معلومات عامة عن مرض السكرى

 

ما هو السكر ؟  و ما هو الجلوكوز ؟

الاسم العلمى للسكر هو " سكروز " و نستعمله يومياً للتحلية ، و السكروز يتحول فى الجسم إلى الجلوكوز ، أما الجلوكوز فهو موجود فى دم كل واحد منا ، و أهميته لنا مثل أهمية البنزين للسيارة ، فيحرقه الجسم ليحصل على الطاقة التى بها نؤدى كافة أنشطتنا

و ليس معنى ذلك أن الزيادة فى تناول السكر تؤدى إلى زيادة الجلوكوز فى الدم و بالتالى إلى زيادة طاقتنا و نشاطتنا ، فزيادة تناول السكر أو النشويات أو الدهون ... إلخ تؤدى إلى زيادة الجلوكوز فى الدم و لكن بنسبة محددة و الباقى قد يحوله الجسم إلى دهون تترسب فى أجزاء الجسم المختلفة فتزداد الدهون و تؤدى إلى ما نسميه السمنة

ما هى هذه النسبة و ماذا لو زادت ؟

نسبة الجلوكوز فى دم الإنسان يجب أن لا تقل عن 80 مجم جلوكوز فى كل 100 مللى دم ، و أن لا تزيد عن 120 مجم ، هذا إذا تم التحليل للشخص الصائم ( لم يتناول الإفطار صباحاً )

و جسمنا يعمل دائماً على أن تبقى هذه النسبة 80 / 120 ثابتة ، و ذلك بأن يقوم البنكرياس بإفراز هرمون الأنسولين المسئول عن حرق السكر فى الجسم

هرمون الأنسولين يفرز فى دم الإنسان بواسطة خلايا فى البنكرياس تسمى جزر لانجرهانز
( تسميتها نسبة إلى العالم الذى اكتشفها ) ، و هى تفرز الأنسولين المسئول عن تنظيم نسبة السكر فى الدم بحيث لا تتعدى 120 مجم جلوكوز لكل 100 مللى دم ، و أى زيادة للجلوكوز عن تلك النسبة تحفز إفراز الأنسولين فيجعل خلايا الجسم تحرق الجلوكوز و تحوله إلى طاقة ، و المتبقى يتحول بواسطة الكبد إلى دهون و يخزنها فيزداد وزن الجسم و هو ما نسميه السمنة

هل هناك مخاطر أخرى غير السمنة من تناول الدهون و السكر ( الحلويات مثلاً ) ؟

نعم الإفراط فى ما تم ذكره له مخاطر عديدة مثل ترسب دهون ضارة على الكبد و على جدران الأوعية الدموية و هو ما يؤدى فى النهاية إلى تصلب الشرايين

أما إذا فشل البنكرياس فى إفراز كمية كافية من الأنسولين سيؤدى ذلك إلى إرتفاع نسبة الجلوكوز فى الدم الذى إذا زاد عن 120 مجم لكل 100 مللى دم سيكون ذلك سكر مرتفع النسبة ، أما إذا زاد عن 180 مجم لكل 100 مللى دم فسيظهر السكر فى بول المريض و هو ما يعرف بمرض البول السكرى ، لأن الكليتين تسمحان بمرور الجلوكوز مع البول إذا تعدى تركيزه فى الدم 180 مجم لكل 100 مللى دم ، و عندها نقول أن الشخص مريض سكر ، و بالتالى سيحتاج إلى تخفيض تناول السكريات و النشويات و الدهون الى أدنى حد ، و إذا فشل هذا الرجيم فيكون لا بديل عن العلاج بالأدوية

أنواع مرض السكر

مرض السكر نوعان هما :

النوع الأول ( المعتمد على الأنسولين ) :
هو عدم المقدرة التامة للخلايا الموجودة بالبنكرياس على إفراز الأنسولين
، و هذا النوع غالباً ما يصيب الشخص منذ طفولته و تلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً فيه إذ أن معظم المصابين بهذا النوع لديهم أباء أو أجداد يعانون من هذا المرض
و
العلاج الحالى لهذا النوع هو إعطاء الأنسولين من الخارج فى صورة حقن تحت الجلد و لذلك يسمى
السكر المعتمد على الأنسولين ، و تجرى الآن محاولات كثيرة لتوفير بديل لحقن الأنسولين مثل لبوس شرجى لإعطاء و زرع خلايا تحت الجلد تفرز الأنسولين

