و ننتظر لبضع دقائق ، فإذا حدث احمرار و تهيج مكان الحقن فهذا يعنى أن هذا المريض عنده حساسية من هذا الدواء و يجب أن يتجنبه طوال حياته

ما هى أخطر أنواع الحساسية ؟

أخطر أنواعها هى التى تحدث نتيجة الحقن لأنها تنتشر فى الجسم بكامله بسرعة ، كما أن مخاطرها كثيرة و السيطرة عليها عبارة عن صراع مع الزمن

كما أن هناك حقيقة تقول ( إن الدواء أو غيره لا يسبب حساسية إذا أعطى لأول مرة بل من ثانى مرة ) لماذا ؟

ذلك لأنه إذا دخل جسم غريب الدم لأول مرة فإن الجسم يعرف أن هذا كائن غريب فيكون له ما يسمى بالأجسام المضادة Antibodies  ، مثله مثل أى ميكروب أو بكتريا تهاجم الجسم ، حتى إذا دخل الجسم المرة الثانية فإن هذه الأجسام المضادة التى سبق الجسم و كونها ستهاجم هذا الميكروب الغريب و ينتج عن هذا التفاعل ما سبق و قلنا عنه مادة الهستامين و مواد أخرى ، هذه المواد تسبب حكة و احمرار فى الجلد و العينين و ضيق فى التنفس أو غير ذلك من أعراض الحساسية

هل هناك مخاطر أخرى من الحقن غير الحساسية ؟

مخاطر نادرة لبعض أنواع الأدوية ، مثل حقن الكالسيوم التى يجب أن تـُعطى ببطء شديد فى الوريد ، و هى تعطى كعلاج للحساسية و الأزمات الربوية ، و لكن إذا أعطيت بسرعة فى الوريد يمكن أن تؤدى إلى الوفاة نتيجة لانقباض عضلة القلب ، و هو ما نسميه بالعامية بالسكتة القلبية

ما معنى أن هذا الدواء بديل لذاك الدواء أو ما معنى كلمة بدائل ؟

بعد مرور 20 عاماً على اختراع الشركة للدواء ، يكون بعد ذلك تقليده أو تصنيع مثله من أى مصنع آخر مباحاً ، فمثلاً أول مخترع لمادة الديكلوفيناك Diclofenac هو شركة جيجى السويسرية ( نوفارتس حالياً ) ، و هو من أفضل الأدوية المسكنة للألم و الإلتهابات الروماتيزمية ، و تسوق الشركة مادة الديكلوفيناك تحت اسم فولتارين Voltarin ، إلا أنه بعد مرور 20 عاماً على إنتاجه صار متاح للمعامل أو الشركات الأخرى إنتاج مادة الديكلوفيناك أو تعبئتها و تسويقها ، و لكن يُحذر تسويقها تحت اسم فولتارين و هو الاسم التسويقى للشركة المخترعة للدواء ، فعلى سبيل المثال مادة الديكلوفيناك تحضر فى مصر فى صورة أقراص و حقن و لبوس شرجى و مرهم للجلد ، و جميع هذه المستحضرات من الديكلوفيناك تسوق فى مصر تحت أسماء مختلفة مثل : أولفين  ـ  رومافين  ـ  ديكلوفين  ـ  روماليكس  ـ  رومارين  ـ  ديكلوفيناك

و من هنا نستطيع أن نقول أن البديل إذا كان نفس التركيب و نفس التركيز فهو بديل ، أى أن الرومافين بديل للرومارين ، و الرومارين بديل للرومافين  ... و هكذا

كذلك أى دواء تبتكره شركة هو الأصل و أى شركة تنتج هذا الدواء فيما بعد فهو بديل للمنتج الأصلى

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا  و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى
و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح
كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم
لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة (
إضغط هنا )

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه
بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
Review_123esaaf@hotmail.com