النوع الثانى ( الغير المعتمد على الأنسولين ) :
هو إمكانية تنشيط خلايا البنكرياس من جديد لإفراز كمية كافية من الأنسولين تكفى لضبط نسبة الجلوكوز فى الدم
، و بالتالى لا نحتاج إلى الأنسولين الخارجى و لذلك يسمى السكر الغير معتمد على الأنسولين
و
هذا النوع غالباً ما يصيب البالغين و كبار السن و له أسباب عديدة مثل تناول الحلوى و المشروبات المحتوية على سكر بكثرة ، أو عدم مقدرة البنكرياس على إفراز كمية كافية من الأنسولين ، أو تعاطى بعض الأدوية المضادة لهرمون الأنسولين مثل الهيدروكورتيزون و مشتقاته
و
هذا النوع من مرض السكر يمكن علاجه بالأقراص المنشطة لخلايا البنكرياس لإفراز هرمون الأنسولين ، كما أن مريض السكر يجب أن يتبع نظام غذائى معين يخلو من البروتينات و الدهون و يقلل من النشويات و السكريات و يكون غذاؤه غنيا بالخضراوات و الفاكهة ، و يجب عليه تناول فيتامين ب المركب لتجنب إلتهاب الأعصاب خاصة أعصاب الأرجل و العين و اليدين
و إهمال مرض السكر و الأكل العشوائى دون إكتراث يؤدى إلى متاعب كثيرة مثل إلتهاب الأعصاب بما فيها أعصاب العين و زيادة شديدة فى جلوكوز الدم قد يؤدى إلى الدخول فى غيبوبة سكرية

أعراض مرض السكر

(1)  زيادة التعرق ، و شحوب الوجه ، و برودة الأطراف
(2)  تكرار التبول خاصة أثناء الليل مع زيادة كمية البول عن المعتاد
(3)  العطش الزائد و كذلك الشعور بالجوع و زيادة الشهية
(4)  الخمول و الضعف العام و الهذيان
(5)
  غثيان و دوار

مضاعفات مرض السكر

إن إرتفاع مستوى السكر فى الدم  لفترات طويلة قد يؤدى إلى مضاعفات صحية مثل :
(1)  إصابة العين باعتلال الشبكية و المياه البيضاء
(2)  إصابة الكليتين بالفشل الكلوى
(3)  إصابة القلب و الأوعية الدموية بالذبحة الصدرية و إرتفاع ضغط الدم و الكوليسترول
(4)  إصابة القدم بالقرح المزمنة ( القدم السكرى )
(5)  الضعف الجنسى
(6)
  إلتهاب أعصاب الأرجل أو اليدين أو العينين

و لذلك يجب الحفاظ على مستوى السكر بالدم تجنبا لحدوث مثل هذه المضاعفات كفقد البصر

عناية مريض السكر بالقدمين

(1)  يتم غسل القدمين يومياً بالماء الدافئ و الصابون مع تجفيفهما جيداً خاصة بين الأصابع ، كما يجب مراعاة اختبار حرارة الماء قبل استخدامها إذ قد تسبب حرقاً للجلد
(2)  يتم فحص القدمين يومياً و خاصة المقدمة و الجانبين و الكعب و بين الأصابع ، و استشارة الطبيب عند ظهور أى تقرحات أو تغيرات أو علامات للتلوث
(3)  يجب ارتداء جوارب و خاصة فى الطقس البارد تجنباً لحدوث لسعة البرد على أن تكون جوارب نظيفة و تجنب الجوارب التى تضغط على الساقين و المزودة برباط من أعلاها
(4)  يتم وضع كريم مرطب على القدمين بعد غسلهما إذ أن جلد مريض السكر يكون جافا و قد يتشقق مما قد يؤدى إلى الإصابة بالميكروبات
(5)  كما ينبغى المحافظة على القدمين بارتداء الحذاء المناسب و المريح أيضاً ، و يجب فحص الحذاء من الداخل باستمرار تفادياً لوجود أى شئ بداخله قد يؤذى القدمين ، و القيام بخلع الحذاء بعد 5 ساعات من ارتدائه لتغيير نقاط الضغط على القدمين
(6)  عدم المشى بقدمين حافيتين أبداً تجنباً لأية إصابات محتملة
(7)  يتم غمر القدمين بالماء الدافئ قبل قص الأظافر و قصها مستقيمة

و لكن ماذا يحدث إذا زادت أو انخفضت نسبة السكر فى الدم ؟

غيبوبة زيادة نسبة السكر بالدم

السبب :
(1)  زيادة السكر فى الدم
(2) 
نقص هرمون الأنسولين

الأعراض :
(1)  الجلد جاف و دافئ
(2)  الوجه محتقن
(3)  التنفس سريع و عميق
(4)  ضغط الدم منخفض و النبض ضعيف
(5)  إحساس بالعطش
(6)  يتبول المريض كميات كبيرة
(7) 
و أهم ما يميز غيبوبة السكر قبل حدوثها و أثناء الغيبوبة رائحة الأسيتون ( التفاح الفاسد ) من فم المصاب ، و هذه الرائحة تظهر نتيجة تحول الجلوكوز الزائد فى الدم فى النهاية إلى أسيتون الذى يعبر حاجز المخ و يسبب الغيبوبة

العلاج :  النقل إلى المستشفى فوراً لعمل اللازم و أخذ الأنسولين

غيبوبة نقص نسبة السكر فى الدم ( صدمة الأنسولين )

السبب :
(1)
 انخفاض نسبة السكر فى الدم نتيجة
تعاطى كميات كبيرة من الأنسولين
(2)  المريض لم يأكل بعد تناول الأنسولين أو تأخر ميعاد الأكل ( ذلك من المهم جداً أن يتناول المريض طعامه فوراً بعد تعاطى الأنسولين أو أقراص خفض السكر فى الدم )
(3)  بذل مجهود عضلى شديد أدى إلى انخفاض نسبة السكر فى الدم

الأعراض :
(1)  الجلد باهت و شاحب و عرق بارد
(2)  النبض سريع و ضعيف
(3)  شعور بالجوع و الضعف العام قبل حدوث الإغماء
(4)  هذيان و رعشة و عدم إتزان قبل حدوث الإغماء
(5)  قد يموت المريض إذا لم يعالج فوراً

العلاج :
(1)  يعطى المريض أى شئ به سكر مثل شراب سكرى أو عصير أو قطعة شوكولاته أو أقراص تحتوى على جلوكوز ، و هذا إذا كان المريض متيقظاً
(2)  أما إذا كان فاقد الوعى فقد يعلق له محلول جلوكوز فى أقرب مركز إسعاف أو مستشفى

*  للمزيد عما يجب إتباعه من إسعافات أولية عند حدوث غيبوبة السكر  ( إضغط هنا )

الحالات التى يتم علاجها بالأنسولين

الحالات التى يجب فيها إعطاء الأنسولين :
(1)  مرض السكر من النوع الأول
(2)  ظهور الأسيتون أو حدوث غيبوبة السكر و الذى يحدث فى حالة زيادة نسبة السكر
(3)  خلال الحمل
(4)  مرض السكر من النوع الثانى فى حالة فقد الاستجابة للأقراص المنخفضة للسكر عن طريق الفم

الحالات التى يتم علاجها بالأقراص المخفضة للسكر فى الدم

تستعمل هذه الأقراص فى مرض السكر من النوع الثانى و لكنها لا تستعمل فى مرض السكر من النوع الأول لأن هذه الأقراص تعتمد فى عملها على وجود الأنسولين الطبيعى الذى يفرز من البنكرياس و هو منعدم أصلا فى النوع الأول

*  للمزيد عن مرض السكر و كيفية علاجه  ( إضغط هنا )

استعراض فيلم توضيحى


المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا  و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى
و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح
كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم
لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة (
إضغط هنا )

إذا كانت لديك إضافة أو تعديل أو أية ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه
بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
Review_123esaaf@hotmail.com